FluentPlex

Choice Narratives

باب صحبة السلطان وآدابهم وتغير السلطان وتلونه

Original text Public domain

Read with the dictionary

قرأت في كتاب للهند: " السلطان الحازم ربما أحب الرجل فأقصاه وآطّرحه مخافة ضره، فعل الذي تلسع الحية إصبعه فيقطعهم لئلا ينتشر سمّها في جسده، وربما أبغض الرجل فأكره نفسه على توليته وتقريبه لغناء يجده عنده كنكاره المرء على الدواء البشع لنفعه " .

كلمة للمأمون في مدح الرجال

حدّثني المعلّى بن أيوب قال: سمعت المأمون يقول: " من مدح لنا رجلاً فقد تضمّن عيبه " .

باب صحبة السلطان وآدابهم وتغير السلطان وتلوّنه

وصية العباس لابنه عبد اللّه

حدّثني محمد بن عبيد قال: حدّثنا أبو أسامة عن مجالد الشّعبي عن عبد اللّه بن عباس قال: قال لي أبي: " يا بنيّ إني أرى أمير المؤمنين يستخليك ويستشيرك ويقدّمك على الأكابر من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، وإني أوصيك بخلال أربع: لا تفشينّ له سرّاً، ولا يجرّبنّ عليك كذباً، ولا تغتابن عنده أحداً، ولا تطو عنه نصيحةقال الشّعبي: قلت لابن عباس: كل واحد خير من الف. إي واللّه ومن عشرة آلاف.

كان يقال: " إذا جعلك السلطان أخا فاجعله أبا، وإن زادك فزده " .

نصيحة زياد لابنه

قال زياد لابنه: " إذا دخلت على أمير المؤمنين فادع له ثم اصفح صفحاً جميلاً، ولا يرينّ منك تهلكاً عليه ولا انقباضاً عنه " .

كلمة لمسلم بن عمرو في خدمة السلطان

قال مسلم بن عمرو: " ينبغي لمن خدم السلطان ألا يغترّ بهم إذا رضوا عنه ولا يتغير لهم إذا سخطوا عليه ولا يستثقل ما حمّلوه ولا يلحف في مسالتّهم " .

من كتاب للهند في صحبة السلطان ولزوم بابه

وقرأت في كتاب للهند: " صحبة السلطان على ما فيهم من العز والثروة عظيمة الخطار، وإنما تشبّه بالجبل الوعر فيه الثمار الطيبة والسباع العادية، فالارتقاء إليه شديد والمقام فيه أشدّ، وليس يتكافأ خير السلطان وشره لأنّ خير السلطان لا يعدو مزيد الحال، وشر السلطان قد يزيل الحال ويتلف النفوس التي لها طلب المزيد، ولا خير في الشيء الذي سلامته مال وجاه وفي نكبته الجائحة والتلف " .

وقرأت فيه: " من لزم باب السلطان بصبر جميل وكظم للغيظ واطّرح للأنفة، وصل إلى حاجته " .

وقرأت فيه: " السلطان لا يتوخى بكرامته الأفضل فالأفضل ولكن الأدنى فالأدنى كالكرم لا يتعلق بأكرم الشجر ولكن بأدناهم منه " .

كلام العرب

وكانت العرب تقول: " إذا لم تكن من قربان الأمير فكن من بعدانه " .

لابن المقفع في صحبة السلطان

وقرأت في آداب ابن المقفع: " لا تكوننّ صحبتك للسلطان إلا بعد رياضة منك لنفسك عن طاعتهم في المكروه عندك وموافقتهم فيما خالفك وتقدير الأمور على أهوائهم دون هواك، فإن كنت حافظاً إذا ولّوك، حذراً إذا قرّبوك، أميناً إذا ائتمنوك، تعلمهم وكأنك تتعلم منهم، وتؤدبهم وكأنك تتأدب بهم، وتشكر لهم ولا تكلفهم الشكر، ذليلاً إن صرموك، راضياً إن أسخطوك، وإلا فالبعد منهم كلّ البعد والحذر منهم كلّ الحذر. وإن وجدت عن السلطان وصحبته غنًى فاستغن به فإنه من يخدم السلطان بحقّه يحل بينه وبين لذة الدنيا وعمل الآخرة، ومن يخدمه بغير حقه يحتمل الفضيحة في الدنيا والوزر في الآخرة " .

وقال: " إذا صبحت السلطان فعليك بطول الملازمة في غير طول المعاتبة، وإذا نزلت منه منزلة الثقة فاعزل عنه كلام الملق ولا تكنثرن له في الدعاء إلا أن تكنلمه على رؤوس الناس ولا يكوننّ طلبك ما عنده بالمسألة ولا تستبطئنّه إن أبطأ. اطلبه بالاستحقاق ولا تخبرنه أن لك عليه حقاً وأنك تعتدّ عليه ببلاء. وإن استطعت ألا ينسى حقّك وبلاءك بتجديد النصح والاجتهم فافعل. ولا تعطينه المجهود كله في أوّل صحبتك له فلا تجد موضعاً للمزيد ولكن دع للمزيد موضعاً. وإذا سأل غيرك فلا تكن المجيب. واعلم أن استلابك للكلام خفةٌ بك واستخفاف منك بالسائل والمسؤول، فما أنت قائل إن قال لك السائل: ما إياك سألت، وقال لك المسؤول: اجب أيهم المعجب بنفسه المستخفّ بسلطانه؟ وقال: " مثل صاحب السلطان مثل راكب الأسد يهم به الناس وهو لمركبه أهيب " .

نصيحة عبد الملك بن صالح المؤدب ولده

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account