وفي العين غِنًى للعي ... ن أن تَنْطِق أفواهُ
الشعر
يقال: خيرُ الشَعْر ما رَوًاك نفسَهُ.
ويقال: خيرُ الشعر الحَوْلِي المُنقَح المُحَكًك.
لأعرابي وقد سمع رجلاً ينشد شعراً لنفسه سَمِع أعرابي رجلاً يُنشِد شِعْراً لنفسه، فقال: كيف تَرَى؟ قال: سُكر لا حَلاوةَ له لبعض علماء اللغة قيل لبعض علماء اللغة: أرأيتَ الشاعرين يجتمعان على المعنى الواحد في لفظ واحد؟ فقال: عُقول رجالٍ تَوَافت على ألسنتها.
شعر لبشار يصف نفسه قال بَشّار يَصِف نفسَه:
زَوْرُ مُلوكٍ عليه ابَّهَةٌ ... يُعرفُ من شِعره ومن خُطَبِهْ.
لله ما راح في جَوَانحهِ ... من لُؤْلُؤ لا يُنام عن طَلبِهْ
يَخرُجْن من فيه في النَدي ... كما يِخرُج ضوءُ السراج من لَهَبِهْ
ترنُو إليه الحُداثُ غاديةً ... ولا تَمَلُّ الحديثَ من عَجَبِهْ
تِلْعَابةٌ تَعكُفُ الملوكُ به ... تأخذ من جِده ومن لَعِبِهْ
يَزدحِمُ الناس كلً شارقةٍ ... ببابه مُسرعينَ في أدبِهْ
للطائي يذكر الشعر وقال الطائي يذكر الشعر:
إن القَوافِيَ والمَسَاعِيَ لم تَزَلْ ... مِثلَ النًظَام إذا أصابَ فَريدا
من أجل ذلك كانتِ العربُ الألَى ... يَدْعُون هذا سُؤْدداً مَجْمُودا
وتَنِد عندهمُ العُلا إلا عُلاً ... جُعلت لها مِرَرُ القَرِيض قُيُودا
وقال أيضاً:
ولم أر كالمعروف تُدْعَى حًقوقُه ... مغارِمَ في الأقوام وهي مَغانِمُ
وإنّ العُلاَ ما لم تَر الشعر بينها ... لكالأرض غُفْلاً ليس فيها مَعَالِمُ
وما هو إلا القولُ يَسْرِي فيغتدِي ... له غُرَرٌ في أوجهٍ ومَواسِمُ
يرى حكْمةً ما فيه وهو فُكَاهةٌ ... ويُقْضَى لما يَقْضي له وهو ظالمُ
ولولا خِلالٌ سَنَها الشعرُ ما دَرَى ... بُغاةُ العُلاَ من أينَ تُؤْتَى المكارمُ
ولآل عُمر بن لَجأ لبعض الشعراء: أنا أشعرُ منك؛ قال: ولمَ ذاكَ. قال: لأنَي أقولُ البيتَ وأخاه، ولأنك تقول البيتَ وابن عفَه.
لعقيل بن علفة قيل لعَقِيل بن عُلَفة: ألا تُطِيل الهِجَاء. فقال: يَكفِيك من القِلاَعة ما أحاط بالعُنُق. وقال بعضُهم: خيرُ الشِّعر المُطْمِع.
لكًثير إذا عَسُر عليه قول الشعر قيل لكًثَير: يا أبا صَخْر، كيف تصنع إذا عسر عليك قولُ الشعر. قال: أطوف بالرِّباع المُخْلِيَة والرياض المُعشِبة، فيسهُل عليّ أرْصَنُه وشُرع إليّ أحسنُه.
ويقال: إنه لم يُستَدْعَ شارِدُ الشعر بمثل الماء الجاري، والشَّرَف العالي، والمكان الخَضِر الخالي أو الحالي.
بين عبد الملك بن مروان وأرطأة بن سُهَيّة وقال عبدُ الملك بن مَرْوان لأرْطَاةَ بنِ سُهَيّة: هل تقول الآن شعراً. قال: ما أشرَب، ولا أطْرَب، ولا أغْضَب؛ وإنما يكون الشعر بواحدة من هذه.
لكُثيّر عزّة وقيل لكُثَيِّر: ما بَقِيَ من شِعرك. فقال: ماتت عَزّة فما أطرب، وذهب الشَبَابُ فما أعْجَب، ومات ابن لَيْلَى فما أرغَب - يعني عبدَ العزيز بن مَرْوان - وإنما الشعر بهذه الخِلالَ.
لبعضهم في أشعر الناس وقيل لبعضهم: من أشعرُ الناس؟ فقال: امرؤُ القيس إذا رَكِب، والنابغة إذا رَهِب، وزهير إذا رَغِب، والأعشى إذا طَرِب.
للعجاج في عدم إحسانه الهجاء وقيل للعجّاج: إنك لا تُحسِن الهجاء. فقال: إن لنا أحلاماً تمنعًنا من أن نَظْلِمَ، وأحساب تمنعُنا من أن نُظْلَمَ، وهل رأيتَ بانِياً لا يُحسِن أن يَهْدِم!.
للمؤلف في وصف الشعر