FluentPlex

Choice Narratives

الشكر والثناء

Original text Public domain

Read with the dictionary

وقال رجل لبعض السلطان: مثلك أوجب حقاً لا يجب عليه، وسمح بحق يجب له، وقيل واضح العذر، واسكثر قليل الشكر. لا زالت أياديك فوق شكر أوليائك، ونعمة الله عليك فوق آمالهم فيك.

وكتب آخر: ما أنتهي إلى غايةٍ من شكرك، إلا وجدت وراءها غايةً من معورفك يحسرني بلوغها. وما عجز الناس عنه فالله من ورائه. فلا زالت أيامك ممدودةً بين أمل لك تبلغه، وأمل فيك تحقّقه، حتى تتملّى من الأعمار أطولها، وتنال من الهبات أفضلها.

ونحو هذا قول آخر: كان لي فيك أملان: أحدهما لك، والآخر بك، فأمّا الأمل لك فقد بلغته، وأما الأمل بك فأرجو أن يحقّقه الله ويوشكه.

وفي كتاب آخر: أيام القدرة وإن طالت قصيرةٌ، والمتعة بها وإن كثرت قليلةٌ، والمعروف وإن أسدي إلى من يكفره مشكورٌ بلسان غيره.

لبعض الكتّاب وفي كتاب بعض الكتّاب: وما ذكرت - أعزك الله - من ذلك قديماً ولا جدّدت منه حديثاً، إلا وأصغر أملي فيك فوقه إن كان استحقاقي دونه. فإن أقض واجب حقّ الله عليّ في كشر نعمك فبتوفيقه وعونه، وإن أقصّر عن كنهه فعن غير تقصيرٍ في بلوغ الجهد فيه.

وفي هذا الكتاب: أما ما بذل الأمير من ماله، فذلك ما قد سبق الرجاء بل اليقين إليه، معرفةً مني بطوله وكرمه، وليس ينكر أياديه ولا بدع صنائعه. وما يرشدني أملي بعد الله إلا إليه، ولا أفزع لحادثةٍ إلى غيره، ولا أتضاءل لنائبة معه. ولو عجزت عن النهضة لما حاولت الاستقلال والانتعاش إلا به. ومال الأمير الكثير المذخور عند انقطاع الحيل، ولا معنّفٌ طالبه، ولا مخوّفٌ على الرد عنه واهبه، ولا عائق منعٍ دونه، ولا تنغيص من ورائه؛ ولا كنز أولى بالصون وأن يجعل وقفاً على النوائب والعواقب من كنز من هذه حاله.

بين بني تميم وسلامة بن جندل قالت بنو تميم لسلامة بن جندل: مجّدنا بشعرك؛ فقال: افعلوا حتى أثني.

شعر لعمرو بن معد يكرب ونحوه قول عمرو بن معد يكرب:

فلو أن قومي أنطقطتني رماحهم ... نطقت ولكن الرماح أجرّت

بين قرشي وأشعب قال رجل من قريش لأشعب: والله ما شكرت معروفي عندك. فقال: إن معروفك كان من غير محتسبٍ، فوقع عند غير شاكر.

شعر لأبي نواس، وآخرين وقال أبو نواس:

أنت امرؤ أوليتني نعماً ... أوهت قوى شكري فقد ضعفا

فإليك بعد اليوم تقدمةً ... والتك بالتصريح منكشفا

لا تحدثنّ إليّ عارفةً ... حتى أقوم بشكر ما سلفا

وقال أبو نخيلة:

شكرتك إنّ الشكر حبلٌ من التقى ... وما كلّ من أقرضته نعمةً يقضي

فأحييت من ذكري وما كان ميّتاً ... ولكن بعض الذكر أنبه من بعض

آخر:

لأشكرنّك معروفاً هممت به ... إن اهتمامك بالمعروف معروف

ولا ألومك إن لم يمضه قدرٌ ... فالشيء بالقدر المحتوم مصروف

بين رجل وسعيد بن جبير وقال رجل لسعيد بن جبير: المجوسيّ يوليني خيراً فأشكره، ويسلّم عليّ فأردّ عليه. فقال سعيد: سألت ابن عباس عن نحو هذا، فقال لي: لو قال لي فرعون خيراً لرددت عليه مثله.

شعر لابن الأعرابي أنشد ابن الأعرابي:

أهلكتني بفلانٍ ثقتي ... وظنون بفلانٍ حسنه

ليس يستوجب شكراً رجلٌ ... نلت خيراً منه من بعد سنه

لبعضهم وقال بعضهم: لا تثق بشكر من تعطيه حتى تمنعه؛ فإن الصابر هو لشاكر، والجازع هو الكافر.

لأوس بن حجر وقال أوس بن حجر:

سأجزيك أو يجزيك عني مثوّبٌ ... وقصدك أن يثنى عليك وتحمدي

من أمثال العرب في الشكور والعرب تقول: فلانٌ " أشكر من البروق " وهو نبت ضعيف ينبت بالسحاب إذا نشأ وبأدنى مطر.

وقال الشاعر:

لئن طبت نفساً عن ثنائي فإنني ... لأطيب نفساً عن نداك على عسري

فلست إلى جدواك أعظم حاجةً ... على شدّة الإعسار منك إلى شكري

وقال آخر:

حسب امرئٍ إن فاتني غرضُ ... من برّه أن فاته شكري

إني إذا ضاق امرؤ بجداً ... عني اتسعت عليه بالعذر

شعر الطائي إلى إسحاق بن إبراهيم وقال الطائي لإسحاق بن إبراهيم:

ومحجّب حاولته فوجدته ... نجماً عن الركب العفاة شسوعا

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account