FluentPlex

Lives of the Physicians

بن الهيثم

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

كان هذا من أهل مصر، يهودي النحلة في زمن الحاكم، وكان طبيباً جرائحياً، حسن المعالجة ومن ظريف أمره أنه كان يرتزق بصناعة مداواة الجراح، وهو في غاية الخمول واتفق أن عرض لرجل الحاكم عقر أزمن ولم يبرأ، وكان ابن مقشر طبيب الحاكم والحظي عنده، وغيره من أطباء الخاص المشاركين له يتولون علاجه فلا يؤثر ذلك الإشراف في العقر فأحضر له هذا اليهودي المذكور، فلما رآه طرح عليه دواء يابساً فنشفه وشفاه في ثلاثة أيام فأطلق له ألف دينار، وخلع عليه، ولقبه بالحقير النافع؛ وجعله من أطباء الخاص.

أبو بشر طبيب العظيمية

كان في أيام الحاكم، مشهوراً في الدولة، ويعد من الأفاضل في صناعة الطب،

ابن مقشر الطبيب

كان من الأطباء المشهورين والعلماء المذكورين، مكيناً في الدولة، حظياً عند الحاكم، وكان يعتمد عليه في صناعة الطب، وقال عبيد اللَّه بن جبرئيل إن ابن مقشر الطبيب كان في خدمة الحاكم، وبلغ معه أعلى المنازل وأسناها، وكان له منه الصلات الكثيرة، والعطايا العظيمة، قال ولما مرض ابن مقشر الطبيب عاده الحاكم بنفسه، ولما مات أطلق لمخلفيه مالاً وافراً.

علي بن سليمان

كان طبيباً فاضلاً متقناً للحكمة والعلوم الرياضية، متميزاً في صناعة الطب، أوحد في أحكام النجوم، وكان في أيام العزيز باللَّه وولده الحاكم ولحق أيام الظاهر لإعزاز دين اللَّه ولد الحاكم، ولعلي بن سليمان من الكتب اختصار كتاب الحلوى في الطب، كتاب الأمثلة والتجارب والأخبار والنكت والخواص الطبية المنتزعة من كتب أبقراط وجالينوس وغيرهما، تذكرة له ورياضة ووجدت هذا الكتاب بخطه أربع مجلدات وقد ذكر فيه أنه ابتدأ بتأليفه في سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة بالقاهرة، كتاب التعاليق الفلسفية ووجدته أيضاً بخطه وهو يقول فيه أنه ابتدأ بتصنفه بحلب في سنة إحدى عشرة وأربعمائة، مقالة في أن قبول الجسم التجزؤ لا يقف ولا ينتهي إلى ما لا يتجزأ، وتعديد شكوك تلزم مقالة أرسطوطاليس في الأبصار، وتعديد شكوك في كواكب الذنب.

بن الهيثم

هو أبو علي محمد بن الحسن بن الهيثم أصله من البصرة، ثم انتقل إلى الديار المصرية وأقام بها إلى آخر عمره، وكان فاضل النفس قوي الذكاء متفنناً في العلوم، لم يماثله أحد من أهل زمانه في العلم الرياضي، ولا يقرب منه، وكان دائم الاشتغال، كثير التصنيف، وافر التزهد، محباً للخير، وقد لخص كثيراً من كتب أرسطوطاليس وشرحها، وكذلك لخص كثيراً من كتب جالينوس في الطب، وكان خبيراً بأصول صناعة الطب وقوانينها وأمورها الكلية إلا أنه لم يباشر أعمالها، ولم تكن له دربة بالمداواة، وتصانيفه كثيرة الإفادة، وكان حسن الخط، جيد المعرفة بالعربية، وحدثني الشيخ علم الدين بن أبي القاسم بن عبد الغني بن مسافر الحنفي المهندس قال كان ابن الهيثم في أول أمره بالبصرة ونواحيها قد وزر، وكانت نفسه تميل إلى الفضائل والحكمة والنظر فيها، ويشتهي أن يتجرد عن الشواغل التي تمنعه من النظر في العلم، فأظهر خبالاً في عقله وتغيراً في تصوره وبقي كذلك مدة حتى مكن من تبطيل الخدمة، وصرف من النظر الذي كان في يده، ثم إنه سافر إلى ديار مصر، وأقام بالقاهرة في الجامع الأزهر بها، وكان يكتب في كل سنة إقليدس والمجسطي ويبيعهما، ويقتات من ذلك الثمن، ولم تزل هذه حاله إلى أن توفي رحمه اللَّه

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit