وكان رجل يهوى جارية تختلف في حوائج أهلها، وكانت إذا خرجت إلي السوق ولم يعلم بخروجهم ثم رجعت فرآهم قال وهو يسمعهم: " لو كنت أعلم بالغيب لاستكثرن من الخير " إن وعدته شيئاً فأخلفت قال: " يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون " فإن تغضبت لشيء بلغها عنه قال: " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا " .
بين امرأة تبكي على قبر وأحمق مر بعض الحمقى بامرأة قاعدة على قبر وهي تبكي، فرق لهم وقال: من هذا الميت؟ قالت: زوجي؛ قال: فما كان عمله؟ قالت. يحفر القبور؛ قال: أبعده الله أما علم أن من حفر حفرة وقع فيها! لأحمق أحدّث على باب رجل أحدّث رجل من الحمقى ليلة على باب رجل، فلما خرج الرجل زلق ووقع على ذراعه فانكسرت، واجتمع الجيران وجعلوا يختصمون ويوقعون الظنون وهو ناحية يسمع كلامهم، فلما أكثروا قال:
رأيت الحرب يجنيهم رجال ... ويصلى حرها قوم براء
فأخذوه وقالوا: أنت صاحبنا.
لداود المصاب وقد رأى رؤيا قال داود المصاب: رأيت رؤيا نصفها حق ونصفهم باطل، رأيت كأن على عنقي بدرة فمن ثقلهما أحدّثت فاستيقظت فرأيت الحدّث ولم أر البدرة.
الأعرابي رئي أعرابي يبكي بكاء شديداً، فسئل عن سبب بكائه فقال. بلغني أن جالوت قتل مظلوماً.
بين أحمق وشيخ رأى رجل أحمق شيخاً في الحمام أعكن البطن، فقال له: يا عم إني أشتهي أن أضع هذا - يعني ذكره - في سرتك؛ فقال له الشيخ: يا بن أخي فأين يكون استك حينئذ.
لأعرابي وقد نزل عليه يهودي ومات عنده نزل يهودي على أعرابي فمات عنده، فقام الأعرابي يصلي عليه فقال: اللهم إنه ضيف وحق الضيف ما قد علمت، فأمهلنا إلى أن نقضي ذمامه ثم شأنك والكلب.
بين اثنين شركاء في عبد وحدّثني عبد الرحمن عن الأصمعيّ قال: كان بين اثنين عبد فقام أحدهما فجعل يضربه؛ فقال له الآخر شريكه: ما تصنع؟ قال: إنما أضرب حصتي.
بين أعرابي ورجل قال أعرابي لرجل: ما اسمك؟ قال: عبد الله. قال: ابن من؟ قال: ابن عبيد اللّه. قال: أبو من؟ قال: أبو عبد الرحمن. قال: أشهد إنك لتلوذ بالله لواذ يتيم جبان.
لبعضهم عن رجلين بالبصرة يتنازعان قال بعضهم: رأيت رجلين بالبصرة على باب مويس يتنازعان في العنب النيروزي والرازقي: أيهما أطيب، فجرى بينهما كلام إلى أن تواثبا، فقطع الكوفي إصبع البصري وفقأ البصري عين الكوفي، ثم لم ألبث إلا يسيراً حتى رأيتهما متصافيين متنادمين.
بين ثمامة وشيخ يحتجيم قال: وقال ثمامة: مررت في غب سماء والأرض ندية والسماء متغيمة والريح شمال وإذا شيخ أصفر كأنه جرادة، وقد قعد على قارعة الطريق وحجام يحجمه على كاهله وأخدعيه بمحاجم كأنها قعاب وقد مص دمه حتى كاد يستفرغه؛ فوقفت وقلت: يا شيخ لم تحتجم؟ قال: لمكان الصفار الذي بي.
الطمحان يعود مريضاً أتى الطمحان قوماً يعود عليّلاً لهم عزاهم به؛ قالوا: إنه لم يمت! فرجع وهو يقول. يموت إن شاء الله، يموت إن شاء الله.
لنافع عن حمق الناضري أبو حاتم عن الأصمعيّ عن نافع قال: كان الغاضري من أحمق الناس! فقيل له: ما حمقه؟ فجعل يتربث، فلما أكثر عليه قال. قال لي مرة: البحر من حفره؟ وها حفر فأين نبيثته؟ أترى أمير المؤمنين يقدر على أن يحفر مثله في ثلاثة أيام؟ لشاعر أحمق وشريف دخل رجل من الحمقى من الشعراء على رجل من الأشراف يقال في نسبه، فقال: إني قد امتدحتك بشعر لم تمدح قط بأنفع لك منه؛ قال: ما أحوجني إلى المنفعة فهاته فقال:
سألت عن أصلك فيما مضى ... ابناء سبعين وقد نيفوا
فكلهم يخبرني أنه ... مهذب جوهره يعرف
فقال له: قم في لعنة الله وفي سخطه! لعنك الله ولعن من سألت ومن أجابك.
بين أعرابي وعمه وحدّثنى أبو حاتم عن الأصمعي قال: جاء رجل من الأعراب إلى عمه فقال: يا عم، إن ولد جارية آل فلان مني فافتده. ففعل! ثم جاءه مرة أخرى فقال له مثل ذلك؛ فقال له عمه: لو عزلت! قال: بلغني أن العزل مكروه.
قال: وحدّثنا الأصمعيّ قال: بلغني عن شيخ جزع على ميت جزعاً شديداً؛ فقيل له في ذلك: فقال: نحن قوم لم نتعود الموت.
أبو الحسن الجعفري قال: قيل لكردم السدوسي: كل؛ قال: ما أريد؛ قيل: ولم؟ قال: أكلت قليل أرز فأكثرت منه.
لأعرابي أفعل بعيره