FluentPlex

Choice Narratives

الكتب والحفظ

Original text Public domain

Read with the dictionary

قيل لعطاء بن مُصْعَب: كيف غَلَبْتَ على البرامكةِ وعندهم مَن هو آدب منك. قال: ليس للقُرَباء ظَرَافَةُ الغُرَباء، كنتُ بعيدَ الدار، غريبَ الاسم، عظيمَ الكِبْر، صغير الجِرْم، كثير الالتواء، شحيحاً بالإملاء؛ فقَربني إليهم تَباعدني منهم، ورغَبهم فيَّ رغبتي عنهم.

بين الخزيمي وسعيد بن وهب، ثم بينه وبين أنس بن أي شيخ قاد أبو يعقوب الخُزَيْميٌ : تلقَاني سعيد بن وَهْب مع طلوع الشمس فقلت: أين تُريد؟ قال: أدُورُ لعليِّ أسمَع حديثاً حَسَناً، ثم تلقَّاني أنَس بن أبي شيخ فقلت: أين تُريد؟ قال: عندي حديث حَسَن فأنا أطلُب له إنساناً حَسَنَ الفهم حَسَنَ الاستماع، قلت: حدّثْني به قال: أنت حَسَنُ الفهم سَيءَ الاستماع، وما أرى لهذا الحديث إلا إسماعيلَ بن غَزْوان.

شعر للطائي وقال الطائيّ في نحو هذا:

وكُنْتُ أعَزَ من قنُوعٍ ... تَعَوّضه صَفُوحٌ من مَلُول

فصِرْتُ أذلَّ من معنى دَقيقٍ ... به فَقْر إلى فَهْمٍ جَلِيل

في الفرق بين العالم والأديب كان يقال: إذا أردتَ أن تكون عالماً فاقصِد لفنّ من العلم، وإذا أردت أن تكون أديباً فخذ من كل شيء أحسَنَه.

شعر لإبراهيم بن مهدي قال إبراهيم بن المهديّ:

قد يُرْزَق المرءُ لم تتعب رواحِلُهُ ... ويُحْرَمُ الرِّزقَ مَن لم يُؤْتَ من تَعَبِ

مع أنني واجِدٌ في الناس واحدةً ... الرزقُ أرْوَغُ شيءٍ عن قوي الأدَب

وخَلَةٍ ليس فيها مَن يُخالفني ... الرزق والنَوْك مَقرونانِ في سَبَب

يا ثابِتَ العقل كم عاينتَ ذا حُمُقٍ ... الرزقُ أغرى به من لازم الجَرًبِ

بين أنوشروان والموبذ قال أنوشِرْوان للمُوبَذ: ما رأسُ الأشياء؟ قال: الطبيعة النقيّة تكتفي من الأدب برائحته، ومن العلم بالإشارة إليه، وكما يذهب البذْر في السٌباخ ضائعاً، كذلك الحكمة تموت بموت الطبيعة، وكما تَغلِب السَباخُ طيبَ البَذْر إلى العَفَن، كذلك الحكمة تَفْسُد عند غير أهلها؛ قال كسرى: قد صدقتَ وبحق قلدناك ما قلًدناك.

قال بعضُ السلف: يكون في آخر الزمان علماء يُزَهِّدون في الدنيا ولا يَزْهَدُون ويُرَغبون في الآخرة ولا يَرْغبون، يَنْهَوْن عن غشيان الولاة ولا ينتْهون، يُقَربون الأغنياء ويُباعدون الفقراء، وَيَنْقبِضون عند الحُقرَاء، وينبسطون عند الكُبرَاء: أولئك الجبارون أعداء الرحمن.

لابن عمر في العلم نافع عن ابن عُمَر قال: العلم ثلاثة: كتاب ناطق، وسنة ماضية، ولا أدري.

الكُتُب والحفظ

للخليل بن أحمد حدّثني إسحاق بن إبراهيم قال: حدّثني قريش بن أنَس قال: سمعت الخليل بن أحمد يقول: اسْلَمْ من الوَحْدة. فقيل له: قد جاء في الوَحدةِ ما جاء. فقال: ما أفسدَها للجاهل، قال بعض الشعراء في قوم يَجمْعون الكُتُب ولا يَعْلَمون:

زَوامِلُ للأسفارِ لا عِلْمَ عندهم ... بجيدِها إلا كعِلْم الأباعِرِ

لعمرُك ما يَدْرِي المِطي إذا غدا ... بأحمالها أو راحَ ما في الغَرَائزِ

ليحيى بن خالد وللشعبي قال يحيى بن خالد: الناسً يكتُبون أحسنَ ما يَسمعون، ويحفظون أحسنَ ما يكتُبون ويتحدثون بأحسن ما يَحفظون.

قال الشَعْبيّ: لو أن رجلاً حفِظ ما نَسِيتُ كان عالماً.

لرجلً يصف رجلاً كان يغلط في علمه ووَصَف رجلٌ رجلاً فقال: كان يَغْلَطً في علمه من وجُوهٍ أربعةٍ: يَسمع غيرَ ما يُقال؛ ويَحفَظ غير ما يَسمع، ويكتُب غيرَ ما يحفَظ، ويُحدِّث بغير ما يَكْتُب.

لأبي نواس عن الأصمعي وأبي عبيدة قيل لأبي نُوَاس: قد بَعَثُوا إلى أبي عُبَيدة والأصمعي ليُجْمَعَ بينهما. فقال: أما أبو عُبَيدة فإن أمْكَنوه من شُقَره قرأ عليهم أسَاطيرَ الأولين، وأما الأصمعي فبُلْبلٌ في قَفَص يُطر بهم بنَغَماتَه.

القرآن

لابن شقيق في أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يكرهون بيع المصاحف والأخذ على التعليم حدثني الزٌيادي قال: حدثنا عبدُ الوارث بن سعيد عن الجُرَيْرِي عن عبد الله بن شقيق قال: كان أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يَكْرَهون بَيْعَ المصاحِف ويَرَوْنه عظيماً، وكانوا يَكْرهون أن يَأخُذَ المعلمُ على تعليم الغِلْمان شيئاً.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account