ولأبي الغنائم هبة اللّه بن علي بن اثردى من الكتب تعاليق طبية وفلسفية، مقالة في أن اللذة في النوم في أي وقت توجد منه، وألف هذه المقالة لأبي نصر التكريتي طبيب الأمير ابن مران،علي بن هبة اللّه بن اثردى هو أبو الحسن علي بن هبة اللّه بن علي بن اثردى من أهل بغداد، طبيب فاضل مشهور بالتقدم في صناعة الطب وجودة المعرفة لها، حسن المعالجة جيد التصنيف.ولعلي بن هبة اللّه بن اثردى من الكتب شرح كتاب دعوة الأطباء ألفه لأبي العلاء محفوظ ابن المسيحي المتطبب.
سعيد بن اثردى
هو أبو الغنائم سعيد بن هبة اللّه بن اثردى، من الأطباء المشهورين ببغداد، وكان ساعور البيمارستان العضدي، ومتقدماً في أيام المقتفي بأمر اللّه.
أبو علي الحسن بن علي بن اثردى
فاضل في صناعة الطب جيد الأعمال حسن المعالجة، وكان من المشكورين ببغداد،
جمال الدين علي بن اثردى
هو جمال الدين أبو الحسن علي بن أبي الغنائم سعيد بن هبة اللّه بن علي بن اثردى، فاضل في صناعة الطب، عال بها، متميز في علمها وعملها،كان همام الدين العبدي الشاعر قد استعار من جمال الدين علي بن اثردى كتاب مسائل حنين فقال يمدحه ويشعره بأن المسائل العارية قد وقع عليها اختياره على سبيل الدعابة، وذلك سنة ثمانين وخمسمائة
حياك رقراق الحيا عني وخفاف النسيم
فلأنت ذو الخُلْق الكريم، وأنت ذو الخَلْق الوسيم
غَدِقُ الأنامل بالندى، لَبِقُ الشمائل بالنعيم
ما افتر إلا فرّ جيش دُجْنَّةِ الليل البهيم
نضر الفكاهة كالحما م جرى على زهر الجميم
ويسير أوقات الثرا ء كثير أفراح النديم
لا بالملول، ولا الجدو ل، ولا الجهول، ولا المليم
بل يشفع القول اللطيف، بوافر الطول الجسيم
ناد الورى مستصرخاً هل من صديق أو حميم
حمال أعباء القرين منيع أكناف الحريم
وادع الكرام، ولن يجيب سوى أبي الحسن الحكيم
سمعاً جمال الدين قو ل مصاحب الود السليم
هل للمسائل رجعة يوماً إلى الوطن القديم
هيهات، أعوز ما يرو م الفحل إلقاح العقيم
بيني وبينك وصلة الأفض ال والفضل العميم
والوصلة العظمى حميد ولاية النبأ العظيم
إنا ليجمعنا الولاء على صراط مستقيم
وقال أيضاً يمدحه
سل لم جفا جفني الوسن بعد بعاد من ظعن
ومن نأى بالصبر لم غادر في قلبي الحزن
وقل لمن خال الهوى قل لي، على البعد وطن
لم يبعد الوجد الذي خلفه البين ولن
ولن ترى جوانحي ساكنة بعد سكن
يا من يظن الحب من أيسر أحداث الزمن
الحب ما صير ثو ب المرء للمرء كفن
لا ما أسال مدمعاً أو جعل السر علن
أما، وممشوق القوا م ناعس الطرف أغن
ينص جيد مطفَّل تنشد خشفاً ما شدن
إني لأشتاق فتى لا يتبع المن منن
ولن ترى أحسن من شوقي إلى أبي الحسن
مفتتن به فتى لولا هواه ما افتتن
أحن شوقاً وجوى فليته اشتاق وحن
ولا أزال سائلاً عنه فهل يسأل عن
هيهات أين ذو خلا من ذي غرام وشجن
أخو الهوى ليس له من أسهم الوجد جنن
تكاد تجري نفسه لولا ارتباط بالبدن
وكيف لا أعشق معسول العطاء واللسن
للمجد ما جاد به وللسماح ما خزن
فسمحه ذكاؤه وللسماحات فطن
لا ثلَّ عرش سعده ولا وهى ولا وهن
أحمده لا طالباً منه على الحمد ثمن
ولا وداد من نأى عن الظباء والضبن
فابق لنا ما سجعت حمامة على فنن
وامض كما تؤثر من نهج العلى على سنن
وليهنك العيد الذي به العداة لم تهن
فخر الدين المارديني