واتفق ان احمد البغدادي اقم مدة يرصد المترجم يمر من عطفه النقيب ليضربه ويقتله الى ان صادفه فضربه بالبندقية من الشباك فلم تصبه وكسرت زاوية حجر واخبروه انها من يد البغدادلي فاعرض عن ذلك وقال الرصاص مرصود والحي ماله قاتل
وتقلد باش اوده باشه سنة خمس وثمانين والف فتحركت عليه طائفته وارادوا قتله فخرج من وجاقه الى وجاق آخر وعمل شغله في قتل كبار المتعصبين عليه وهم ذو الفقار كتخدا وشريف احمد باشجاويش باتفاق مع عابدي باشا المتولي اذ ذاك خفية فقتل الباشا الشريف احمد جاويش في يوم الخميس خامس الحجة سنة تسع وثمانين والف وهرب ذو الفقار الى طندتا فأرسلوا خلفه فرمانا خطابا لاسمعيل كاشف الغربية بقتله فركب الى طندتا وقتله وارسل دماغه وذلك بعد موت احمد جاويش بعشرة ايام ورجع كجك محمد الى مكانه كما كان واستمر مسموع الكلمة ببابه الى ان ملك الباب جربجي سليمان كتخدا مستحفظان في سنة اربع وتسعين والف
ونفى كجك محمد الى بلاد الروم ثم رجع في سنة خمس وتسعين والف بسعاية بعض اكابر البلكات بشرط ان يرجع الى لبس الضلمة ولا يقارش في شيء فاستمر خامل الذكر الى ان مات جربجي سليمان على فراشه فعند ذلك ظهر امر المترجم وعمل باش اوده باشا كما كان ولم يزل الى سنة سبع وتسعين والف فاستوحش من سليم افندي كاتب كبير مستحفظان ورجب كتخدا فانتقل الى وجاق جمليان وعمل جربجي وسافر هجان باشا ثم رجع الى بابه سنة تسع وتسعين والف كما كان بمعاضدة ابراهيم بك الفقاري واتفق معه على هلاك سليم افندي ورجب كتخدا فولوهما الصنجقية وقتلوهما كما ذكر
وكان سليم افندي المذكور قاسمي النسبة واستمر كجك محمد مسموع الكلمة نافذ الحرمة الى ان قتل غيلة كما ذكر في طريق المحجر في يوم الخميس سابع المحرم سنة ست ومائة والف