FluentPlex

Lives of the Physicians

أبو مروان بن أبي العلاء بن زهر

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

أبو مروان بن أبي العلاء بن زهر

هو أبو مروان عبد الملك بن أبي العلاء، زهر بن أبي مروان عبد الملك بن محمد بن مروان بن زهر، لحق بأبيه في صناعة الطب، وكان جيد الاستقصاء في الأدوية المفردة والمركبة، حسن المعالجة، قد ذاع ذكره في الأندلس وفي غيرها من البلاد، واشتغل الأطباء بمصنفاته، ولم يكن في زمانه من يماثله في مزاولة أعمال صناعة الطب، وله حكايات كثيرة في تأتيه لمعرفة الأمراض ومداواتها مما لم يسبقه أحد من الأطباء إلى مثل ذلك، وكان قد خدم الملثمين، ونال من جهتهم من النعم والأموال شيئاً كثيراً، وفي الوقت الذي كان فيه أبو مروان عبد الملك بن أبي العلاء بن زهر دخل المهدي إلى الأندلس وهو أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن تومرت ومعه عبد المؤمن، وشرع في بث الدعوة لعبد المؤمن، وتمهيد أمره إلى أن انتشرت كلمته واتسعت مملكته، وملك البلاد وأطاعه الخلق، وحكاية المهدي في تأتيه إلى أن نال الملك وصفا له الأمر معروفة مشهورة، ولما استقل عبد المؤمن بالمملكة، وعرف بأمير المؤمنين، واستولى على خزائن المغرب، بذل الأموال، وأظهر العدل، وقرب أهل العلم وأكرمهم، ووالى إحسانه إليهم، واختص أبا مروان عبد الملك بن زهر لنفسه، وجعل اعتماده عليه في الطب، وأناله من الإنعام والعطاء فوق أمنيته، وكان مكيناً عنده، علي القدر، متميزاً على كثر من أبناء زمانه، وألف له أبو مروان بن زهر الترياق السبعيني، واختصره عشارياً واختصره سباعياً، ويعرف بترياق الأنتلة، حدثني أبو القاسم المعاجيني الأندلسي أن الخليفة عبد المؤمن احتاج إلى شرب دواء مسهل، وكان يكره شرب الأدوية المسهلة فتلطف له ابن زهر في ذلك، وأتى إلى كرمة في بستانه فجعل الماء الذي يسقيها به ماء قد أكسبه قوة أدوية مسهلة بنقعها فيه، أو بغليانها معه، ولما تشربت الكرمة قوة الأدوية المسهلة التي أرادها، وطلع فيها العنب، وله تلك القوة، احم الخليفة، ثم أتاه بعنقود منها وأشار عليه أن يأكل منه، وكان حسن الاعتقاد في ابن زهر، فلما أكل منه وهو ينظر إليه قال له يكفيك يا أمير المؤمنين فإنك قد أكلت عشر حبات من العنب، وهي تخدمك عشر مجالس،، فاستخبره عن علة ذلك وعرفه به، ثم قام على عدد ما ذكره له ووجد الراحة فاستحسن منه فعله هذا وتزايدت منزلته عنده.

وحدثني الشيخ محيي الدين أبو عبد اللّه بن علي بن محمد بن الربي الطائي الحاتمي من أهل مرسية أن أبا مروان عبد الملك بن زهر، كان في وقت مروره إلى دار أمير المؤمنين باشبيلية، يجد في طريقه عند حمام أبي الخير بالقرب من دار ابن مؤمل مريضاً به سوء قتبه، وقد كبر جوفه، واصفر لونه فكان أبداً يشكوا إليه حاله، ويسأله النظر في أمره، فلما كان بعض الأيام سأله مثل ذلك فوقف أبو مروان بن زهر عنده، ونظر إليه فوجد عند رأسه إبريقاً عتيقاً يشرب منه الماء، فقال اكسر هذا الابريق فإنه سبب مرضك، فقال له لا باللّه يا سيدي فإني ما لي غيره، فأمر بعض خدمه بكسره فكسره فظهر منه لما كسر ضفدع وقد كبر مما له فيه من الزمان، فقال له ابن زهر خلصت يا هذا من المرض انظر ما كنت تشرب، وبرأ الرجل بعد ذلك

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit