عن طاوس أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: " لا زمام ولا خزام ولا رهبانيّة في الإسلام ولا تبّتل ولا سياحة في الإسلام " .
طاوس لإبراهيم بن ميسرة عن إبراهيم بن ميسرة قال: قال لي طاوس: لتنكحنّ أو لأقولنّ لك ما قال عمر لأبي الزوائد. ما يمنعك من النكاح إلا عجزٌ أو فجور.
علقمة لامرأته عن إبراهيم قال: قال علقمة لامرأته: خذي أحسن زينتك ثم اجلسي عند رأسي، لعلّ اللّه أن يرزقك من بعض عوّادي خيراً.
وفي بعض الأخبار: أربعٌ من سنن المرسلين: التّعطّر، والنّكاح، والسّواك، والختان.
باب الحسن والجمال
بين الرسول صلى اللّه عليه وسلم وعائشة رضي اللّه عنها عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: خطب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم امرأة من كلبٍ، فبعثني أنظر إليها؛ فقال لي: " كيف رأيت " ؟ فقلت: ما رأيت طائلاً؛ فقال: " لقد رأيت خالاً بخدّها اقشعرّ كل شعرةٍ منك على حدةٍ " . فقالت: ما دونك سرّ.
بين أبي الأسود الدؤلي وعبيد اللّه بن زياد القحذميّ:ّ قال: دخل أبو الأسود على عبيد اللّه بن زياد فقال: أصبحت جميلاً، فلو تعلّقت معاذةً فظنّ أنه يهزأ به فقال:
أفني الشباب الذي أبليت جدّته ... مرّ الجديدين من آتٍ ونطلق
لم يبقيا لي في طول اختلافهما ... شيئاً يخاف عليه لذعة الحدق
قتادة بن ملحان وحيان بن عمير عن حيّان بن عمير قال: دخلت على قتادة بن ملحان، فمرّ رجل في أقصى الدار فرأيته في وجه قتادة، فقال: إنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم مسح وجهه.
لعون بن عبد اللّه عن عون بن عبد للّه قال: كان يقال: من كان في صورةٍ حسنةٍ ونصب لا يشينه ووسّع عليه في الرزق، كان من خالصة اللّه.
أبيات في الحسن والجمال وقال الحكم بن قنبر:
ليس فيها ما يقال له ... كملت لو أنّ ذا كملا
كلّ جزءٍ من ملاحتها ... كائنٌ من حسنها مثلا
لو تمنّت في متاعتها ... لم ترد من نفسها بدلا
وقال بعض المحدثين:
فلما رأوك العاذلون حججتهم ... بحسنك حتّى كلّهم لي غادر
وقال أيضاً:
تحيّر من حسنه فهمه ... وتاه وحقّ له أن يتيها
رأى غيره ورأى نفسه ... فلم ير فيه لشيءٍ شبيها
وقال الأعشي في وصف امرأة:
فأفضيت منها إلى جنّةٍ ... تدلّت عليّ بأثمارها
لعائشة رضي اللّه عنها فيمن يؤم القوم عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: يؤمّ القوم أقرؤهم لكتاب اللّه، فإن كانوا في القراءة سواءً فأصبحهم وجهاً.
لجميل بن معمر في حسن مصعب وقال جميل بن معمر: ما رأيت مصعباً يختال بالبلاط إلا غرت على بثينة، وبينهما ثلاثة أيّام.
مصعب بن الزبير والشعبي عن الشّعبيّ قال: دخلت المسجد باكراً، وإذا بمصعب بن الزّبير والناس حوله، فلما أردت الإنصراف قال لي: أدن. فدنوت منه حتى وضعت يدي على مرفقته؛ فقال: إذا أنا قمت فاتبعني؛ وجلس قليلاً، ثم نهض فتوجّه نحو دار موسى بن طلحة فتتبّعته؛ فلما أمعن في الدار التفت إليّ وقال: أدخل. فدخلت " معه ومضى نحو حجرته وتبعته، فالتفت إليّ فقال: أدخل، فدخلت معه " فإذا حجلةٌ، فطرحت لي وسادةٌ فجلست عليها، ورفع سجف القبّة، فإذا أجمل وجهٍ رأيته قطّ؛ فقال: يا شعبيّ، هل تعرف هذه؟ قلت: نعم، هذه سيّدة نساء العالمين عائشة بنت طلحة؛ فقال: هذه ليلى، ثم تمثّل:
وما زلت من ليلى لدن طرّ شاربي ... إلى اليوم أخفي إحنةً وأداجن
وأحمل في ليلى قومٍ ضغينةً ... وتحمل في ليلى عليّ الضغائن
ثم قال: إذا شئت يا شعبيّ " فقم " . فخرجت؛ " فلما كن العشيّ رحت " إلى المسجد فإذا مصعبٌ بمكانه؛ فقال لي: ادن. فدنوت؛ فقال لي: هل رأيت مثل ذلك لإنسانٍ " قطّ " ؟ قلت: لا؛ قال: أتدري دخلناك؟ قلت: لا؛ قال: لتحدّث بما رأيت. ثم التفت إلى " عبد اللّه بن " أبي فروة فقال: أعطه عشرة آلاف درهم وثلاثين ثوباً.فما انصرف " يومئذٍ " أحدٌ بمثل ما انصرفت به: بعشرة آلاف " درهم " ، وبمثل كارة القصّار، ونظري إلى عائشة.
لأبي الغصن الأعرابي