FluentPlex

Lives of the Physicians

وليحيى النحوي

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

والثاني كتاب الصناعة الصغيرة، مقالة واحدة، يستفاد منها جمل صناعة الطب كلها النظري منها، والعملي.

والثالث كتاب النبض الصغير، وهو أيضاً مقالة واحدة، يستفاد منه جميع ما يحتاج إليه المتعلم من الاستدلال بالنبض على ما ينتفع به في الأمراض.

والرابع الكتاب المسمى بإغلوقن وهو مقالتان،و ويستفاد منه كيفية التأني في شفاء الأمراض، ولأن من يتعاطى الأعمال الجزئية من الطب يضطر إلي معرفة قوى ما يحتاج إليه من الأغذية والأدوية، وإلى أن يباشر بنفسه أعمال اليد من صناعة الطب، لزمه أن ينظر فيما تدعوه إليه الحاجة من الكتب التي سماها جالينوس في آخر الصناعة الصغيرة، أو يتعلم ما يحتاج إليه من ذلك تلقيناً ومشاهدة، فصارت هذه الأربعة كتب التي في المرتبة الأولى مقنعة للمتعلم في تعليم صناعة الطب، فأما الكامل فإنه يتذكر بها جميع ما فهمه من الصناعة.

- فأما المرتبة الثانية فإنها أيضاً أربعة كتب الأول منها كتاب الأسطقسات، هو مقالة واحدة، يستفاد منه أن بدن الإنسان وجميع ما يحتاج إليه سريع التغير قابل للاستحالة، فمن ذلك اسطقسات البدن القريبة منه وهي الأعضاء المتشابهة الأجزاء - أعني العظام والأعصاب والشرايين والعروق والأغشية واللحم والشحم وغير ذلك؛ واسطقسات هذه الأعضاء الاخلاط - أعني الدم والصفراء والسوداء والبلغم؛ واستطقسات هذه الأخلاط النار والهواء والماء والأرض، فإن مبدأ التكون من هذه الأربعة، وأخذ الانحلال إليها، وإن هذه الاسطقسات قابلة للتغيير والاستحالة، وهذا الكتاب هو أول كتاب يصلح أن يبدأ به من أراد استكمال تعليم صناعة الطب.

والثاني كتاب المزاج وهو ثلاث مقالات، يستفاد منه معرفة أصناف المزاج، وبما يتقوم كل واحد منها؛ بما يستدل عليه إذا حدث؟ والثالث كتاب القوى الطبيعية، وهو أيضاً ثلاث مقالات، يستفاد منه معرفة القوى التي تدبر بها طبيعة البدن وأسبابها، والعلامات التي يستدل بها عليها.

والرابع كتاب التشريح الصغير، وهو خمس مقالات وضعها جالينوس متفرقة، وإنما الاسكندرانيون جمعوها وجعلوها كتاباً واحداً، يستفاد منه معرفة أعضاء البدن المتشابهة وعددها، وجميع ما يحتاج إليها فيها.

وهذه الكتب التي في هذه المرتبة الثانية يستفاد من جميعها الأمور الطبيعية للبدن، أعني التي قوامه بها، وإذا نظر فيها محب التعليم اشتاق أيضاً إلى النظر في كل ما يتعلق بطبيعة البدن، أما كتاب المزاج فيشوق إلى مقالته في خصب البدن، ومقالته في الهيئة الفاضلة، ومقالته في سوء المزاج المختلف وكتابه في الأدوية المفردة ونحو هذا، وأما كتاب القوى الطبيعية فيشوق إلى كتابه في المنى، وكتابه في منافع الأعضاء وسائر ما وضعه جالينوس في القوى والأرواح والأفعال، وأما كتاب التشريح الصغير فيشوق إلى كتابه في عمل التشريح ونحوه.

- وأما المرتبة الثالثة فكتاب واحد فقط فيه ست مقالات، وهو كتاب العلل والأعراض وجالينوس وضع مقالات هذا الكتاب متفرقة، وإنما الاسكندرانيون جمعوها وجعلوها في كتاب واحد، يستفاد منه معرفة الأمراض وأسبابها والإعراض الحادثة عن الأمراض.

وهذا باب عظيم الغناء في صناعة الطب، على رأي أصحاب القياس، وهو أصل عظيم، إذا وقف الإنسان على ما في هذا الكتاب وفهمه لم يخف عليه شيء من صناعة الطب أما المرتبة الرابعة فكتابان أحدهما كتاب تعرف علل الأعضاء الباطنة ست مقالات، يستفاد منه تعريف كل علة من العلل التي تحدث في الأعضاء الباطنة، فإن هذه الأعضاء لا تدرك أمراضها بالعيان لأنها خفية عن الحس، فيحتاج إلى أن يستدل عليها بعلامات تُقوَّم كل واحدة منها فإذا ظهرت العلامات المقومة تيقن أن العضو الفلاني علة كذا.

مثاله ذات الجنب ورم حار يحدث في الغشاء المستبطن للاضلاع، والعلامة التي تقومه ضيق النفس، والوجع الناخس والحمى والسعال، فإن هذه إذا اجتمعت عُلم أن في الغشاء المستبطن للاضلاع ورماً حاراً.

ولم يضع جالينوس كتاباً في تعرّف علل الأعضاء الظاهرة إذا كانت هذه العلل تقع تحت العيان فيكتفي في تعرفها نظرها بين يدي المعلمين عياناً فقط.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا