لأعشى همدان يذكر قتل الرافضة الناسَ قال أعشىِ هَمْدَان يذكُر قتلَ الرافضةِ الناسَ:
إذا سِرْت في عِجْل فسِر في صحابة ... وكِندَة فاحذرْها حِذَارك للخَسْفِ
وفي شيعة الأعْمى زِيادٌ وغِيلَة ... ولَسْبٌ وإعمال لجندلة القَذْفِ
الأعمى هو المُغيرة. وزياد يعني الخَنْق. واللسْب: السم؛ وإعمال لجِنْدلة القذف: يريد رَضْخهم رؤوسَ الناس بالحجارة.
ثم قال:
وكُلُّهُمُ شَر على أنَ رَأسَهم ... حَمِيدَةُ والمَيْلاَءُ حاضِنةُ الكِسْفِ
والكِسْفُ هذا هو أبو منصور، سُفَي بذلك لأنه قال لأصحابه: قي نَزَلَ: " وَإنْ يَروا كِسْفاً مِنَ السًمَاءِ سَاقِطاً " وكان يَدِين بخَنْق الناس وَقَتْلِهم.
ثم قال:
مَتى كُنتَ في حيًيْ بِجَيلَةَ فاستَمِعْ ... فإن لهم قَصْفا يَدلُ على حَتْفِ
كان المغيرة بَجَلياً مولى لهم.
إذا اعتَزَمُوا يوماً على قَتْل زَائرٍ ... تَدَاعَوْا عليه بالنُّبَاح وبالعَزْفِ
ولابن عيينة وكان ابن عُيينة يُنشِد:
إذا مَا سَرك العَيْشُ ... فَلا تأخذْ على كِنْدَهْ
يريد أن الخَنّاقين من المنصورية أكثرًهم بالكوفة من كِنْدَة، منهم أبو قُطْبة الخَنّاق.
قتل خالد بن عبد اللّه للمغيرة وشعر في ذلك حدثني أبو حاتم قال: حدّثنا الأصمعي عن ابن أبي زائدة قال: قال هِشَام بنُ القاسم: أخذ خالد بنُ عبد اللّه المُغِيرَةَ فقتله وصَلَبَه بوَاسِط عند مَنْظَرة العاشر، فقال الشاعر:
طال التًجاوُرُ من بَيانٍ واقفاً ... ومن المُغِيرة عند جِذْع العَاشِرِ
يا ليته قد شال جِذْعا نخْلَةٍ ... بأبي حنيفة وابن قَيْس الناصر
وبيان هذا هو بيان التبان وكان يقول: إلي أشار الله إذ يقول: " هَذَا بَيَان للناس " . وهو أوّل من قال بخَلْق القرآن.
سؤال الأعمش للمغيرة بن سعد عن علي بن أبي طالب وأما المغيرة فكان مَوْلًى لبَجِيلَة وكان سَبَائِياً وصاحبَ نِيْرَنْجَات. قال الأعمش: قلت للمغيرة: هل كان علي يُحْي المَوْتى؟ لقال: لو شاء لأحْيَا عاداً وثَمُودَ وقُرونَاً بين ذلك كثيراً.
بين إسماعيل بن مسلم المكي ورجل ادعى أنه علي بن أبي طالب بَلَغنِي عن أبي عاصِم عن إسماعيلَ بنِ مُسْلم المَكَي قال: كنتُ بالكوفة فإذا قوم من جِيرَاني يُكْثِرُون الدخولَ على رجل، فقلت: مَن هذا الذي تدخُلون عليه؟ فقالوا: هذا علي بن أبي طالب. فقلت: ادْخِلُوني معكم. فمضيتُ معهم وخَبأتُ معي سَوْطاً تحتَ ثِيابي فدخلْتُ فإذا شيخ أصْلَعُ بَطِين، فقلت له: أنت علي بن أبي طالب؟ فأوْمَأ برأسه: أي نعم؛ فأخرجتُ السوْة فما زلت أقنعُه وهو يقول: لتاوي لتاوي، فقلتُ لهم: يا فَسَقَة! عليُّ بن أبي طالبٍ نَبَطِي ثم قلت له: ويلك ما قصتك. قال: جُعْلْتُ فِدَاك، أنا رجلٌ من أهل السوَاد أخذني هؤلاء فقالوا: أنت عليّ بن أبي طالب.
حدّثني رجل من أصحاب الكلام قال: دخل هِشامُ بن الحَكَم على بعض الولاة العباسيين فقال رجل للعباسيّ: أنا أقَرِّر هِشاماً بأن عَلِياً كان ظالماً. فقال له: إن فعلتَ ذلك فلك كذا؛ فقال له: يا أبا محمد، أما علمتَ أن عَلِياً نازع العبّاسَ إلى أبي بكر؟ قال: نعم. قال: فأيُّهما كان الظالم لصاحبه؟ فتوقف هِشامٌ وقال: إن قلتُ العباسَ خِفتً العباسي، وإن قلت عَلِياً ناقضت قولي، ثم قال: لم يَكُن فيهما ظالمٌ. قال: فيختصم اثنان في أمر وهما مُحِقًان جميعاً؛ قال: نعم، اختصم المَلَكَان؛ إلى دَاوُدَ وليس فيهما ظالمٌ إنّما أرادا أن يُنَبِّهاه على ظلْمه، كذلك اختصم هذان إلى أبي بكر ليُعَرفاه ظُلْمَه فأسكتَ الرجلَ وأمرَ الخليفةُ لهشام بصِلَة.
شعر لحسان بن ثابت يمدح النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما قال حسّان بن ثابت في النبيّ صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما:
ثَلاَثَة بَرزُوا بسَبْقِهُمُ ... نَضرَهم ربهم إذا نُشِروا
عَاشُوا بلا فُرْقَةٍ حياتَهُم ... واجتمعوا في الممات إذْ قُبِروا
فليس مِن مُسْلم له بَصَر ... يُنْكِرُ من فَضْلهم إذا ذُكِرُوا
شعر لأعرابي في عبد الله بن عمر