FluentPlex

Lives of the Physicians

أبو الحكم

Original text Public domain

Read with the dictionary

قال فبلغت أبياته معاوية فأطلقه، فرجع إلى مكة، فلما قدمها لقي عروة بن الزبير، فقال له أما ابن أثال فقد قتلته، وهذاك ابن جرموز نقي أوصال الزبير بالبصرة فاقتله إن كنت ثائراً، فشكاه عروة إلى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام، فأقسم عليه أن يمسك عنه، ففعل، أقول كان الزبير بن العوام مع عائشة يوم الجمل، فقتله ابن جرموز، ولذلك قال خالد بن المهاجر لعروة بن الزبير عن قتل ابن جرموز لأبيه يعيره بذلك، ومما يحقق هذا، أن عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نُفَيل زوجة الزبير بن العوام قالت ترثيه لما قتله ابن جرموز الكامل غدر ابن جرموز بفارس بهمة يوم اللقاء وكان غير معرد يا عمرو لو نبهته لوجدته لا طائشاً رعش الجنان ولا اليد اللَّه ربك، أن قتلت لمسلماً وجبت عليك عقوبة المتعمد إن الزبير، لذو بلاء صادق، سمح سجيته، كريم المشهد كم غمرة قد خاضها، لم يثنه عنها طرادك، يا ابن فقع القردد فاذهب فما ظفرت يداك بمثله فيما مضى مما يروح ويغتدي وقال أبو عبيد القاسم بن سلام البغدادي في كتاب الأمثال إن معاوية بن أبي سفيان كان خاف أن يميل الناس إلى عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فاشتكى عبد الرحمان فسقاه الطبيب شربة عسل فيها سم فأخرقته، فعند ذلك قال معاوية لا جد إلا ما أقعص عنك من تكره، قال وقال معاوية أيضاً حين بلغه أن الأشتر سقي شربة عسل فيها سم فمات إن للَّه جنوداً منها العسل.

ونقلت من تاريخ أبي عبد اللَّه محمد بن عمر الواقدي قال لما كان في سنة ثمان وثلاثين بعث علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه الأشتر والياً على مصر، بعد قتل محمد بن أبي بكر، وبلغ معاوية مسيره فدس إلى دهقان بالعريش، فقال إن قتلت الأشتر فلك خراجك عشرين سنة، فلطف له الدهقان فسأل أي الشراب أحب إليه؟ فقيل العسل، فقال عندي عسل من عسل برقة، فسمه وأتاه به فشربه فمات، وفي تاريخ الطبري أن الحسن بن علي رضي اللَّه عنهما مات مسموماً في أيام معاوية وكان عند معاوية كما قيل دهاء؛ فدس إلى جعدة بنت الأشعث بن قيس، وكانت زوجة الحسن، رضي اللَّه عنه، شربة وقال لها إن قتلت الحسن زوجتك بيزيد، فلما توفي الحسن بعثت إلى معاوية تطلب قوله، فقال لها في الجواب أنا أضن بيزيد، وقال كثير يرثي الحسن رضي اللَّه عنه السريع يا جعد أبكيه ولا تسأمي بكاء حق ليس بالباطل إن تستري الميت على مثله في الناس من حاف ومن ناعل وقال عوانة بن الحكم لما كان قبل موت الحسن بن علي عليهما السلام، كتب معاوية إلى مروان بن الحكم عامله على المدينة أن أقبل المطي فيما بيني وبينك بخبر الحسن بن علي، قال فلم يلبث إلا يسيراً حتى كتب مروان بموته، وان ابن عباس إذا دخل على معاوية أجلسه معه على سريره فأذن معاوية للناس فأخذوا مجالسهم، وجاء ابن عباس فلم يمهله معاوية أن يسلم حتى قال يا ابن عباس هل أتاك موت الحسن بن علي؟ قال لا قال معاوية فإنه قد أتانا موته، فاسترجع ابن عباس وقال إن موته يا معاوية لا يزيد في عمرك ولا يدخل عمله معك في قبرك، وقد بلينا بأعظم، فقدنا منه جده محمد صلى الله علية وسلم ، فجبر اللّه مصابنا ولم يهلكنا بعده، فقال له معاوية اقعد يا ابن عباس، فقال ما هذا بيوم قعود، وأظهر معاوية الشماتة بموت الحسن رضي اللَّه عنه فقال قثم ابن عباس في ذلك:

أصبح اليوم ابن هند شامتاً ... ظاهر النخوة أن مات حسن

رحمة الله عليه أنه طال ... ما أشجى ابن هند وأذن

ولقد كان عليه عمره ... عدل رضوى وثبير وحضن

وإذا أقبل حياً رافعاً صوته ... والصدر يغلي بالإحن

فارتع اليوم ابن هند آمناً ... إنما يغمص بالعير السمن

واتق اللّه وأحدث توبة أن ... ما كان كشيء لم يكن

أبو الحكم

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account