واكثرهم لم يدرك حصانه
فلما وقع ذلك عملوا متاريسهم في الحال عند مذبح الجمال ورموا على من بالمحمودية وهرب المجتمعون بالرميلة وبنى طائفة جركس في الحال متاريس عند وكالة الاشكنية وارتبك امر الفرقة الاخرى
ثم ان يوسف جربجي البركاوي وكان حين ذاك من الخاملين القشلانين وتقدم له الطلوع بالسفر سردار بيرق رمى نفسه في الهلاك وتسلق من باب العزب ونط الحائط والرصاص نازل وطلع عند محمد باشا والصناجق بالمحمودية وطلب فرمانا لكتخدا العزب يعطيه بيرق سردن جشتي ومائة نفر وضمن لهم طرد الذين بسبيل المؤمن وملك بيت قاسم بك وعند ذلك يسير البيارق على بيت جركس
وشرط عليهم ان يجعلوه بعد ذلك كتخدا العزب فكعلوا ذلك ونزل بمن معه من باب الميدان وسار بهم من جانب تكية اسمعيل باشا وهناك باب ينفذ على تربة الرميلة فوقف بهم هناك وطوى البيرق وهجم بمن معه على سبيل المؤمن بطلق رصاص متتابع وهم مهللون على حين غفلة
فاجلوهم وفروا من مكانهم الى درب الحصرية وهم في اقفيتهم حتى جاوزوا متاريسهم وملكوها منهم ودخلوا بيت قاسم بك واداروا المدافع على بيت قاسم بك وصعدوا منارة جامع الحصرية ورموا بالبنادق على بيت قاسم بك
فعند ذلك نزلت البيارق من الابواب وساروا الى جهة الصليبة وطلع القبودان الى قصر يوسف ورتب مدفعا على بيت جركس على الرحيل والفرار فخرج معه احمد بك الاعسر ومحمد بك جركس الصغير واركب خمسة من مماليكه على خمسة من الهجن المحملة بالمال وذهبوا الى جهة مصر القديمة وعدوا الى البر الآخر وساروا وتخلف منهم بمصر محمد بك ابن ابي شنب وعمر بك امير الحاج ورضوان بك وعلى بك وابراهيم بك فارسكور
وطلع محمد باشا الى القلعة ثانيا