FluentPlex

Choice Narratives

لبعض الكتاب في النصح والغش

Original text Public domain

Read with the dictionary

قال أبو محمد: كتبن إلى بعض السلاطين كتاباً وفي فصل منه: " لم يزل حزمة الرجال يستحلون مرارة قول النصحاء ويستشهدون العيوب ويستثيرون صواب الرأي من كلٍّ حتى الأمة الوكعاء، ومن احتاج إلى إقامة دليل على ما يدّعيه من مودّته ونقاء طويّته فقد أغناني اللّه عن ذلك بما أوجبه الاضطرار إذ كنت أرجو بدوام نعمتكن وارتفاع درجتكن وانبساط جاهك ويدك زيادة الحال ؟؟؟؟؟؟؟؟؟وفي فصل آخر: " وقد تحملت في هذا الكتاب بعض العتب وخالفت ما أعلم إذ عرضت بالرأي ولم أستشر وأحللت نفسي محل الخواصّ ولم أحل ونزعت بي النفس، حين جاشت وضاقت بما تسمع، عن طريق الصواب لهم إلى طريق الصواب لك، وحين رأيت لسان عدوّك منبسطاً بما يدّعيه عليك وسهامه نافذة، ورأيت وليّك معكوماً عن الاحتجاج إذ لا يجد العذر ورأيت عوامّ الناس يخوضون بضروب الأقاويل في أمرك، ولا شيء أضرّ على السلطان في حال ولا أنفع في حال منهم. وبما يجريه اللّه على ألسنتهم تسير الركبان وتبقى الأخبار ويخلد الذكر على الدهر وتشرف الأعقاب، وظاهر الخبر عندهم أعدل من شهم دة العدول الثقات وفي فصل منه: " وسائس الناس ومدبر أمورهم يحتاج إلى سعة الصدر واستشعار الصبر واحتمال سوء أدب العامّة وإفهام الجاهل وإرضاء المحكوم عليه والممنوع مما يسأل بتعريفه من أين منع، والناس لا يجمعون على الرضا إذا جمع لهم كل أسباب الرضا فكيف إذا منعوا بعضهم ، ولايعذرون بالعذر الواضح فكيف بالعذر الملتبس، وأخوك من صدقك وآرتمض لك، لا من تابعك على هواك ثم غاب عنك بغير ما أحضرك

لزياد يشاور رجلاً

قال زياد لرجل يشاوره: " لكل مستشير ثقة ولكل سر مستودع، وإن الناس قد ابدعت بهم خصلتان: إضاعة السر، وإحراج النصيحة. وليس موضع السر إلا أحد رجلين: رجل آخرة يرجو ثواب اللّه، أو رجل دنيا له شرف في نفسه وعقل يصون به حسبه، وقد عجمتهما لك " .

لبعض الكتّاب في النّصح والغشّ

وكتب بعض الكتّاب: " اعلم أن الناصح لك المشفق عليك من طالع لك وراء العواقب برؤيته ونظره، ومثّل لك الأحوال المخوفة عليك، وخلط لك الوعر بالسهل من كلامه ومشورته ليكون خوفك كفئاً لرجائك وشكرك إزاء النعمة عليك. وأن الغاشّ لك الحاطب عليك من مدّ لك في الاغترار ووطّأ لك مهاد الظلم وجرى معك في عنانك منقاداً لهواك " .

وفي فصل: " إني وإن كنت ظنيناً عندك في هذا الحال ففي تدبرك صفحات هذه المشورة ما دلك على أن مخرجهم عن صدق وإخلاص " .

لعبيد اللّه بن عمر في المشورة، ثم لنصر بن مالك

إبراهيم بن المنذر قال: استشار زياد بن عبيد اللّه الحارثي عبيد اللّه بن عمر في أخيه أبي بكر أن يوليه القضاء، فأشار عليه به، فبعث إلى أبي بكر فامتنع عليه، فبعث زياد إلى عبيد اللّه يستعين به على أبي بكر، فقال أبو بكر لعبيد اللّه: أنشدك باللّه أترى لي أن آلي القضاء؟ قال: اللهم لا. قال زياد: سبحان اللّه! استشرتك فأشرت عليّ به ثم أسمعك تنهاه! قال: أيها الأمير استشرتني فاجتهدت لك رأيي ونصحتك، واستشارني فاجتهدت له رأيي ونصحته.

كان نصر بن مالك على شرط أبي مسلم، فلما جاءه إذن أبي جعفر في القدوم عليه استشاره فنهاه عن ذلك وقال: لا آمنه عليك. قال له أبو جعفر لما صار إليه: استشارك أبو مسلم في القدوم عليّ فنهيته؟ قال: نعم. قال: وكيف ذلك؟ قال: سمعت أخاك ابراهيم الإمام يحدّث عن أبيه محمد بن عليّ قال: " لايزال الرجل يزاد في رأيه ما نصح لمن استشاره " وكنت له كذلك وأنا اليوم لك كم كنت له.

لمعاوية في الحلم

قال معاوية: " لقد كنت ألقى الرجل من العرب أعلم أن في قلبه عليّ ضغنا فأستشيره، فيثير إليّ منه بقدر ما يجده في نفسه فلا يزال يوسعني شتماً وأوسعه حلماً حتى يرجع صديقاً أستعين به فيعينني وأستنجده فينجدني

نصيحة ابرويز لابنه في المشورة

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account