FluentPlex

Choice Narratives

للأصمعي عن رجل من بني سليم

Original text Public domain

Read with the dictionary

وكنت بقربه إذ حلّ أرضي ... أميراً بالسّكينة والصّواب

كممطورٍ ببلدته فأضحى ... غنيّاً عن مطالبة السحاب

وقال آخر في معناه:

وكنتم فيهم كممطور ببلدته ... فسرّ أن جمع الأوطان والمطرا

وقال آخر:

إذا نحن ابنا سالمين بأنفس ... كرام رجت أمراً فخاب رجاؤهم

فأنفسنا خير الغنيمة إنهم ... تؤوب وفيهم ماؤهم وحياؤهم

وقال آخر:

رجعنا سالمين كما بدأنا ... وما خابت غنيمة سالمينا

" وما تدرين أيّ الأمر خير ... أما تهوين أم ما تكنرهينا

وقال بعض المحدّثين:

قبّح اللّه آل برمك إني ... صرت من أجلهم أخا أسفار

إن يكن ذو القرنين قد مسح الأر ... ض فإني موكّل بالعيار

التفويز

مسير خالد بن الوليد من العراق إلى الشام

حدّثني أبي، أحسبه عن الهيثم بن عديّ قال: لما كتب أبو بكر رضي اللّه عنه إلى خالد ابن الوليد يأمره بالمسير إلى الشأم والياً مكان أبي عبيد ة بن الجراح، أخذ على السّماوة حتى انتهى إلى قراقر، وبين رقراقر وسوى خمس ليال في مفازة، فلم يعرف الطريق، فدلّ على رافع ابن عميرة الطائي وكان دليلاً خرّيتاً فقال لخالد: خلّف الأثقال وآسلك هذه المفازة إن كنت فاعلاً، فكره خالد أن يخلّف أحداً وقال: لا بد من أن نكون جميعاً. فقال له رافع: واللّه إن الراكب النفرد ليخافهم على نفسه وما يسلكهم إلا مغرر مخاطر بنفسه، فكيف أنت بمن معك؟ فقال: لا بد من ذلك. فقال الطائي لخالد: ابغني عشرين جزوراً مسانّ عظاماً. ففعل، فظمّأهن ثم سقاهن حتى روين ثم قطع مشافرهنّ وكعمهنّ لئلا تجترّ، ثم قال لخالد: سر بالخيول والأثقال فكاما نزلت منزلاً نحرت من تلك الجزر أربعاً ثم أخذت ما في بطونهم من الماء فسقيته الخيل وشرب الناس مما تزوّدوا، ففعل. فلما صار إلى آخر المفازة انقطع ذلك وجهد الناس وعطشت دوابّهم، فقال لهم خالد: ويحك، ما عندك؟ قال: أدركت الريّ إن شاء اللّه، أنظروا هل تجدون شجرة عوسج على ظهر الطريق؟ فنظروا فوجدوهم فقال: احفروا في أصلهم فحفروا فوجدوا عيناً فشربوا منهم وتزوّدوا، فقال رافع: واللّه ما وردت هذه الماء قطّ إلا مرة واحدة مع أبي وأنا غلام. فقال راجز المسلمين في ذلك:

اللّه درّ رافع أنّى اهتدى ... فوّز من قرار إلى سوى

أرضاً إذا سار بهم الجيش بكى ... ما سارهم قبلك من إنس أرى

قال: ولما مرّ خالد بموضع يقال له البشر طلع على قوم يشربون وبين أيديهم جفنة وأحدهم يتغنّى:

ألا علّلاني قبل جيش أبي بكر ... لعلّ منايانا قريب وما ندري

ألا علّلاني بالزّجاج وكررا ... عليّ كميت اللون صافيةً تجري

أظن خيول المسلمين وخالداً ... سيطرقك قبل الصباح من البشر

فهل لكم في السير قبل قتالهم ... وقبل خروج المعصرات من الخدر

فما هو إلا أن فرغ من قوله شدّ عليه رجل من المسلمين بالسيف فضرب عنقه. فإذا رأسه في الجفنة، ثم أقبل على أهل البشر فقتل منهم وأصاب من أموالهم.

للنبي في امرىء القيس

ابن الكلبي قال: أقبل قوم من أهل اليمن يريدون النبي فأضلّوا الطريق ووقعوا على غير ماء فمكثوا ثلاثاً لا يقدرون على الماء فجعل الرجل منهم يستذري بفيء السّمر والطلح يأساً من الحياة، فبينا هم كذلك أقبل راكب على بعير فأنشد بعض القوم بيتين من شعر امرىء القيس:

لمّا رأت أن الشّريعة همّهم ... وأن البياض من فرائضهم دامي

تيممت العين التي عند ضارج ... يفيء عليهم الظلّ عرمضهم طامي

فقال الراكب: من يقول هذا؟ قالوا: امرؤ القيس. قال: واللّه ما كذب، هذا ضارج عندكم. وأشار إليه، فجثوا على الرّكب فإذا ماء غدق وإذا عليه العرمض والظلّ يفيء عليه فشربوا منه ريّهم وسقوا وحملوا حتى بلغوا الماء، فأتوا النبي فأخبروه وقالوا: يا رسول اللّه أحيانا بيتان من شعر امرىء القيس. قال: " ذاك رجل مذكور في الدنيا شريف فيهم منسيّ في الآخرة خامل فيهم ، يجيء يوم القيامة معه لواء الشعراء يقودهم إلى النار.

للأصمعي عن رجل من بني سليم

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account