ست مقالات، وهذا الكتاب أيضاً ألف جالينوس مقالاته متفرقة، وإنما الاسكندريون جمعوها وجعلوها كتاباً واحداً، وعنون جالينوس المقالة الأولى من هذه الست المقالات في أصناف الأمراض، وصف في تلك المقالة كم أجناس الأمراض، وقسم كل واحد من تلك الأجناس إلى أنواعه، حتى انتهى في القسمة إلى اقصى أنواعها، وعنون المقالة الثانية منها في أسباب الأمراض، وغرضه فيها موافق لعنوانها، وذلك أنه يصف فيها كم أسباب كل واحد من الأمراض، وأي الأسباب هي، وأما المقالة الثالثه من هذه الست فعنونها في أصناف الأعراض، ووصف فيها كم أجناس الأعراض وأنواعها، وأي الأعراض هي، وأما الثلاث المقالات الباقية فعنونها في أسباب الأعراض، ووصف فيها كم الأسباب الفاعلة لكل واحد من الأعراض، وأي الأسباب هي، كتاب تعرف علل الأعضاء الباطنة ويعرف أيضاً بالمواضع الآلمة، ست مقالات، غرضه فيه أن يصف دلائل يُستدل بها على أحوال الأعضاء الباطنة إذا حدثت بها الأمراض؛ وعلى تلك الأمراض التي تحدث فيها وأي الأمراض هي، ووصف في المقالة الأولى وبعض الثانية منه، السبل العامية التي تتعرف بها الأمراض مواضعها ، وكشف في المقالة الثانية خطأ أرخيجانس في الطرق التي سلكها في طلب هذا الغرض، ثم أخذ باقي المقالة الثانية، وفي المقالات الأربع التالية لها، في ذكر الأعضاء الباطنة وأمراضها عضوا عضواً، وابتدأ من الدماغ، وهلم جراً على الولاء يصف الدلائل التي يُستدل بها على واحد منها، إذا اعتلّ، كيف تتعرف علته إلى أن انتهى إلى أقصاها، كتاب النبض الكبير هذا الكتاب جعله جالينوس في ست عشرة مقالة وقسمها بأربعة أجزاء، في كل واحد من الأجزاء أربع مقالات،وعنون الجزء الأول منها في أصناف النبض، وغرضه فيه أن يبين كم أجناس النبض الأول؟ وأي الأجناس هي، وكيف ينقسم كل واحد منها إلى أنواعه؟ إلى أن ينتهي إلى أقصاها، وعمد في المقالة الأولى من هذا الجزء إلى جملة ما يحتاج إليه من صفة أجناس النبض وأنواعها، فجمعه فيها عن آخره وأفرد الثلاث المقالات الباقية من ذلك الجزء للحِجَاج، والبحث عن أجناس النبض وأنواعه، وعن حده.
وعنون الجزء الثاني في تعرف النبض، وغرضه فيه أن يصف كيف يتعرف كل واحد من أصناف النبض بمجسَّة العرق.
عنوان الجزء الثالث في أسباب النبض، وغرضه فيه أن يصف من أي الأسباب يكون كل واحد من أصناف النبض.
وعنوان الجزء الرابع في تقدمة المعرفة من النبض، وغرضه فيه أن يصف كيف يستخرج سابق العلم من كل واحد من أصناف النبض.
كتاب أصناف الحميات مقالتان، وغرضه فيه أن يصف أجناس الحميات وأنواعها ودلائلها، وصف في المقالة الأولى منه جنسين من أجناسها، أحدهما يكون في الروح، والآخر في الأعضاء الأصلية، ووصف في المقالة الثانية الجنس الثالث منها الذي يكون في الأخلاط إذا عفنت، كتاب البُحران، ثلاث مقالات، وغرضه فيه أن يصف كيف يصل الإنسان إلى أن يتقدم، فيعلم هل يكون البحران أم لا؟ وإن كان يحدث، فمتى يحدث؟ وبماذا، وإلى أي شيء يؤول أمره؟ كتاب أيام البحران، ثلاث مقالات، وغرضه في المقالتين الأوليين منه أن يصف اختلاف الحال من الأيام في القوة، وأيها يكون فيه البحران؟ وأيها لا يكاد يكون فيه؛ وأي تلك التي يكون فيها البحران، يكون البحران الحادث فيها محموداً؟ وأيها يكون البحران الحادث فيها مذموماً؟ وما يتصل بذلك، ويصف في المقالة الثالثة الأسباب التي من أجلها اختلفت الأيام في قواها هذا الاختلاف، كتاب حيلة البرء، أربع عشر مقالة، وغرضه فيه أن يصف كيف يداوي كل واحد من الأمراض بطريق القياس، ويقتصر فيه على الأعراض العامية التي ينبغي أن يقصد قصدها في ذلك، ويستخرج منها ما ينبغي أن يداوي به كل مرض من الأمراض، ويضرب لذلك مثالات يسيرة من أشياء جزئية.