FluentPlex

Lives of the Physicians

أبو الخير الحسن بن سوار

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

ويحل البليد تحت ثرى الأر ... ض كما حل تحتها اللوذعيّ

أصبحا رمة تزايل عنها ... فصلها الجوهري والعرضيّ

وتلاشى كيانها الحيواني ... وأودى تمييزها المنطقيّ

فاسأل الأرض عنهما إن أزال ... الشك والمرية الجواب الخفيّ

بطلت تلكم الصفات جميعاً ... ومحال أن يبطل الأزليّ

ولأبي سليمان السجستاني من الكتب مقالة في مراتب قوى الإنسان، وكيفية الإنذارات التي تنذر بها النفس فيما يحدث في عالم الكون، كلام في المنطق، مسائل عدة سئل عنها وجواباته لها، تعاليق حكمية وملح ونوادر، مقالة في أن الأجرام العلوية طبيعتها طبيعة خامسة، وأنها ذات أنفس، وإن النفس التي لها هي النفس الناطقة.

أبو الخير الحسن بن سوار

ابن بابا بن بهنام المعروف بابن الخمار لفظة فارسية مركبة من كلمتين وهي به خير؛ ونام اسم؛ أي اسم الخير وكان أبو الخير الحسن نصرانياً عالماً بأصول صناعة الطب وفروعها، خبيراً بغوامضها، كثير الدراية لها، ماهراً في العلوم الحكمية، وله مصنفات جليلة في صناعة الطب وغيرها، وكان خبيراً بالنقل، وقد نقل كتباً كثيرة من السرياني إلى العربي، ووجدت بخطه شيئاً من ذلك، وقد أجاد فيها، وقرأ الحكمة على يحيى بن عدي، وكان في نهاية الذكاء والفطنة، ومولده في شهر ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وثلثمائة، وقال أبو الخطاب محمد بن أبي طالب في كتاب الشامل في الطب إن أبا الخير الحسن بن سوار كان موجوداً في سنة ثلاثين وثلثمائة، وقد ذكر أبو الحسن علي بن رضوان عنه في كتاب حل شكوك الرازي على جالينوس ما هذا نصه، قال كما فعل في عصرنا هذا الحسن بن بابا المعروف بابن الخمار فإنه وصل بالطب إلى أن قيل له محمود الملك للأرض، وكان الملك محمود عظيماً جداً وذلك أن هذا الرجل كان فيلسوفاً حسن التعقل حسن المعرفة، وقال عنه أنه كان حسن السياسة لفقهاء الناس، ورؤساء العوام والعظماء والملوك، وذلك أنه كان إذا دعاه من أظهر العبادة والزهد مشى إليه راجلاً وقال له جعلت هذا المشي كفارة لمروري إلى أهل الفسق والجبابرة، فإذا دعاه السلطان ركب إليه في زي الملوك والعظماء، حتى أنه ربما حجبه في هذه الحال ثلثمائة غلام تركي بالخيول الجياد، والهيئة البهية، ووفى صناعته حقها بالتواضع للضعفاء، وبالتعاظم على العظماء، وهكذا كان طريق بقراط وجالينوس وغيرهما من الحكماء، فمنهم من تواضع ولزم الزهد والتصاون، ومنهم من أظهر من حكمته ما ظهرت به محاسن الحكمة.

قال أبو الفرج بن هندو في كتاب مفتاح الطب إنه رأى في بلاد العجم جماعة كانوا ينفون من صناعة الطب، قال وقد كان زعيم الفرقة النافية للطب يعادي أستاذي أبا الخير بن الخمار الفيلسوف ويغري العامة بإيذائه فاشتكى الزعيم رأسه، واستفتى أبا الخير في دوائه فقال ينبغي أن يضع تحت رأسه كتابه الفلاني الذي نفى فيه فعل الطب ليشفيه اللّه ولم يداوه

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit