حدثنا عبد الرحمن بن عبدالله عن عمه قال: سَمِع رجلٌ بأرض ليس بها أحدٌ قائلاً من تحته يقول: مَنْ يُحرك شُعَيراتِي؟ ذاك مَقِيلي، وظِل مَظَفي، حاشا الغزيل وعبد الملك وجمعهِ الأدْم، وكانوا يَرَوْن أن الأصمعي سمع هذا، وذاك أنه كان في آخر عمره وقد أصابه مَسٌ ثم ذهب عنه.
بين عُمير بن ضبيعة وصاحب له وجني حدّثني سهل بن محمد عن الأصمعي قال: أخبرنا عمر بن الهيثم عن عُمَير بن ضبَيْعة قال: بينا أنا أسيرُ في فلاةٍ أنا وابن ظبيانَ - أو رفيق له آخر ذكره - عَرَضتْ لنا عجوز - كذا سمعته يقول، إن شاء الله - أو شيخ - ورأيتُ في كتاب محمدٍ ابنه - وصبي يبكي؛ فقال: إني مُنْقَطَعٌ بي في هذه الفلاة فلو تحمّلتماني! فقال صاحبُ عمير: لو أردفتَه! فحمله خلفَه، فمكثنا ساعة فنظم في وجه عمير وتنفّس فخرج مِنْ فِيهِ نارٌ مثلُ نار الأتون فأخذَ له عميرٌ السيفَ؟ فبكى وقال: ما تُرِيدُ منّي؟ فكفّ عنه ولم يُعْلِم صاحبَه بما رأى؛ فمكث هنيهةً ثم عاد، فأخذ له السيفَ؛ فبكى وقال: ما تريد مني؟ وبكى؛ فتركه ولم يعْلِم صاحبه؛ ثم عاد الثالثةَ ففغر في وجهه؛ فحمل عليه بالسيف؛ فلما رأى الجدَ وثبَ وقال: قاتَلكَ اللُه ما أشد قلبَك! ما فَعلتُه قطّ في وجه رجل إلا ذهب عقلُه.
بين النبي صلى الله عليه وسلم وأبو أيوب الأنصاري والغول بلغني عن محمد بن عبد الله الأسديّ عن سفيان عن ابن أبي ليلى عن أخيه عن عبد الرحمن عن أبي أيوب الأنصاري أنه كان في سَفْرَة له وكانت الغولُ تجيء، فشكاها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " إذا رأيتَها فقُل باسم اللِه أجيبي رسولَ الله " فجاءت فقال لها ذلك، فأخذها فقالت: لا أعودة فأرسلها فقال له النبي عليه السلام: " ما فَعل أسيرك " فأخبره؛ فقال: " إنها عائدة " ففعلتْ ذلك مرتين أو ثلاثاً، وقالت في آخرها: أرسِلْني وأعلَمك شيئاً تقوله فلا يضرّك شيء: آيةَ الكرسيّ. فأتى النبي عليه السلام فأخبره؛ فقال: " صَدَقَتْ وهي كذُوبٌ " .
بين عمر بن عبد العزيز وعامل عمان في شأن ساحرة حدّثني زيدُ بن أخزَمَ قال: حدثنا عبد الصمد عن همام عن يحيى بن أبي كثير أن عامل عُمَانَ كتب إلى عمرَ بن عبد العزيز: إنا أتِينَا بساحرة فألقيناها في الماء فطَفَتْ؛ فكتب إليه عمرُ لَسْنَا من الماءِ في شيء، إن قامتِ البينةُ وإلا فَخَل عنها.
للنيي صلى الله عليه وسلم حدثني يزيد بن عمرو قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا ابن جُريج عن ابن أبي الحسين المكي قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: " نعِمَتِ الذخْنةُ اللبانُ واللُبانً دُخنةً الأنبياءِ ولن يَدخُلَ بيتاً خن فيه بِلُبَانٍ ساحِر ولا كاهِن " .
بين سفيان بن عيينة وأعرابية حدثني عبدالله بن أبي سعيد قال: حدثني عبدالله بن مروان بن معاوية من ولد أسماء بن خارجةَ قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: سمعتُ أعرابيةً تقول: من يشتري مني الحَزَأ؟ فقلتُ: وما الحزأ؟ قالت: يشتريه أكايسُ النساء للطَّشة والخافية والإقلاتِ. قال عبد الله: سألتُ ابن مُنَاذِرٍ فقال: الطَّشةُ: شيء يُصيبُ الصبيانَ كالزُّكام. والخافيةُ: الجن. والإقلاتُ: قِلةُ الولد. يريد أن المرأةَ إذا ولدت يموتُ أولادُها فلا يبقى لها ولد؛ يقال: امرأة مِقْلاَت.
بين شيخ من بني نمير وقوم من الجن المسلمين