فماذا عسى الحجاج يبلغ جهده ... إذا نحن جاوزنا حفير زياد
فبآست أبي الحجاج وآست عجوزه ... عتّيّد بهم يرتعي بوهم د
فلولا بنو مروان كان ابن يوسف ... كما كان عبد اً من عبيد إياد
زمان هو المقري المقرّ بذلّةٍ ... يراوح غلمان القرى ويغادي
بين ينحاب وابن عائشة المحدّث
بعث ينحاب خليفتهم إلى ابن عائشة المحدّث وهو عبيد اللّه بن محمد بن حفص التّيمي، فأتاه في حلقته في المسجد فقال له: أبو من؟ قال: هلاّ عرفت هذا قبل مجيئك! قال: أريد أن تخليني. قال: في حاجة لك أم في حاجة لي؟ قال: في حاجة لي. قال: فالقني في المنزل. قال: فإن الحاجة لك. قال: ما دون إخواني سرّ.
شعر لمالك بن حريم وكان لصاً
وقال بعض لصوص همدان، وهو مالك بن حريمٍ:
كذبتم وبيت اللّه لاتأخذونهم ... مراغمةً ما دام للسّيف قائم
متى تجمع القلب الذكيّ وصارماً ... وأنفاً حميًّا تجتنبك المظالم
ومن يطلب المال الممنّع بالقنا ... يعش مثرياً أو تخترمه المخارم
وكنت إذا قومٌ غزوني غزوتهم ... فهل أنا في ذا يال همدان ظالم
شعر لأبي النشناش، وكان لصاً أيضاً
وقال أبو النّشناش، من اللصوص:
إذا المرء لم يسرح سواماً ولم يرح ... سواماً ولم تعطف عليه أقاربه
فللموت خيرٌ للفتى من حياته ... فقيراً ومن مولًى تدبّ عقاربه
وسائلةٍ بالغيب عنّي وسائلٍ ... ومن يسأل الصّعلوك أين مذاهبه؟
وطامسة الأعلام ماثلة الصّوى ... سرت بأبي النشناش فيهم ركائبه
فلم أر مثل الفقر ضاجعه الفتى ... ولا كسواد الليل أخفق صاحبه
وشعر للص آخر
وقال آخر من اللصوص:
وأنّي لأستحي من اللّه أن أرى ... أطوف بأرض ليس فيه بعير
وأن أسأل المرء اللئيم بعيره ... وبعران ربّي في البلاد كثير
فللّيل إن واراني الليل حكمةٌ ... وللشمس إن غابت عليّ تدور
عوى الذّئب فاستأنست للذئب إذ عوى ... وصوّت إنسانٌ فكدت أطير
رأى اللّه إنّي للأنيس لشانيءٌ ... وتبغضهم لي مقلةٌ وضمير
شعر للنمّر بن تولب في المخاطرة بالنفس
وقال النمّر بن تولب:
خاطر بنفسك كي تصيب غنيمةً ... إنّ الجلوس مع العيال قبيح
فالمال فيه تجلّةٌ ومهم بةٌ ... والفقر فيه مذلّة وقبوح
مثله لآخر
وقال آخر:
تقول ابنتي: إن انطلاقك واحدا ... إلى الرّوع يوماً تاركي لا اباليا
ذريني من الإشفاق إن قّمي لنا ... من الحدّثان والمنيّة واقيا
ستتلف نفسي أو سأجمع هجمةً ... ترى ساقييهم يألمان التّراقيا
لمثله أيضاً لأوس بن حجر
وقال أوس بن حجر:
ومن يكن مثلي ذا عيالٍ ومقتراً ... من المال يطرح نفسه كلّ مطرح
ليبلي عذراً أو ليبلغ حاجةً ... ومبلغ نفسٍ عذرهم مثل منجح
وقال آخر:
رمى الفقر بالأقوام حتى كأنّهم ... بأطرار آفاق البلاد نجوم
لكسرى في صولة الكريم واللئيم
قال كسرى: احذروا صولة الكريم إذا جاع، واللئيم إذا شبع.
وقال الشاعر:
خلقان لم أرضى اختلافهما ... تيه الغنى، ومذلّة الفقر
فإذا غنيت فلا تكن بطراً ... وإذا افتقرت فته على الدّهر
واصبر، فلست بواجدٍ خلقاً ... أدنى إلى فرجٍ من الصّبر
شعر لأعرابي كان أبوه يمنعه من التصرّف خوفاً عليه
كان إعرابيّ يمنع ابنه من التصرف إشفاقاّ عليه، فقال شعراّ فيه:
إذا ما الفتى لم يبغ إلا لباسه ... ومطعمه، فالخير منه بعيد
يذكّرني خوف المنايا، ولم أكن ... لأهرب ممّا ليس منه محيد
فلو كنت ذا مال لقرّب مجلسي ... وقيل إذا أخطأت: أنت رشيد