FluentPlex

Lives of the Physicians

جبرائيل بن بختيشوع بن جورجس

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

أتاني وهو مسرور،و كأنه قد وصل بمائة إلف دينار، فقلت له أرى أبا عيسى مسروراً فقال إني واللَّه لمسرور عين السرور، فسألته عن سبب سروره، فقال أنه حاز العلوية ضياعاً، وضربوا عليها المنار، فقلت له ما أعجب أمرك، انتهبت لك العوام جزأ من مالك، فخرجت نفسك من الجزع إلى ما خرجت إليه؛ وتحوز العلوية جميع ما تملك فيظهر منك من السرور مثل الذي ظهر؟ فقال جزعي بما ركبني به العوام، لأني أوتيت في منامي وسلبت في عزي، وأسلمني من يجب عليه حمايتي، ولم يتعاظمني ما كان من العلوية، لأنه من أكبر المحال عيش مثلي في دولتين بنعمة واحدة، ولو لم تفعل العلوية في ضياعي ما فعلوا، وقد كان يجب عليهم مع علمهم بصحة طويتي لموالي الذين أنعم اللَّه علي بنعمتهم التي ملكونيها، أن يتقدموا في حفظ وكلائي؛ والوصاة بضياعي ومزارعي؛ وأن يقولوا لم يزل جبرائيل مالاً إلينا في أيام دولة أصحابه، ومتفضلاً علينا من أمواله، ويؤدي إلينا أخبار سادته، فكان الخبر متى تأدى بذلك إلى السلطان قتلني، فسروري بحيازة ضياعي وبسلامة نفسي مما كان هؤلاء الجهال ملكوه منها فلم يهتدوا إليه، قال يوسف وحدثني فرخ الخادم، المعروف بأبي خراسان، مولى صالح بن الرشيد ووصيه، قال كان مولاي صالح بن الرشيد على البصرة، وكان عامله عليها أبو الرازي، فلما أحدث جبرائيل بن بختيشوع عمارة داره التي في الميدان، سأل مولاي أن يهدي له خمسمائة ساجة، وكانت الساجة بثلاثة عشر ديناراً، فاستكثر مولاي المال، وقال له أما خمسمائة فلا، ولكني أكتب إلى ابن الرازي في حمل مائتي ساجة إليك، وقال جبرائيل فليست بي حاجة إليها، قال فرخ فقلت لسيدي أرى جبرائيل سيدبر عليك تدبيراً بغيضاً، فقال جبرائيل أهون علي من كل هين، لأني لا أشرب له دواء ولا أقبل له علاجاً، ثم استزار مولاي أمير المؤمنين المأمون، فلما استوى المجلس بالمأمون، قال له جبرائيل أرى وجهك متغيراً، ثم قام إليه فجس عرقه، وقال له يشرب أمير المؤمنين شربة سكنجبين ويؤخر الغداء حتى يفهم الخبر، ففعل المأمون ما أشار به، وأقبل يجس عرقه في الوقت بعد الوقت، ثم لم يشعر بشيء حتى دخل غلمان جبرائيل ومعهم رغيف واحد، ومعه ألوان قد اتخذت من قرع وماش وما أشبه ذلك، فقال إني أكره لأمير المؤمنين أن يأكل في يومه هذا شيئاً من لحوم الحيوان، فليأكل هذه الألوان، فأكل منها ونام، فلما انتبه من قائلته، قال له يا أمير المؤمنين، رائحة النبيذ تزيد في الحرارة، والرأي لك الإنصراف، فانصرف المأمون وتلفت نفقة مولاي كلها، فقال لي مولاي يا أبا خراسان التمييز بين مائتي ساجة وخمسمائة ساجة واستزارة الخليفة، لا يجتمعان، قال يوسف وحدثني جورجس بن ميخائيل عن خاله جبرائيل وكان جبرائيل له مكرماً لكثرة علمه، لأني لم أر في أهل هذا البيت، بعد جبرائيل، وأعلم منه على عجب كان فيه شديداً، وسخف كثير؛ أن جبرائيل أخبره أنه أنكر من الرشيد قلة الرزء للطعام، أول المحرم سنة سبع وثمانين ومائة، وأنه لم يكن يرى في مائه ولا في مجسة عرقه ما يدل على علة توجب قلة الطعام، فكان يقول للرشيد يا أمير المؤمنين بدنك صحيح سليم بحمد اللَّه من العلل؛ وما أعرف لتركك استيفاء الغذاء معنى، فقال لي، لما أكثرت عليه من القول في هذا الباب قد استوخمت مدينة السلام؛ وأنا أكره الاستبعاد عنها في هذه الأيام، أفتعرف مكاناً بالقرب منها صحيح الهواء؟

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit