وكان وضع ست مقالات منه لرجل يقال له أيارن، بيَّن في المقالة الأولى والثانية منها الأصول الصحيحة التي عليها يكون مبنى الأمر في هذا العلم، وفسخ الأصول الخطأ التي أصَّلها أراسطراطس وأصحابه، ثم وصف في المقالات الأربع الباقية مداواة تفرق الاتصال من كل واحد من الأعضاء، ثم أن أيارن توفي فقطع جالينوس استتمام الكتاب إلى أن سأله أوجانيوس أن يتممه، فوضع له الثماني المقالات الباقية، فوصف في الست الأولى منها مداواة أمراض الأعضاء المتشابهة الأجزاء، وفي المقالتين الباقيتين مداواة أمراض الأعضاء المركبة، ووصف في المقالة الأولى من الست الأول مداواة أصناف سوء المزاج كلها إذا كانت في عضو واحد؛ وأجرى أمرها على طريق التمثيل بما يحدث في المعدة، ثم وصف في المقالة التي بعدها، وهي الثامنة من جملة الكتاب، مداواة أصناف الحمّى التي تكون في الروح، وهي حمى يوم، ثم وصف في المقالة التي تتلوها، وهي التاسعة، مداواة الحمى المطبقة، ثم في العاشرة مداواة الحمى التي تكون في الأعضاء الأصلية، وهي الدق، ووصف فيها جميع ما يحتاج عمله من أمر استعمال الحمام، ثم وصف في الحادية عشرة والثانية عشرة مداواة الحميات التي تكون من عفونة الأخلاط، أما في الحادية عشرة فما كان منها خلواً من أعراض غريبة، وأما في الثانية عشرة فما كان منها مع أعراض غريبة، كتاب علاج التشريح - وهو الذي يعرف بالتشريح الكبير - كتبه في خمس عشرة مقالة، وذكر أنه قد جمع فيه كل ما يحتاج إليه من أمر التشريح،، ووصف في المقالة الأولى منه العضل والرباطات في اليدين، وفي الثانية العضل والرباطات في الرجلين، وفي الثالثة العصب والعروق التي في اليدين والرجلين، وفي الرابعة العضل الذي يحرك الخدين والشفتين، والعضل الذي يحرك اللحى الأسفل إلى ناحية الرأس وإلى ناحية الرقبة والكتفين، وفي الخامسة عضل الصدر ومراق البطن والمتنين والصلب، ووصف في السادسة آلات الغذاء وهي المعدة، والأمعاء، والكبد، والكليتين، والمثانة، وسائر ما أشبه ذلك، وفي السابعة والثامنة وصف تشريح آلات التنفس، أما في السابعة فوصف ما يظهر في التشريح في القلب والرئة والعروق الضوارب بعد موت الحيوان، وما دام حياً، وأما في الثامنة فوصف ما يظهر في التشريح في جميع الصدر، وأفرد المقالة التاسعة بأسرها بصفة تشريح الدماغ والنخاع، ووصف في العاشرة في تشريح العينين واللسان والمرىء وما يتصل بهذه من الأعضاء، ووصف في الحادية عشرة الحنجرة والعظم الذي يشبه اللام في حروف اليونانيين، وما يتصل بذلك من العصب الذي يأتي هذه المواضع، ووصف في الثانية عشرة تشريح أعضاء التوليد، وفي الثالثة عشرة تشريح الضوارب وغير الضوارب، وفي الرابعة عشرة تشريح العصب الذي ينبت من النخاع، قال جالينوس وهذا الكتاب المضطر إليه من علم التشريح، وقد وضعت كتباً أُخر لست بمضطر إليها، لكنها نافعة في علم التشريح.
اختصار كتاب مارينس في التشريح - وكان مارينس ألف كتابه هذا في عشرين مقالة، وإنما جالينوس اختصره في أربع مقالات،اختصار كتاب لوقس في التشريح - وهذا الكتاب أيضاً ألفه صاحبه في سبع عشرة مقالة، وقد ذكر جالينوس أنه اختصره في مقالتين، كتاب فيما وقع من الاختلاف بين القدماء في التشريح - مقالتان، وغرضه فيه أن يبين أمر الاختلاف الذي وقع في كتب التشريح فيما بين من كان قبله من أصحاب التشريح، أي شيء منه إنما هو في الكلام فقط، وأي شيء منه وقع في المعنى وما سبب ذلك، كتاب تشريح الأموات - مقالة واحدة، يصف فيها الأشياء التي تعرف من تشريح الحيوان الميت، أي الأشياء هي؟