عنه الكثير من المجتمعين عليه فذهب الى مقام الليث بن سعد ثم سار من ناحية الجبل وذهب بداياته وغلمانه الى دار اسمعيل كاشف التى باتوا بها ولما سار الى ناحية الصحراء لحقه الحاج سعودي الحناوي واقتفى اثره وبلغه رسالة السيد عمر ورجع الى السيد عمر فوجد كتخدا بك ورجب أغا حضرا الى السيد عمر يسألانه عنه ولم يكتفوا بالطلب الأول فأخبرهما انه ذهب ولم تلحقه المراسيل فاغتاظوا وقالوا نرسل الى كاشف القليوبية بالقبض عليه اينما كان وانصرفوا ذاهبين وقصدت العساكر بيت اسمعيل كاشف أبو مناخير فقبضوا على الغلمان واخذوهم الى دورهم ولم ينج منهم الا من كان بعيدا وهرب وتغيب وتفرق اتباعه ذوو اللحى واما الشيخ فسار من طريق الصحراء حتى وصل إلى بهتيم وذهب الى نوب فعرف بمأنه الشيخ عبدالله زقزوق البنهاوي الذي كان اغراه على الحضور الى مصر ولما سقط في يده تبرأ عنه وذهب الى كتخدا بك وطلب له امانا واخبره انه متخف بضريح الإمام الشافعي فأعطاه امانا وذهب اليه واحضره من نوب فلما حضر عند الكتخدا قال له ارخ لحيتك واترك ما انت عليه واقم في بلدك واعطيك طينا تزرعه ولا تتعرض لأحد ولا احد يتعرض لك والشيخ ساكت لا يتكلم وصحبته اربعة انفار من تلاميذه هم الذين يخاطبون الكتخدا ويكلمونه ثم امر اشخاصا من العسكر فأخذوه وذهبوا به الى بولاق وانزلوه في مركب وانحدروا به ثم غابوا حصة وانقلبوا راجعين ثم بعد ذلك تبين انهم قتلوه والقوه في البحر الا واحدا من الأربعة القى بنفسه في البحر وسبح في الماء وطلع الى البر وهرب وانفض امره
وفيه ارسل الباشا وهو بالرحمانية يطلب شيخ دسوق فحضر اليه طائفة من العسكر فلما اتوا اليه امتنع وقال ما يريد الباشا مني اخبروني بطلبه وانا ادفعه أن كان غرامة او كلفة فقالوا لا ندري وانما امرنا بإحضارك فشاغلهم بالطعام والقهوة ووزع بمائمه وحريمه والذي يخاف عليه وفي الوقت وصلت مراكب وبها عساكر وطلعوا الى البر فركب شيخ البلد خيوله