وفيه ارسل الباشا فجمع الاخشاب التى وجدها ببولاق في الشوادر والحواصل والوكائل وطلعوا جميع ذلك الى القلعة لعمل العربات والعجل برسم المدافع والقنابر
وفي يوم الثلاثاء حادى وعشرينه كان مولد المشهد الحسيني المعتاد وحضر الباشا لزيارة المشهد ودعاه شيخ السادات وهو الناظر على المشهد والمتقيد لعمل ذلك فدخل اليه وتغدى عنده ثم ركب وعاد الى داره واكثر من الركوب والطواف بشوارع المدينة والطلوع الى القلعة والنزول منها والذهاب الى بولاق وهو لابس برنسا
وفي يوم الخميس ثالث عشرينه حضر ديوان افندي وعبدالله أغا بكتاش الترجمان عند السيد عمر ومعهما صورة عرض يكتب عن لسان المشايخ الى الدولة في شأن هذه الحادثة فتناجوا مع بعضهم حصة من النهار ثم ركبا وحضرا في ثاني يوم عند الشيخ عبدالله الشرقاوي وامروا المشايخ بتنظيم العرضحال وترصيعه ووضع اسمائهم وختومهم عليه ليرسله الباشا الى الدولة فلم تسعهم المخالفة ونظموا صورته ثم بيضوه في كاغد كبير
وفي ليلة الاثنين ثالث عشرينه وصل شاكر أغا السلحدار الوزير الى بولاق فتلقوه واركبوه الى بيت الباشا فلما اصبح النهار ارسلوا ارواقا وصلت صحبة السلحدار المذكور احداها خطابا للمشايخ واخرى الى شيخ السادات وثالثة الى السيد عمر النقيب وكلها على نسق واحد وهي من قبدون باشا وعليها الختم الكبير وهي بالعربي وفرمان رابع باللغة التركية خطابا للجميع ومضمون الكل الاخبار بعزل محمد علي باشا عن ولاية مصر وولايته سلانيك وولاية السيد موسى باشا المنفصل عنها مصر وان يكون الجميع تحت الطاعة والامتثال للأوامر والاجتهاد في المعاونة وتشهيل محمد علي باشا فيما يحتاج اليه من السفن ولوازم السفر ليتوجه هو وحسن باشا والي جرجا من طريق دمياط بالاعزاز والاكرام وصحبتهما جميع العساكر من غير تأخير حسب الاوامر السلطانية ثم انهم اجتمعوا في عصر