FluentPlex

Choice Narratives

باب القبح والدمامة

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

أبو زيد الكلابيّ: قدم رجلٌ منّا البصرة فتزوّج امرأةً، فلمّا دخل بها وأرخيت السّتور وأغلقت الأبواب عليه، ضجر الأعرابيّ وطالت ليلته، حتى إذا أصبح وأراد الخروج منع من ذلك وقيل له: لا ينبغي لك أن تخرج إلا بعد سبعة أيام؛ فقال:

أقول وقد شدّوا عليها حجابها ... ألا حبّذا الأرواح والبلد القفر

ألا حبّذا سيفي ورحلي ونمرقي ... ولا حبّذا منها الوشاحان والشّذر

أتوني بها قبل المحاق بليلةٍ ... فكان محاقاً كلّه ذلك السهر

وما غرّني إلاّ خضابٌ بكفّها ... وكحلٌ بعينيها وأثوابها الصّفر

تسائلني عن نفسها هل أحبّها ... فقلت ألا لا والذي أمره الأمر

تفوح رياح المسك والعطر عندها ... وأشهد عند اللّه ما ينفع العطر

لبعض الشعراء يصف امرأة قبيحة وقال آخر:

أعوذ باللّه من زلاّء فاحشةٍ ... كأنما نيط ثوباها على عود

لا يمسك الحبل حقواها إذا انتطقت ... وفي الذّنابي وفي العرقوب تحديد

أعوذ باللّه من ساقٍ لها حنبٌ ... كأنها من حديد القين سفّود

وقال أخر:

موتّرة العلباء القفا ... لها ندبٌ من حكّها غير دارس

إذا ضحكت حالت غضونٌ كأنها ... غباب حرباءٍ تحوّز شامس

كأن وريديها رشاء محالةٍ ... مغاران من جلدٍ من القدّ يابس

وقال آخر:

يا عجبا والدّهر ذو تعاجيب ... هل يصلح الخلخال في رجل الذّيب

اليابس الكعب الحديد العرقوب

لأخر في عجوز تزوّجها وقال آخر:

لها جسم برغوثٍ وساقا بعوضةٍ ... ووجهٌ كوجه القرد بل هو أقبح

وتبرق عيناها إذا ما رأيتها ... وتعبس في وجه الضّجيع وتكلح

وتفتحلا كانت فماً لو رأيتهتوهّمته باباً من النار يفتح

فما ضحكت في الناس إلا ظننتها ... أمامهم كلباً يهرّ وينبح

إذا عاين الشيطان صورة وجهها ... تعوّذ منها حين يمسي ويصبح

وقد أعجبتها نفسهافتملّحت ... بأيّ جمال ليت شعري تملحّ

لأعرابي في امرأة كالغول رأى أعرابيّ امرأة في شارةٍ وهيئة، فظّن بها جمالاً، فلما سفرت فإذا هي غولٌ؛ فقال:

فأظهرها ربيّ بمنّ وقدرةٍ ... عليّ ولولا ذاك متّ من الكرب

فلمّا بدت سبّحت من قبح وجهها ... قلت لها السّاجور خيرٌ من الكلب

بين سعيد بن بيان والأخطل كان سعيد بن بيانٍ التغّلبيّ سيدّ بني تغلب، وكانت تحته برّة وكانت من أجمل النساء، فقدم الأخطل الكوفة على بشر بن مروان، فدعاه سعيد بن بيانٍ واحتفل ونجّد بيوته واستجاد طعامه وشرابه، فلما شرب الأخطل جعل ينظر إلى وجه برّة وجمالها، وإلى وجه سعيد وقبحه، فقال له سعيد: يا أبا مالك، أنت رجل تدخل على الخلفاء والملوك فأين ترى هيئتنا من هيئتهم! فقال الأخطل: ما لبيتك عيبٌ غيرك. فقال سعيد: أنا واللّه أحمق منك يا نصرانيّ حين أدخلك منزلي. وطرده فخرج الأخطل وهو يقول:

وكيف يداويني الطبيب من الجوى ... وبرّة عند الأعور ابن بيان

فهلاّ زجرت الطّير إذ جاء خاطباً ... بضيقة بين النّجم والدّبران

عبد بني الحساس يذكر قبحه قال عبد بني الحسحاس يذكر قبحه:

أتيت نساء الحارثيّين غدوةً ... بوجهٍ براه اللّه غير جميل

فشبّهنني كلباً ولست بفوقه ... ولا دونه إن كان غير قليل

بين الأحنف ورجل عابه بقبحه قال رجل للأحنف: " تسمع بالمعتديّ لا أن تراه " ؛ فقال: ما ذممت منّي يابن أخي؟ قال: الدّمامة وقصر القامة. قال: لقد عبت عليّ ما لم أؤامر فيه.

قبح الأحنف قال عبد الملك بن عمير: قدم علينا الأحنف الكوفة مع مصعب بن الزّبير، فما رأيت خصلةً تذمّ إلا وقد رأيتها في الأحنف: كان صعل الرأس، متراكب الأسنان، أشدق، مائل الذّقن، ناتىء الوجه، غائر العين، خفيف العارض، أحنف الرّجل، ولكنه إذا تكلّم جلا عن نفسه.

شعر لهبنّقة في قبح محارش أبو اليقظان قال: كان المحارش قبيحاً فقال فيه هبنّقة:

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا