ذكر الظالأفي مجلس ابن عباس فقال كعب: إني لا أجد في كتاب اللّه المنزّل أن الظلم يخرب الديار. فقال ابن عباس أنا أوجدكه في القرآن، قال اللّه عز وجل " فتلك بيوتهم خاويةٌ بما ظلموا " .
القوة في الحق
حدّثني سهل بن محمد عن الأصمعيّ قال:كان فرعان وهو من بني تميم لا يزال يغير على إبل الناس فيأخذ منهم ثم يقاتلهم عليهم إلى أن أغار على رجل فأصاب له جملاً، فجاء الرجل فأخذ بشعره فجذبه فبرك، فقال الناس: كبرت واللّه يا فرعان. فقال: لاواللّه ولكن جذبني جذبة محقٍّ.
وكان سديف بن ميمون مولى اللّهبين يقول: اللهم قد صار فيئنا دولة بعد القسمة وإمارتنا غلبة بعد المشورة وعهدنا ميراثاً بعد الاختيار للأمة. واشتريت الملاهي والمعازف بسهم اليتيم والأرملة وحكّم في أبشار المسلمين أهل الذمة وتولى القيام بأمورهم فاسق كلّ محلّة. اللهم وقد استحصد زرع الباطل وبلغ نهم يته واجتمع طريده. اللهم فأتح له يداً من الحق حاصدة تبدّد شمله وتفرّق أمره ليظهر الحق في أحسن صوره وأتم نوره.
بين أعرابي واليهود في ديّة المسيح
ولي أعرابي بعض النواحي فجمع اليهود في عمله وسألهم عن المسيح فقالوا: قتلناه وصلبناه. فقال: فهل أديتم ديته؟ قالوا:لا. قال: فواللّه لا تخرجون أو تؤدّوهم. فلم يبرحوا حتى أدّوهم .
بين أبي العاج ونصراني
كان أبو العاج على جوالي البصرة فأتي برجل من النصارى، فقال: ما اسمك؟ فقال: بنداذ شهر بنداذ. فقال: اسم ثلاثةٍ وجزية واحدٍ! لا واللّه العظيم. قال: فأخذ منه ثلاث جزًى.
حكم أعرابي
ولي أعرابي " تبالة " فصعد المنبر فما حمد اللّه ولا أثنى عليه حتى قال: إن الأمير أعزنا اللّه وإياه ولّاني بلادكم هذه، وإني واللّه ما أعرف من الحق موضع سوطي، ولن أوتى بظالأولا مظلوم إلا أوجعتهما ضرباً. فكانوا يتعاملون بالحق بينهم ولا يرتفعون إليه.
شعر في الظلم
قال بعض الشعراء:
بني عمّنا لا تذكروا الشعر بعد ما ... دفنتم بصحراء الغمير القوافيا
فلسنا كمن كنتم تصيبون سلّة ... فنقبل ضيما أو نحكّم قاضيا
ولكن حكم السيف فيكم مسلّط ... فنرضى إذا ما أصبح السيف راضياً
فإن قلتم إنا ظلمنا فلم نكن ... ظلمنا ولكنّا أسأنا التقاضيا
" وقال آخر:
تفرح أن تغلبني ظالماً ... والغالب المظلوم لو تعلم "
دعاء في الوقاية من ظلم السلطان
وكانوا يتوقّون ظلم السلطان إذا دخلوا عليه بأن يقولوا: " بسم اللّه إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقياً " " آخسئوا فيهم ولا تكنلّمونأخذت سمعك وبصرك بسمع اللّه وبصره. أخذت قوّتكن بقوّة اللّه. بيني وبينك ستر النبوّة الذي كانت الأنبياء تستتر به من سطوات الفراعنة. جبريل عن يمينك وميكائيل عن يسارك ومحمد أمامك واللّه مطلع عليك ويحجزك عني ويمنعني منك " .
في ظلم الأمراء وأولي الأمر
وقال بعض الشعراء:
ونستعدي الأمير إذا ظلمنا ... فمن يعدي إذا ظلم الأمير
" وقال آخر:
إذا كان الأمير عليك خصما ... فلا تكنثر فقد غلب الأمير "
وكتب رجل إلى صديق له: قد كنت أستعديك ظالماً على غيرك فتحكم لي وقد استعديتكن عليك مظلوماً فضاق عني عدلك، وذكّرني قول القائل:
كنت من كربتي أفرّ إليهم ... فهم كربتي فأين الفرار
" ونحوه:
والخصم لا يرتجى النجاح له ... يوماً إذا خصمه القاضي "
للأصمعي في إباء العدل
حدّثني سهل بن محمد عن الأصمعيّ قال:كان يقال: ما أعطي أحد قط النّصف فأباه إلا أخذ شراً منه. قال: وقال الأحنف: ما عرضت النّصفة قطّ على أحد فقبلهم إلا دخلتني له هيبةٌ ولا ردّهم إلا اختبأتهم في عقله.
شعر للبعيث
وقال البعيث:
وإني لأعطي النّصف من لو ظلمته ... أقرّ وطابت نفسه لي بالظّلم
للطائيّ ثم للعباس بن عبد المطلب
وقال الطائي:
يرى العلقم المأدوم بالعزّ أريةً ... يمانيةً والأري بالضيم علقما
إذا فرشوه النّصف نامت شذاته ... وإن رتعوا في ظلمه كان أظلما
وقال العباس بن عبد المطلب: