FluentPlex

Choice Narratives

باب شرار الإخوان لشيب بن شيبة في خالد بن صفوان

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وكتب بعض الكتّاب تهنئةً بولاية: فإنه ليس من نعمةٍ يجدّدها اللّه عندك، والصنع الجميل تحدثه لك الأيّام، إلا كان ارتياحي له واستبشاري به واعتدادي بما يهب اللّه لك من ذلك، حسب حقّك الذي توجبه، وبرّك الذي أشكره، وإخائك الذي يعزّ ويحلّ عندي موقعه؛ فجعل اللّه ذلك فيه وله، ووصله بتقواه وطاعته. وبلغني خبر الولاية التي وليتها، فكنت شريكك في السرور وعديلك في الإرتياح، فسألت اللّه أن يعرّفك يمنها وبركتها، ويرزقك خيرها وعادتها، ويحسن معونتك على صالح نيّتك في الإحسان إلى أهل عملك والتألف لهم، واستعمال العدل فيهم ويرزقك محبتهم وطاعتهم، ويجعلهم خير رعيّة.

كتاب إلى معزول وكتب رجلٌ إلى معزول: فإن أكثر الخير فيما يقع بكره العباد، لقول اللّه عزّ وجلّ. " وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحبّوا شيئاً وه شرٌ لكم " وقال أيضاً: " فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل اللّه فيه خيراً كثيراً " وعندك بحمد اللّه من المعرفة بتصاريف الأمور، والإستدلال بما كان منها على ما يكون، مغنىً عن الإكثار في القول. وقد بلغني انصرافك عن العمل على الحال التي انصرفت عليها من رضا رعيّتك ومحبّتهم وحسن ثنائهم وقولهم، لما بقيّت من الأثر الجميل عند صغيرهم وكبيرهم، وخلّفت من عدلك وحسن سيرتك في الداني منهم والقاصي من بلدهم؛ فكانت نعمة اللّه عليك في ذلك وعلينا، نعمةً جلّ قدرها ووجب شكرها. فالحمد للّه على ما أعطاك، ومنح فيك أولياءك وأرغم به أعداك، ومكّن لك من الحال عند من ولاّك؛ فقد أصبحنا نعتدّ صرفك عن عملك منحاً مجدّداً، يجب به تهنئتك، كما يجب التوجّع لغيرك.

أيضاً تهنئة بحج وكتب رجلٌ من الكتّاب في تهنئة بحجّ: لولا أنّ عوائق أشغالٍ يوجب العذر بها تفضّلك ويبسطه احتمالك، لكنت مكان كتابي هذا مهنّئاً لك بالأوبة، ومجدّداً بك عهداً، ومحيياً نفسي بالنظر إلك. وانا أسأل اللّه أن يشكر سعيك، ويتقبّل حجّك، ويثبت في علّييّن أثرك، ولا يجعله من الوفادة إليه آخر عهدك.

تهنئة لبعض الكتاب وكتب بعض الكتّاب: لا مهنّئ أولى ما يكون مهنئاً، تعظيماً لنعمه فيما جدّد اللّه لك يا مولاي بالولاية، منّي؛ إذ كنت أرجو بها انضمام نشري، وتلافي اللّه بعنايتك المتشتّت من أمري. فهنأك اللّه تجدّد النعم، وبارك لك في الولاية، وافتتحها لك بالصّنع الجميل، وختمها لك بالسلامة، إنه سميع قريب.

باب شرار الإخوان لشيب بن شيبة في خالد بن صفوان

ذكر خالد بن صفوان شبيب بن شيبة فقال: ذاك رجلٌ ليس له صديقٌ في السرّ ولا عدوٌّ في العلانية.

لبعض الشعراء وقال الشاعر:

وإنّ من الخلاّن من تشحط النّوى ... به وهو داعٍ للوصال أمين

ومنهم صديق العين أمّا لقاؤه ... فحلوّ وأمّا غيبه فظنون

لعيينة بن حصن قبل إسلامه أقبل عيينة بن حصن إلى المدينة قبل إسلامه، فلقيه ركبٌ خارجون منها؛ فقال: أخبروني عن هذا الرجل " يعني النبيّ صلى اللّه عليه وسلم " ، فقالوا: الناس فيه ثلاثة رجال: رجل أسلم فهو معه يقاتل قريشاً وأفناء العرب، ورجل لم يسلم فهو يقاتله، ورجل يظهر الإسلام إذا لقى أصحابه ويظهر لقريش أنه معهم إذا لقيهم؛ فقال: ما يسمّى هؤلاء؟ قالوا: المنافقون. قال: فأشهدوا أنّي منهم، فما فيمن وصفتم أحزم من هؤلاء.

دعاء لرجل وكان يدعو فيقول: اللّهم اكفني بوائق الثّقات، واحفظني من الصّديق. وكتب رجلٌ على باب داره: جزى اللّه من لا يعرفنا ولا نعرفه خيراً، فأمّا أصدقاؤنا فلا جزوا ذلك، فأنّا لم نؤت قطّ إلا منهم.

شعر إبراهيم بن العباس إلى محمد بن عبد الملك الزيات وكتب إبراهيم بن العبّاس إلى محمد بن عبد الملك الزيّات:

وكنت أخي بإخاء الزمان ... فلما نبا صرت حرباً عوانا

وقد كنت أشكو إليك الزمان ... فأصبحت فيك أذمّ الزمانا

وكنت أعدّك للنائبات ... فهأنا أطلب منك الأمانا

شعر لمحمد بن مهدي وقال محمد بن مهديّ:

كان صديقي وكان خالصتي ... أيّام نجري مجاري السّلق

حتى إذا راح والملوك معاً ... عدّ اطّراحي من صالح الخلق

خلّيت ثوب الفراق في يده ... وقلت هذا الوداع فانطلق

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا