FluentPlex

Lives of the Physicians

أبو مروان بن أبي العلاء بن زهر

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

وحدثني القاضي أبو مروان حُمد بن أحمد بن عبد الملك اللخمي ثم الباجي قال حدثني من أثق به أنه كان باشبيلية حكيم فاضل في صناعة الطب يعرف بالفار، وله كتاب جيد في الأودية المفردة سفران وكان أبو مروان بن زهر كثيراً ما يأكل التين ويميل إليه، وكان الطبيب المعروف بالفار لا يغتذي منه بشيء، وإن أخذ منه شيئاً فيكون واحدة في السنة، فكان يقول هذا لأبي مروان بن زهر أنه لا بد أن تعرض لك نغلة صعبة بمداومتك أكل التين، والغلة هو الدبيلة بلغتهم، وكان أبو مروان يقول له لا بد لكثرة حميتك وكونك لم تأكل شيئاً من التين أن يصيبك الشناج قال فلم يمت المعروف بالفار إلا بعلة التشنج وكذلك أيضاً عرض لأبي مروان بن زهر دبيلة في جنبه، وتوفي بها، وهذا من أبلغ ما يكون في تقدمة الإنذار، قال ولما عرض لأبي مروان هذه العلة، كان يعالجها وصنع لها مراهم وأدوية، ولم تؤثر نفعاً يعتد به، فكان يقول له ابنه أبو بكر يا أبي لو غيرت هذا الدواء بالدواء الفلاني، ولو زدت من هذا الدواء أو استعملت دواء كذا وكذا، فكان يقول له يا بني إذا أراد اللّه تغيير هذه البنية فإنه لا يقدر لي أن استعمل من الأدوية إلا ما يتم به مشيئته وإرادته.

أقول وكان من أجل تلاميذ أبي مروان عبد الملك بن أبي العلاء بن زهر في صناعة الطب والآخذين عنه أبو الحسين بن أسدون، شهر بالمصدوم، وأبو بكر بن الفقيه القاضي أبي الحسن قاضي إشبيلية، وأبو محمد الشذوني والفقيه الزاهد أبو عمران بن أبي عمران، وتوفي أبو مروان عبد الملك بن أبي العلاء بن زهر في سنة وخمسمائة، ودفن بإشبيلية خارج باب الفتح.

ولأبي مروان بن أبي العلاء بن زهر من الكتب كتاب التيسير في المداواة والتدبير، ألفه للقاضي أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد، كتاب الأغذية ألفه لأبي محمد عبد المؤمن بن علي، كتاب الزينة تذكرة إلى ولده أبي بكر في أمر الدواء المسهل وكيفية أخذه، وذلك في صغر سنه، وأول سفرة سافرها فناب عن أبيه فيها، مقالة في علل الكلى، رسالة كتب بها إلى بعض الأطباء بإشبيلية في علتي البرص والبهق، كتاب تذكرة ذكر بها لابنه أبي بكر أول ما تعلق بعلاج الأمراض.

الحفيد إبو بكر بن زهر هو الوزير الحكيم الأديب الحسيب أبو بكر محمد بن أبي مروان بن أبي العلاء بن زهر، مولده بمدينة إشبيلية ونشأ بها وتميز في العلوم، وأخذ صناعة الطب عن أبيه، وباشر أعمالها، وكان معتدل القامة صحيح البنية، قوي الأعضاء، وصار في سن الشيخوخة ونضارة لونه وقوة حركاته لم يتبين فيها تغير، وإنما عرض لها في أواخر عمره ثقل في السمع، وكان حافظاً للقرآن، وسمع الحديث، واشتغل بعلم الأدب والعربية، ولم يكن في زمانه أعلم منه بمعرفة اللغة، ويوصف بأنه قد أكمل صناعة الطب والأدب، وعانى عمل الشعر وأجاد فيه، وله موشحات مشهورة ويغني بها، وهي من أجود ما قيل في ذلك.

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur