هو أبو علي مولى أمير المؤمنين، كان مشتغلاً بصناعة الطب،وله معرفة جيدة في علم أمراض العين ومداواتها، ولخلف الطولوني من الكتب كتاب النهاية والكفاية في تركيب العينين وخلقتهما وعلاجهما وأدويتهما، ونقلت من خطه في كتابه هذا، وجملة الكتاب بخطه، إن معاناته كانت لتأليف هذا الكتاب في سنة أربع وستين ومائتين، وفراغه منه في سنة اثنتين وثلثمائة.
نسطاس بن جريج
كان نصرانياً عالماً بصناعة الطب، وكان في دولة الإخشيد بن طغج، ولنسطاس بن جريج من الكتب كناش، رسالة إلى يزيد بن رومان النصراني الأندلسي في البول.
إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس
هو أبو يعقوب، إسحق بن إبراهيم بن نسطاس بن جريج، نصراني فاضل في صناعة الطب، وكان في خدمة الحاكم بأمر اللّه ويعتمد عليه في الطب وتوفي إسحق بن إبراهيم بن نسطاس بالقاهرة في أيام الحاكم، واستطب بعده أبا الحسن علي بن رضوان، واستمر في خدمته وجعله رئيساً على سائر الأطباء .
البالسي
كان طبيباً فاضلاً متميزاً في معرفة الأدوية المفردة وأفعالها، وله من الكتب كتاب التكميل في الأدوية المفردة ألفه لكافور الإخشيدي.
موسى بن العازار الإسرائيلي
مشهور بالتقدم والحذق في صناعة الطب، وكان في خدمة المعز لدين اللّه، وكان في خدمته أيضاً ابنه إسحاق بن موسى المتطبب، وكان جليل القدر عند المعز ومتولياً أمره كله في حياة أبيه وتوفي إسحاق بن موسى لاثنتي عشرة ليلة خلت من صفر سنة ثلاث وستين وثلثمائة، واغتم المعز لموت إسحاق لموضعه منه ولكفايته، وجعل موضعه أخاه إسمعيل بن موسى وابنه يعقوب بن إسحاق، وكان ذلك في حياة أبيهم موسى وتوفي قبل وفاة إسحاق بيوم أخ له مسلم اسمه عون اللّه بن موسى، ولموسى بن العازار من الكتب الكتاب المعزي في الطبيخ، ألفه للمعز، مقالة في السعال، جواب مسألة سأله عنها أحد الباحثين عن حقائق العلوم الراغبين جني ثمارها، كتاب الأقراباذين.
يوسف النصراني
كان طبيباً عارفاً بصناعة الطب فاضلاً في العلوم، وقال يحيى بن سعيد بن يحيى،في كتاب تاريخ الذيل إنه لما كان في السنة الخامسة من خلافة العزيز صير يوسف الطبيب بطريركاً على بيت المقدس، أقام في الرئاسة ثلاث سنين وثمانية أشهر، ومات بمصر ودفن في كنيسة مار ثوادرس مع آباء أخر منطودلا القيسراني.
سعيد بن البطريق
من أهل فسطاط مصر، وكان طبيباً نصرانياً مشهوراً عارفا بعلم صناعة الطب وعملها متقدماً في زمانه، وكانت له دراية بعلوم النصارى ومذاهبهم، ومولده في يوم الأحد لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين ومائتين للهجرة، ولما كان في أول سنة من خلافة القاهر باللّه محمد بن أحمد المعتضد باللّه، صير سعيد بن البطريق بطريركاً على الإسكندرية وسمي أوثوشيوس، وذلك لثمان خلون من شهر صفر سنة إحدى وعشرين وثلثمائة ولسعيد بن البطريق من العمر نحو ستين سنة، وبقي في الكرسي والرئاسة سبع سنين وستة أشهر، وكان في أيامه شقاق عظيم وشر متصل بينه وبين شعبه، واعتل سعيد بن البطريق بمصر بالإسهال، وكان متميزاً في صناعة الطب فحدس أنها علة موته، فصار إلى كرسيه بالإسكندرية، وأقام به أياماً عدة عليلاً، ومات يوم الاثنين سلخ رجب من سنة ثمان وعشرين وثلثمائة، ولسعيد بن البطريق من الكتب كتاب في الطب، علم وعمل، كناش، كتاب الجدل بين المخالف والنصراني، كتاب نظم الجوهر، ثلاث مقالات،كتبه إلى أخيه عيسى بن البطريق المتطبب في معرفة صوم النصارى وفطرهم وتواريخهم وأعيادهم، وتواريخ الخلفاء والملوك المتقدمين؛ وذكر البطاركة وأحوالهم، ومدة حياتهم ومواضعهم، وما جرى لهم في ولايتهم، وقد ذيل هذا الكتاب نسيب لسعيد ابن البطريق يقال له يحيى بن سعيد بن يحيى، وسمى كتابه كتاب تاريخ الذيل.
عيسى بن البطريق
كان طبيباًَ نصرانياً عالماً بصناعة الطب علمها وعملها، متميزاً في جزئيات المداواة والعلاج، مشكوراً فيها وكان مقامه بمدينة مصر القديمة، وكان هذا عيسى بن البطريق أخا سعيد بن البطريق المقدم ذكره ولم يزل عيسى بمدينة مصر طبيباً إلى أن توفي بها.
أعين بن أعين