النصف اوقية والاوقية الى الرطل الذي يكون وزنه غير محور يعطونه رطلا من حديد ويدفع ثمنه مائة نصف فضة والنصف رطل خمسون وهكذا وهو باب ينجمع منه اكياس كثيرة
وفيه أيضا طلب الباشا من عرب الفوائد غرامة سبعين ألف فرانسة فعصوا ورمحوا بإقليم الجيزة واخذوا المواشى وشلحوا من صادفوه ورمح كاشف الجيزة عليهم فصادف منهم اباعر محملة امتعة لهم وصحبتهم نساء واولاد فأخذهم ورجع بهم
وفيه سافر ابراهيم بك ابن الباشا الى ناحية قبلي ووصلت الاخبار بوقوع الطاعون بالإسكندرية فاشتد خوف الباشا والعسكر مع قساوتهم وعسفهم وعدم مرحمتهم
واستهل شهر ربيع الاول بيوم الخميس سنة
فيه قلدوا شخصا يسمى حسين البرلي وهو الكتخدا عند الكتخدا بك وجعلوه في منصب بيت المال وعزلوا رجب أغا وكان انسانا سهلا لا بأس به فلما تولى هذا ارسل لجميع مشايخ الخطط والحارات وقيد عليهم بانهم يخبرونه بكل من مات من ذكر او انثى ولو كان ذا اولاد وورثة او غير ذلك وكذلك على حوانيت الاموات وارسل فرامانات الى بلاد الارياف والبنادر بمعنى ذلك
وفي يوم الاحد رابعه طلب الباشا حسين افندي الروزنامجي وطلب منه ما قرره عليه وكان قد باع حصصه واملاكه ودار مسكنه فلم يوف الا خمسمائة كيس فقال له مالك لم توف القدر المطلوب وما هذا التأخير وانا محتاج الى المال فقال لم يبق عندي شيء وقد بعت التزامي واملاكي وبيتي وتداينت من الربويين حتى اوفيت خمسمائة كيس وها انا بين يديك فقال له هذا كلام لا يروج علي ولا ينفعك بل اخرج المال المدفون فقال لم يكن عندي مال مدفون واما الذي اخبرك عنه فيذهب فيخرجه من محله فحنق منه وسيه ! وقبض على لحيته ولطمه على وجهه وجرد السيف ليضربه