الاغا احضر الشيخ محمد الامير ليلا الى منزله فبيته عنده ولما أصبح النهار طلع به الى القلعة وحبسه عند المشايخ بجامع سارية والسبب في ذلك ان ولد الشيخ المذكور كان من جملة من يستحث الناس على قتال الفرنسيس في الواقعة السابقة بمصر فلما انقضت هرب الى جهة بحرىثم حضر بعد مدة الى مصر فأقام اياما ثم رجع الى قوة بأذن من الفرنسيس فلما حصلت هذه الحركة وتحذروا شدة التحذر وآخذوا الناس بأدنى شبهة وتقرب اليهم المنافقون بالتجسس والاغراء ذكر بعضهم ذلك لقائمقام وادخل في مسامعه ان ابن الشيخ المذكور ذهب الى عرضي الوزير والتف عليهم فأرسل قائممقام الى الشيخ قبل تاريخه فلما حضر سأله عن ولده المذكور فأخبره ان مقيم بفوة فقال له لم يكن هناك وانما هو عند القادمين قال له لم يكن ذلك وان شئتم أرسلت اليه بالحضور فقال له ارسل اليه وأحضره فقام من عنده على ذلك وأمهله ثمانية ايام مدة مسافة الذهاب والمجيء ثم خاطبه على لسان وكيل الديوان ايضا بحضوره أو حضور الجواب بعد يومين واعتذر بعدم أمن الطريق فلما انقضى اليومان أمروا عبد العال بطلبه واصعاده الى القلعة ففعل
وفيه حضر جملة من عساكر الفرنساوية من جهة بحري وتواترت الاخبار بوصول القادمين من الانكليز والعثمانية الى الرحمانية وتملكهم القلعة وما بالقرب منها من الحصون الكائنة بالعطف وغيره وذلك يوم السبت خامس عشرين الحجة
وفيه حضرت زوجة سارى عسكر كبير الفرنسيس بصحبة أخيها السيد علي الرشيدي أحد أعضاء الديوان وكان خرج بها من رشيد حين ما ملكها القادمون ونزل بها في مركب وأرسى بها قبالة الرحمانية فلما حصلت واقعة الرحمانية وأخذت قلعتها حضر بها الى مصر بعد مشقة وخوف من العربان وقطاع الطريق وغير ذلك فأقامت هي وأخوها