قال: وحدّثنا حسين بن الحسن قال: حدّثنا عبد اللّه بن المبارك عن موسى بن عليّ بن رباح قال: سمعت أبي يحدّث عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال: أربع خلالٍ إن أعطيتهنّ فلا يضرّك ما عدل به من الدّنيا: حسن خليقةٍ، وعفاف طعمةٍ، وصدق حديثٍ، وحفظ أمانةٍ.
لعبد اللّه بن مسعود قال: وبلغني عن وكيع عن مسعر عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد اللّه بن باباه قال: قال عبد اللّه بن مسعود: خلطوا الناس وزايلوهم.
نصيحة صعصعة بن صوحان لابن أخيه عن وكيع عن سفيان عن حبيب بن ميمون قال: قال صعصعة بن صوحان لابن أخيه: إذا لقيت المؤمن فخالطه، وإذا لقيت الفاجر فخالفه، ودينك فلا تكلمنّه.
للمسيح عليه السلام قال المسيح صلّى اللّه عليه: " كن وسطاً وامش جانباً " لأبي الدرداء وروي أبو معاوية عن الأحوص بن حكيم عن أبي الزاهريّة قال: قال أبو الدّرداء: إنّا لنكشر في وجوه أقوام وإنّ قلوبنا لتلعنهم.
بين عمر رضي اللّه عنه ولبيدة العجلي ودخل لبيدة العجليّ على عمر رضي اللّه عنه، فقال له عمر: أقتلت زيداً؟ فقال: يا أمير المؤمنين، قد قتلت رجلاً يسمّى زيداً، فإن يكن أخاك فهو الذي أكرمه اللّه بيدي ولم يهنّي به ثم لم ير من عمر بعد ذلك مكروهاً.
بين محمد بن أبي الفضل الهاشمي وأبيه قال محمد بن أبي الفضل الهاشميّ: قلت لأبي: لم تجلس إلى فلانٍ وقد عرفت عداوته؟ فقال: أخبي ناراً وأقدح عن ودّ.
شعر للمهاجر بن عبد اللّه الكلابي وقال المهاجر بن عبد اللّه الكلابيّ:
وإنّي لأقصي المرء من غير بغضةٍ ... وأدني أخا البغضاء منّي على عمد
ليحدث ودّاً بعد بغضاء أو أرى ... له مصرعاً يردي به اللّه من يردي
بين عقال بن شبة ولأبيه وقال عقال بن شبّة: كنت رديف أبي، فلقيه جرير على بغلٍ فحيّاه أبي وألطفه؛ فلمّا مضى قلت: أبعد ما قال لنا ما قال! قال: يا بنيّ، أفأوسّع جرحي! لابن الحنفية قال ابن الحنفيّة: قد يدفع باحتمال مكروهٍ ما هو أعظم منه.
للحسن في حسن السؤال، ومداراة الناس نصف العقل، والقصد في المعيشة نصف المؤونة.
لابن الشهاب مدح ابن شهابٍ شاعرٌ فأعطاه، وقال: من ابتغى الخير اتّقى الشرّ.
في الأثر وفي الحديث المرفوع: " أوّل ما يوضع في الميزان الخلق الحسن " وقال: إنّ حسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار، ويزيدان في الإعمار.
وقال: من حسّن اللّه خلقه وخلقه كان من أهل الجنة.
لبعض الشعراء قال الشاعر:
فتىً إذا نبّهته لم يغضب ... أبيض بسّامٌ وإن لم يعجب
موكّل النفس بحفظ الغيّب ... أقصى رفيقته له كالأجنب
من كتاب العجم وقرأت في كتب العجم: حسن الخلق خير قرينٍ، والأدب خير ميراثٍ، والتوفيق خير قائدٍ.
لعائشة رضي اللّه عنها في الأنصار وقالت عائشة رضي اللّه عنها: ما تبالي المرأة إذا نزلت بين بيتين من الأنصار صالحين ألاّ تنزل من أبويها.
لجعفر بن محمد في حسن الجوار وصدقة السر وقال جعفر بن محمد: حسن الجوار عمارة للدار، وصدقة السرّ مثراةٌ للمال لعبد اللّه بن عمرو بن العاص وقال عبد اللّه بن عمرو بن العاص: ثلاثةٌ من قريش أحسنها أخلاقاً وأصبحها وجوهاً وأشدّها حياءً، إن حدّثوك لم يكذبوك، وإن حدّثتهم بحقً أو باطل لم يكذّبوك: أبو بكر الصدّيق، وأبو عبيدة بن الجرّاح، وعثمان بن عفان رضي اللّه عنهم.
شعر ليزيد بن الطثرية وقال يزيد بن الطثرية:
وأبيض مثل السيف خادم رفقةٍ ... أشمّ ترى سرباله قد تقدّدا
كريم على علاّته لو تسّبه ... لفدّاك رسلاً لا تراه مربدّاً
يجيب بلبيه إذا ما دعوته ... ويحسب ما يدعي له الدهر أرشدا
من كتاب الهند وقرأت في كتاب للهند: من تزوّد خمساً بلّغته وآنسته: كفّ الأذى، وحسن الخلق ومجانبة الرّيب والنبّل في العمل، وحسن الأدب شعر للمرّار ولغيره، في مداراة القرابة وقال المرّار في مداراة القرابة:
ألا أنّما المولى كعظمٍ جبرته ... فلا يخرق المولى ولا جابر العظم
وقال آخر في مداراة الناس:
وأنزلني طول النّوى دار غربةٍ ... إذا شئت لاقيت آمراًر لا أشاكله