ضرر كثير وهدم دورا كثيرة بمكة وجدة واتلف كثيرا من البضائع للتجار حكوا انه هدم بمكة خاصة ستمائة دار وكان ذلك في شهر صفر
وفيه وصل الامراء المصريون الى ناحية الرقق واوائلهم وصلوا الى دهشور وخرج اليهم الاتباع بالملاقاة من بيوتهم واحبابهم وذهب اليهم مصطفى أغا الوكيل وعلي كاشف الصابونجي وديوان افندي ثم الباشا ثم في اثرهم طوسون ابن الباشا وقدم له ابراهيم بك تقادم واقام بوطاقه اياما ثم رجعوا وكثر ترداد المراسلات والاختلافات في امر الشروط
وفي خامسه حضر عثمان بك يوسف وصحبته صنجق آخر فطلعا الى القلعة وقابلا الباشا ثم رجعا وحضرا في ثاني يوم كذلك فخلع عليهما خلعا واعطاهما اكياسا وارسل الى ابرهيم بك هدايا والى سليم بك المحرمجي المرادي ايضا
وفي يوم الثلاثاء حادي عشره وصل الجميع الى الجيزة ونصبوا وطاقهم خارج الجيزة وصحبتهم عربان وهوارة كثيرة وانتظروا أن الباشا يضرب لحضورهم مدافع فلم يفعل وقال ابراهيم بك سبحان الله ما هذا الاحتقار الم اكن امير مصر نيفا واربعين سنة وتقلدت قائمقامية ولايتها ووزارتها مرارا وبالآخرة صار من اتباعي واعطيه خرجه من كيلاري ثم احضر انا وباقي الامراء على صورة الصلح فلا يضرب لنا مدافع كما يفعل لحضور بعض الافرنج وتأثر من ذلك واشيع في الناس تعدية الباشا من الغد للسلام على ابراهيم بك فلم يثبت وظهر انه لم يفعل واصبح مبكرا الى شبرا وجلس في قصره وحضر اليه شاهين بك الألفي وفي سفينة ووقع بينهما مكالمات ورجع من عنده عائدا الى الجيزة منفعل الخاطر ثم ان الباشا عرض عساكره فاجتمع اليه الجميع وبدا اللغط وكثرت القلقة وعندما وصل شاهين بك الى ا الجيزة ازر حريمة واركبهن وارسلهن الى الفيوم ونقل متاعه وفرشه من قصر الجيزة في بقية اليوم وكسر المرايات وزجاج الشبابيك التي في مجالسه الخاصة ثم ركب في طوائفه واتباعه وخشداشينه