الله عن بعض أهل الفلسفة : الأرواح أكر مقسومة ، لكن على سبيل مناسبة قواها في مقر عالمها العلوي ، ومجاورتها في هيئة تركيبها ( 1 ) . وقد علمنا أن سر التمازج والتباين في المخلوقات إنما هو الاتصال والانفصال ، والشكل دأب ( 2 ) يستدعي شكله ، والمثل إلى مثله ساكن ، وللمجانسة عمل محسوس وتأثير مشاهد ، والتنافر في الأضداد والموافقة في الأنداد والنزاع فيما تشابه موجود فيما بيننا ، فكيف بالنفس وعالمها العالم الصافي الخفيف ، وجوهرها الجوهر الصعاد المعتدل ، وسنخها المهيأ لقبول الاتفاق والميل والتوق والانحراف والشهوة والنفار - كل ذلك معلوم بالفطرة في أحوال تصرف الإنسان فيسكن إليها ( 3 ) ، والله عز وجل يقول ) هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها ( ( الأعراف : 189 ) فجعل علة السكون أنها منه . ولو كان علة الحب حسن الصورة الجسدية لوجب ألا يستحسن الأنقص في الصورة ( 4 ) ،
The Ring of the Dove
طوق الحمامة في الألفة والألافTexte original Public domain
Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens
Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.