FluentPlex

Choice Narratives

الشكر والثناء

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وفيه: ستّة أشياء لا ثبات لها: ظلّ الغمام، وخلّة الأشرار، وعشق النساء، والمال الكثير، والسّلطان الجائر، والثناء الكاذب.

من أمثال العرب والعرب تقولك: " لا تهرف قبل أن تعرف " أي تطنبنّ في لثّناء قبل الاختيار.

شعر لأبي نواس وهو في الحبس إلى الفضل بن الربيع وكتب أبو نواس من الحبس إلى الفضل بن الربيع:

ما من يدٍ في الناس واحدةٍ ... كيدٍ أبو العباس مولاها

نام الثّقات على مضاجعهم ... وسرى إلى نفسي فأحياها

قد كنت خفتك ثم آمنني ... من أن أخافك خوفك اللّه

فعفوت عنّي عفو مقتدرٍ ... وجبت له نقمٌ فألغاها

والبيت المشهور في هذا قول النّجاشيّ:

لا تحمدنّ امرأً حتى تجرّبه ... ولا تذمّنّ من لم يبله الخبر

شعر في اختبار الرجال وقال آخر في الاختبار:

إنّ الرجال إذا اختبرت طباعهم ... ألفيتهم شتّى على الأخبار

لا تعجلنّ إلى شريعة موردٍ ... حتى تبيّن خطّة الإصدار

لأبي العالية وقال الرّياشيّ: أنشدني أبو العالية:

إذا أنا لم أشكر على الخير أهله ... ولم أذمم الجبس اللئيم المذمما

ففيم عرفت الخير والشرّ باسمه ... وشقّ لي اللّه المسامع والفما

لابن التوءم في الجواد قال ابن التّوءم: كلّ من كان، جوده يرجع إليه؛ ولولا رجوعه إليه لما جاد عليك، ولو تهيأ له ذلك المعنى في سواك لما قصد إليك، فليس يجب له عليك شكرٌ. وإنما يوصف بالجود في الحقيقة ويشكر على النفع في حجّة العقل، الذي إن جاد عليك فلك جاد، ونفعك أراد، من غير أن يرجع إليه جوده بشيءٍ من المنافع على جهةٍ من الجهات، وهو اللّه وحده لا شريك له. فإن شكرنا الناس على بعض ما جرى لنا على أيديهم، فلأمرين: أحدهما التعبّد؛ وقد أمر اللّه تعالى بتعظيم الوالدين وإن كانا شيطانين، وتعظيم من هو أسنُّ منّا وإن كنّا أفضل منه. والآخر: لن النفس ما لا تحصّل الأمور وتميّز المعاني، فالسابق إليها حبّ من جرى لها على يديه الخير وإن كان لم يردها ولم يقصدها إليها. إلا ترى أن عطيّة الرجل صاحبه لا تخلو أن تكون للّه أو لغير اللّه؛ فإن كانت للّه فثوابه على اللّه؛ وكيف يجب في حجّة العقل شكره وهو لو صادف ابن سبيل غيري لما أعطاني؛ وإما يكون إعطاؤه إياي للذكر؛ فإن كان كذلك فإنما جعلني سلماً إلى حاجته وسبباً إلى بغيته؛ أو يكون إعطاؤه إيايّ طلباً للمكافأة؛ فإنما ذلك تجارةٌ؛ أو يكون إعطاؤه لخوف يدي أو لساني أو اجترار معونتي ونصرتي، وسبيل هذا معروفٌ؛ أو يكون إعطاؤه للرحمة والرّقة ولما يجد في فؤاده من العصر والألم، فإنما داوى بتلك العطيّة من دائه ورفّه من خناقه.

وكان محمد بن الجهم يقول: نحو هذا قول الشاعر:

لعمرك ما الناس أثنوا عليك ... ولا عظّموك ولا عظموا

ولا شايعوك على ما بلغ ... ت من الصالحات ولا قدّموا

ولو وجدوا لهم مطعناً ... إلى أن يعيبوك ما جمجموا

ولكن صبرت لما ألزموك ... وجدت بما لم يكن يلزم

وكان قراك إذا ما لقوك ... لساناً بما سرّهم ينعم

وخفض الجناح ووشك النجاح ... وتصغير ما عظّم المنعم

فأنت بفضلك ألجأتهم ... إلى أن يجلّوا وأن ينعموا

شعر لخلف بن خليفة الأقطع وقال خلف بن خليفة الأقطع:

وفي اليأس من أن تسأل الناس راحةٌ ... تميت بها عسراً وتحيي بها يسراً

وليس يدٌ أوليتها بغنيمة ... إذا كنت تبغي أن يعدّ لها شكرا

غنى النفس يكفي النفس ما سدّ فاقةً ... فإن زاد شيئاً عاد ذاك الغنى فقرا

شعر لعبد الرحمن بن حسان قال ابن عائشة: بلغني أنّ عبد الرحمن بن حسّان سأل بعض الولاة حاجةً فلم يقضها له، فسألها آخر فقضاها له؛ فقال:

ذممت ولم تحمد وأدركت حاجتي ... تولّى سواكم أجرها واصطناعها

أبى لك كسب الحمد رأيٌ مقصرٌ ... ونفسٌ أضاق اللّه بالخير باعها

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا