بالفردة وتقرير اموال على اهل البلد وانحط الامر بعد ذلك على قبض ثلث الفائظ من الحصص والالتزام فضج الناس وقالوا هذه تصير عادة ولم يبق للناس معايش فقال نكتب فرمانا ونلتزم بعدم عود ذلك ثانيا ونرقم فيه لعن الله من يفعلها مرة اخرى ونحو ذلك من التمويهات الكاذبة الى أن رضى الناس واستقر امرها وشرعوا في تحريرها وطلبها
شهر رجب الفرد سنة
استهل بيوم الاربعاء وفي حادي عشره سافر محمد كتخدا الألفي بالجواب المتقدم الى مخدومه بعد أن قضى اشغاله واحتياجاته من امتعة وخيام وسروج وغير ذلك وخرج ياسين بك وباقي الكشاف المسافرون الى الجيزة وطلبوا المراكب حتى عز وجودها وامتنع ورودها من الجهة البحرية
وفي ثالث عشره سافر المذكورون بعساكرهم وسافر أيضا علي باشا سلحدار احمد باشا خورشيد المنفصل الى الاسكندرية واما قبطان باشا فإنه لم يزل بثغر سكندرية
وفي منتصفه برز طاهر باشا الذاهب الى البلاد الحجازية بعساكره الى خارج باب النصر
وفيه وردت الاخبار بان الوهابيين استولوا على المدينة المنورة على ساكنها افضل الصلاة واتم التسليم بعد حصارها نحو سنة ونصف من غير حرب بل تحلقوا حولها وقطعوا عنها الوارد وبلغ الاردب الحنطة بها مائة ريال فرانسة فلما اشتد بهم الضيق سلموها ودخلها الواهبييون ولم يحدثوا بها حدثا غير منع المنكرات وشرب التنباك في الاسواق وهدم القباب ما عدا قبة الرسول صى الله عليه وسلم
وفي تاسع عشره وقع بالازبكية معركة بين العسكر قتل بها واحد من اعيانها واثنان آخران ورجل سائس وبغل وفرس وحمار
وفي خامس عشرينه ورد الخبر بسفر القبطان واحمد باشا خورشيد