FluentPlex

Choice Narratives

بين مروان بن محمد وسعيد بن عمرو المخزومي

Original text Public domain

Read with the dictionary

أفضى أمرهم إلى أبنائهم المترفين فكانت هممهم من عظيم شان الملك وجلالة قدره قصد الشهوات الإيثار اللذان والدخول في معاصي اللّه ومساخطه جهلا منهم باستدراج اللّه وأمنا لمكره، فسلبهم اللّه العز ونقل عنهم النعمة. فقال له صالح بن عليّ. يا أمير المؤمنين إن عبد اللّه ) بن مروان لما دخل أرض النوبة هم ربأ فيمن معه سال ملك النوبة عنهم فأخبر فركب إلى عبد اللّه فكلمه بكلام عجيب في هذا النحو لا أحفظه وأزعجه عن بلده، فإن رأى أمير المؤمنين أن يدعو به من الحبس بحضرتنا في هذه الليلة ولمجماله عن ذلك. فأمر المنصور بإحضاره وسأله عن القصة فقال: يا أمير المؤمنين قدمت أرض النوبة بأثاث سلم لي فافترشته بهم وأقمت ثلاثأ، فأتاني ملك النوبة وقد خبر أمرنا، فدخل عليّ رجل طوال أقنى حسن الوجه فقعد على الأرض ولم يقرب الثياب، فقلت: ما يمنعك أن تقعد على ثيابنا؟ قال: لأني ملك، وحق على كل ملك أن يتواضع لعظمة اللّه إذ رفعه. ثم قال لي: لم تشربون الخمر وهي محرمة عليكم ؟ قلت: آجترأ على ذلك عبيد نا وأتباعنا لأن الملك زال عنا. قال: فلم تطاون الزروع بدوابكم والفساد محرم عليكم ؟ قلت. يفعل ذلك جهم لنا. قال: فلم تلبسون الديباج والحرير وتستعملون الذهب والفضة وذلك محرم عليكم ؟ قلت: ذهب الملك منا وقل أنصارنا فانتصرنا بقوم من العبم دخلوا في ديننا فلبسوا ذلك على الكره منا. قال: فاطرق مليا وجعل يقلب يديه وينكت الأرض أو يقول لأ: عبيد نا وأتباعنا دخلوا في ديننا وزال الملك عنا! يردده مرارأم ثم قال: ليس ذلك كما ذكرت بل أنتم قوم استحللتم ما حرم عليكم وركبتم ما عنه نهيتم، وظلمتم فيما ملكتم فسلبكم اللّه العز وألبسكم الذل بذنوبكم، واللّه فيكم نقمة لم تبلغ غايتهم وأخاف أن يحل بكم العذاب وأنتم ببلدي فيصيبني معكم، وإنما الضيافة ثلاثة أيام فتزودوا ما آحتجتم إليه وارتحلوا عن بلدي. ففعلت ذلك.

عبد اللّه بن عليّ والإجهم ز على بقية أهل آل مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية ولما افتتح المنصور الشام وقتل مروان قال لأبي ) عون ومن معه من أهل خراسان: إن لي في بقية آل مروان تدبيرا فتأهبوا يوم كذا وكذا في أكمل عذة، ثم بعث إلى آل مروان في ذلك اليوم فجمعوا وأعلمهم أنه يفرض لهم في العطاء، فحضر منهم ثمانون رجلا فصاروا إلى بابه ومعهم رجل من كلب قد وئدهم ثم أذن لهم فدخلوا، فقال الآذن للكلبي: ممن أنت ؟ قال: من كلب وقد وندتهم. قال: فانصرف ودع القوم. فأبى أن يفعل وقال: إني خالهم ومنهم. فلما استقر بهم المجلس خرج رسول المنصور وقال بأعلى صوته: أين حمزة بن عبد المطلب ؟ ليدخل، فأيقن القوم بالهلكة، ثم خرج الثانية فنادى: أين الحسن بن عليّ ؟ ليدخل، ثم خرج الثالثة فنادى: أين زيد بن عليّ بن الحسين ؟ ثم خرج الرابعة فقال: أين يحمص بن زيد؟ ثم قيل: ائذنوا لهم. فدخلوا وفيهم الغمر بن يزيد وكان له صديقا فاومأ إليه: أن ارتفع. فاجلسه معه على طنفسته وقال للباقين: اجلسوا. وأهل خراسان قيام بأيديهم العمد فقال: أين العبد قي الشاعر؟ فقام وأخذ في قصيدته التي يقول فيهم. ).

أما الدعاة إلى الجنان فهم شم وبنو أمبة من دعاة النار فلما أنشد أبياتا منهم قال الغمر: يا بن الزانية. فانقطع العبد ي وأطرق عبد اللّه ساعة ثم قال: امض في نشيدك. فلما فرغ رمى إليه بصرة فيهم ثلاثمائة دينار، ثم تمثل بقول القائل . ). ولقد ساءني وساء سواي قربهم من منابر وكراسي أنزلوهم بحيث أنزلهم الد ط بدار الهوان والإتعاس ألا تقيلن عبد شمس عثارا واقطعوا كل نخلة وغراس ، اذكروا مصرع الحسين وزيد وقتيلا بجانب اسهراس ) ثم قال لأهل خراسان: دهيدا. فشدخوا بالعمد حتى سالت أدمغتهم، وقام الكلبي فقال: أيهم الأمير: أنا رجل من كلب لست منهم. فقال. ): ومدخل رأسه لم يدنه أحد بين القرينين حتى لزه القرن

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account