محبوسا وكذلك اتفق أن الوالي ذهب الى جهة القرافة وقبض على اشخاص من التربية الذين يدفنون الموتى واتهمهم بان بعض اتباع الأمراء القبالي يخرجون اليهم بالامتعة لاسيادهم ويخفونها عندهم بداخل القبور حتى يرسلوها الى اسيادهم في الغفلات وضربهم وهجم على دورهم فلم يجد بها شيئا واجتمع عليه خدام الأضرحة واهل القرافة وشنعوا عليه وكادوا يقتلونه فهرب منهم وحضروا في صبحها عند السيد عمر والمشايخ يشكون من الوالي وما فعله مع الحفارين ونحو ذلك فاعجب لهذا التناقض
وفيه وصل مكتوب من كبير الانكليز الذي بالإسكندرية مضمونه طلب اسماء الأسرى الإنكليز والوصية بهم واكرامهم كما هم يفعلون بالأسرى من العسكر فانهم لما دخلوا الى الأسكندرية اكرموا من كان بها منهم واذنوا لهم بالسفر بمتاعهم واحوالهم الى حيث شاؤا وكذلك من اخذوه اسيرا في حرابة رشيد
واستهل شهر ربيع الأول بيوم السبت سنة
فيه كتبوا لكبير الإنكليز جوابا عن رسالته
وفي يوم السبت خامس عشره حضر علي كاشف الكبير الألفي بكلام من طرف شاهين بك الألفي يعتذر عن التأخير الى هذا الوقت وانهم على صلحهم واتفاقهم الأول وحضورهم الى ناحية الجيزة وبات تلك الليلة في بيته بمصر ثم اقام ثلاثة ايام ورجع الى مرسله وصحبته سليمان أغا الوكيل
وفيه حضر عابدين بك اخو حسن باشا من ناحية بحري وحضر ايضا في اثره احمد أغا لاظ وغيره من ناحية بحري وذلك انهم ذهبوا خلف الإنكليز الى قرب معدية البحيرة فخرج عليهم طائفة الإنكليز من البر والبحر وضربوا عليهم مدافع ونيرانا كثيرة فولوا راجعين وحضروا الى مصر
وفيه حضر أيضا الفسيال الكبير الإنكليزي الذي كان ارسل بدلا عن ابن اخي عمر بك وقيل انه ابن اخي صالح قوش فلما وصل اليهم اجابوا