حدّثني أبو حاتم عن الأصمعيّ قال: ضاف بني زيا دٍ العبسيين ضيفٌ، فلم يشعروا إلا وقد احتضن أمهم من خلفها، فرفع ذلك إلى ربيع بن زياد الكامل فقال: لا يضار الليلة عائذ أمي، إنه عاذ بحقويها .
بين عمر بن الخطاب وجرير بن عبد الله المدائني قال: أحدّث رجلٌ في الصلاة خلف عمر بن الخطاب، فلما سلم عمر قال: أعزم على صاحب الضرطة إلا قام فتوضأ وصلى فلم يقم أحدٌ، فقال جرير بن عبد الله: يا أمير المؤمنين اعزم على نفسك وعليّنا أن نتوضأ ثم نعيد الصلاة، فأما نحن فتصير لنا نافلةً، وأما صاحبنا فيقضي صلاته. فقال عمر: رحمك اللّه، إن كنت لشريفاً في الجاهلية فقيهاً في الإسلام.
عبد الله بن جدعان التيمي حين كبر، وشعر لقيس الرقيات فيه كان عبد اللّه بن جدعان التيمي حين كبر أخذ بنو تيم عليه ومنعوه أن يعطي شيئاً من ماله، فكان الرجل إذا أتاه يطلب منه قال: ادن مني. فإذا دنا منه لطمه ثم قال: اذهب فاطلب بلطمتك أو ترضى، فترضيه بنو تيم من ماله.
وفيه يقول ابن قيس الرقيات - حين فخر بسادة قريش - :
والذي إن أشار نحوك لطماً ... تبع اللطم نائلٌ وعطاء
شعر لابن جدعان وابن جدعان هو القائل:
إني وإن لم ينل مالي مدى خلقي ... وهاب ما ملكت كفي من المال
لا أحبس المال إلا ريث أتلفه ... ولا تغيرني حالٌ عن الحال
لمشايخ طيء عن عنبة بنت عفيف، وشعر لهم الهيثم عن حماد الراوية عن مشايخ طيء قالوا: كانت عنبة بنت عفيفٍ أم حاتم لا تليق شيئاً سخاءً وجوداً، فمنعها إخوتها من ذلك فأبت، وكانت موسرةً فحبسوها في بيتٍ سنةً يطعمونها قوتها رجاء أن تكف، ثم أخرجوها بعد سنةٍ وظنوا أنها قد أقصرت ودفعوا إليها صرمةً، فأتتها امرأة من هوازن فسألتها فأعطتها الصرمة وقالت: واللّه لقد مسني من الجوع ما آليت معه ألا أمنع سائلاً شيئاً، وقالت :
لعمري لقدماً عضني الجوع عضةً ... فأليت آلا أمنع الدهر جائعا
فقولا لهذا اللائمي الآن أعفني ... فإن أنت لم تفعل فعض الأصابعا
فماذا عساكم أن تقولوا لأختكم ... سوى عذلكم أو عذل من كان مانعا
ولا ما ترون الدهر إلا طبيعةً ... فكيف بتركي يا بن أم الطبائعا
لرجالات طيء في حاتم ابن الكلبي عن أبيه عن رجالات طيء قالوا: كان حاتم جواداً شاعراً، وكان حيثما نزل عرف منزله، وكان ظفراً إذا قاتل غلب، وإذا غنم أنهب، وإذا سئل وهب، وإذا ضرب بالقداح سبق، وإذا أسر أطلق، وكان أقسم بالله: لا يقتل واحد أمه.
لعبيد الله بن زياد أبو اليقظان قال: أخذ عبيد اللّه بن زياد عروة بن أذينة أخا أبي بلال فقطع يديه ورجليه وصلبه على باب داره، فقال لأهله: انظروا هؤلاء الموكلين بي فأحسنوا إليهم فإنهم أضيافكم.
لسعيد بن العاص سفيان بن عيينة قال: كان سعيد بن العاص إذا أتاه سائلٌ فلم يك عنده ما سأل قال: اكتب عليّ بمسألتك سجلاً إلى أيام يسري.
بين مالك بن أسماء وأعرابي باعه ناقة له باع أعرابي ناقةً له من مالك بن أسماء، فلما صار الثمن في يده نظر إليهم فذرفت عيناه، ثم قال :
وقد تنزع الحاجات يا أم معمرٍ ... كرائم من ربٍ بهن ضنين
فقال له مالك: خذ ناقتك وقد سوغتك الثمن.
جود عبيد الله بن أبي بكرة اشترى عبيد اللّه بن أبي بكرة جاريةً نفيسةً فطلبت دابةٌ تحمل عليها فلم توجد، فجاء رجل بدابةٍ فحملها، فقال له عبيد اللّه: اذهب بالجارية إلى منزلك.
باع ثابت بن عبيد اللّه بن أبي بكرة دار الصفاق من مقاتل بن مسمع نسيئةً ثم اقتضاه فلزمه في دار أبيه، فرآه عبيد الله فقال: ما لك؟ قال: حبسني ابنك. قال. بم؟ قال: بثمن دار الصفاق. قال: يا ثابت أما وجدت لغرمائك محبساً إلا داري، إدفع إليه صكه وأعوضك.
في سكن الأطراف قيل لرجل: ما لك تنزل في الأطراف؟ فقال: منازلٌ الأشراف في الأطراف يتناولون ما يريدون بالقدرة ويتناولهم من يريدهم بالحاجة.
لعدي بن حاتم لما شاخ وكبر ثم بينه وبين ابن دارة الشاعر لما كبر عدي بن حاتم آذاه برد الأرض وكان رجلاً لحيماً فنهشت الأرض فخذيه فجمع