قال: حدثني سعيد بن سليمان قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا عن سعيد بن طريف عن عمير بن المأمون قال: سمعت الحسن بن عليّ يقول: من أدام الاختلاف إلى المسجد أصاب ثماني خصال: آيةً محكمةً، وأخاً مستفاداً، وعلماً مستطرفاً، ورحمةً منتظرةً، وكلمةً تدلّه على هدىً أو تردعه عن ردىً، وترك الذنوب حياءً أو خشيةً.
أقوال في الصاحب قال: وحدثني أبو حاتم عن الأصمعيّ عن أبيه قال: كان يقال: الصاحب رقعةٌ في قميص الرجل، فلينظر أحدكم بم يرقع قميصه.
وحدثني أبو حاتم عن الأصمعيّ عن أبيه أنه قال: كان يقال: ما وجدنا شيئاً أبلغ في خير أو شرّ من صاحب.
وحدثني الرياشيّ عن الأصمعيّ قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: قال يونس: اثنان ما في الأرض أقلّ منهما ولا يزدادان إلا قلّةً: درهمٌ يوضع في حقٍّ، وأخٌ يسكن إليه في اللّه علقمة بن لبيد ينصح ابنه وحدّثني شيخ لنا عن محمد بن مناذر عن سفيان بن عيينة قال: قال: علقمة بن لبيد العطارديّ لابنه: يا بنيّ، إذا نزغتك إلى صحبة الرجال حاجةٌ، فأصحب منهم من إن صحبته زانك، وإن خدمته صانك، وإن أصابتك خصاصةٌ مانك؛ وإن قلت صدّق قولك ، وإن صلت شدّ صولك؛ وإن مددت يدك بفضلٍ مدّها، وإن رأى منك حسنةً عدّها؛ وإن سألته أعطاك، وإن سكتّ عنه ابتداك، وإن نزلت بك إحدى الملمّات آساك؛ من لا يأتيك منه البوائق، ولا تختلف عليك منه الطرائق، ولا يخذلك عند الحقائق؛ وإن حاول حويلاً آمرك، وإن تنازعتما منفساً آثرك.
القرظي لعمر بن العزيز قال محمد بن كعب القرظي لعمر بن عبد العزيز: إنّ فيك جهلاً، فداو بعض ما فيك ببعضٍ، وآخ من الإخوان من كان ذا مغلاةٍ في الدّين ونّيةٍ في الحق، ولا تؤاخ منهم من تكون منزلتك عنده على قدر حاجته إليك، فإذا قضى حاجته منك ذهب ما بينك وبينه. وإذا غرست غراساً من المعروف فلا تبقيّن أن تحسن تربيته.
للأحنف بن قيس في خير الإخوان وقال الأحنف بن قيس: خير الإخوان من استغنيت عنه لم يزدك في المودّة، وإن احتجت إليه لم ينقصك منها، وإن عثرت عضدك، وإن احتجت إلى مؤونته رفدك.
وقال الشاعر:
إنّ أخاك الصّدق من لم يخدعك ... ومن يضرّ نفسه لينفعك
ومن إذا ريب زمانٍ صدعك ... شتت شمل نفسه ليجمعك
وإن رآك ظالماً سعى معك
شعر لحجيّة بن المضرّب وقال حجية بن المضّرب:
أخوك الذي إن تدعه لملمةٍ ... يجبك وإن تغضب إلى السّيف يغضب
وكتب رجلٌ إلى صديق له: أنت كما قال أعشى بأهلة:
من ليس في خيره منّ فيفسده ... على الصّديق ولا في صفوه كدر
وليس فيه إذا استنظرته عجلٌ ... وليس فيهأذا ياسرته عسر
لعلي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه وقال عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه:
أخوك الذي إن أحوجتك ملمةٌ ... من الدّهر لم يبرح لها الدّهر واجما
وليس أخوك الحقّ من إن تشعّبت ... عليك أمورٌ ظلّ يلحاك لائما
وقال آخر:
إذا كان إخوان الرجال حرارةً ... فأنت الحلال الحلو والبارد العذب
لنا جانبٌ منه دميثٌ وجانبٌ ... إذا رامه الأعداء مركبه صعب
وتأخذه عند المكارم هزّةٌ ... كما اهتزّ تحت البارح الغصن الرطب
وقال آخر:
أبكي أخاً يتلقّاني بنائله ... قبل السؤال ويلقى السّيف من دوني
إنّ المنايا أصابتني مصائبها ... فاستعجلت بأخٍ قد كان يكفيني
من كتاب الهند وقرأت في كتاب للهند: رأس الموّدة الإسترسال لأكثم بن صيفيّ وقال أكثم بن صيفيّ: من تراخى تألف، ومن تشدّد نفرّ، والشرف التغافل.
لحاتم في العاقل وقال حاتم: العاقل فطنٌ مغافلٌ.
من كتاب الهند في علامة الصديق، وشعر للعتابي في ذلك وقرأت في كتاب للهند: من علامة الصديق أن يكون لصديق صديقه صديقاً ولعدوّ صديق عدواً.
قال العتابي في ذلك:
تودّ عدوّي ثم تزعم أنّني ... صديقك، إن الرأي عنك لعازب
وليس أخي من ودّني رأي عينه ... ولكن أخي من صدّقته المغايب
لبزر جمهر قيل لبزر جمهر: أخوك أحبّ إليك من صديقك؟ قال: إنما أحبّ أخي إذا كان صديقاً.
لبعضهم