FluentPlex

The Epistles

مناقب الترك

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

قال سعيد: وأخبرني أبي قال: شهدت أبا الخطاب يزيد بن قتادة بن دعامة الفقيه، وذكر قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الترك حيث قال: " عدوٌّ شديدٌّ طلبه، قليلٌ سلبه " ، فقال رجلٌ من العالية: نهى عمر أبا زبيدٍ الطائيَّ عن وصف الأسد؛ لأن ذلك مما يزيد في رعب الجبان، وفي هول الجنان، ويقل من رغب الشجاع، وقد وصف الترك بأشد من وصف أبي زبيدٍ الأسد.

وقال سعيد في حديثه يومئذٍ،وقد قطعت شرذمةٌ منهم بلاد أبي خزيمة - يريد حمزة بن أدرك الخارجي - وما والي خراسان في بعض الأمر، وحمزة في معظم الناس، فقال لأصحابه: أفرجوا لهم ما تركوكم، ولا تتعرضوا لهم؛ فإنه قد قيل: تاركوهم ما تاركوكم.

فهذا قول سعيد بن عقبة ورأيه وحديثه؛وهو عربي خرساني.

وذكر يزيد بن مزيد الوقعة التي قتل فيها يولبا التركي الوليد بن طريف الخارجي، فقال في بعض ما يصف من شأن الترك: ليس لبدن التركي على ظهر الدابة ثقل، ولا لمشيه على الأرض وقع، وإنه ليرى وهو مدبرٌ ما لا يرى الفارس منا وهو مقبل. وهو يرى الفارس منا صيداً ويعد نفسه فهدا، ويعده ظبياً ويعد نفسه كلبا. والله لو رمى به في قعر بئر مكتوفاً لما أعجزته الحيلة؟ ولولا أن أعمار عامتهم تقصر دون الجبل - يعني جبل حلوان - ثم هموا بنا، لألقوا لنا شغلاً طويلاً.

وأنشد رجلٌ من أصحابه:

هب الدنيا تساق إليك عفواً ... أليس مصير ذاك إلى زوال

قال: أما التركي فلأن ينال الكفاف غصباً أحب إليه من أن ينال الملك عفواً. ولم يتهن تركيٌّ بطعامٍ إلا أن يكون صيداً او مغنما، ولا يعز على ظهر دابته طالباً كان أو مطلوبا.

وقال ثمامة بن أشرس، وكان مثل محمد بن الجهم في كثرة ذكره للترك. قال ثمامة: التركي لا يخاف إلا مخوفا ولا يطمع في غبر مطمع، ولا يكفُّه عن الطلب إلا اليأس صرفا، ولا يدع القليل حتى يصيب أكثر منه، وإن قدر أن يجمعهما لم يفرط في واحدٍ منهما. والباب الذي لا يحسنه لا يحسن منه شيئاً، والباب الذي يحسنه قد أحكمه بأسره وأمره وخفيه عنده كظاهره، ولا يتشاغل بشيء، ولا على نفسه من شيء. ولولا أن يجم نفسه بالنوم لما نام، على أن نومه مشوبٌ باليقظة، ويقظته سليمة من الوسنة، ولو كان في شقهم أنبياء، وفي أرضهم حكماء، وكانت هذه الخواطر قد مرت على قلوبهم، وقرعت أسماعهم، لأنسوك أدب البصريين، وحكمة اليونانيين، وصنعة أهل الصين.

وقال ثمامة: عرض لنا في طريق خراسان تركيٌّ ومعنا قائد يصول بنفسه ورجاله، وبيننا وبين التركي وادٍ، فسأله أن يبارزه فارسٌ من القوم، فأخرج له رجلاً لم أرقط أكمل منه، ولا أحسن تماماً وقواماً منه، فاحتال حتى عبر إليهم الفارس، فتجاولا ساعةً، ولا نظن إلا أن صاحبنا يفي بأضعافه، وهو في ذلك يتباعد عنا. فبينما هما في ذلك إذ ولى عنه التركي كالهارب منه، وفعل ذلك في موضعٍ ظننا أن صاحبنا قد ظهر عليه، وأتبعه الفارس لا نشك إلا أنه سيأتينا برأسه، أو يأتينا به مجنوباً إلى فرسه، فلم نشعر إلا وصاحبنا قد أفلت عن فرسه وغاب عنه، فنزل التركي إليه فأخذ سلبه وقتله،ثم عارض فرسه فجنبه إليه معه.

قال ثمامة: ثم رأيت بعد ذلك التركي قد جيء به أسيراً إلى دار الفضل ابن سهل، فقلت له: كيف صنعت يومئذ، وكيف طاولته ثم علاك ثم وليت عنه هارباً ثم قتلته؟ قال: أما إني لو شئت أن أقتله حين عبر؛ وقد كان مقتله بارزاً لي، ولكني احتلت عليه حتى نحيته عن أصحابه لأجوِّزه، فلا يحال بيني وبين فرسه وسلبه.

قال ثمامة: وإذا هو يدير الفارس من سائر الناس ويريغه كيف شاء وأحب.

قال ثمامة: وقد غبرت في أيديهم أسيراً فما رأيت كإكرامهم وتحفهم وألطافهم.

فهذا ثمامة بن أشرس، وهو عربي لا يتهم في الإخبار عنهم.

وأنا أخبرك أني قد رأيت منهم شيئاً عجيباً وأمراً غريباً: رأيت في بعض غزوات المأمون سماطي خيل على جنبتي الطريق بقرب المنزل، مائة فارسٍ من الأتراك في الجانب الأيمن، ومائةٌ من سائر الناس في الجانب الأيسر، وإذا هم قد اصطفوا ينتظرون مجيء المأمون، وقد انتصف النهار واشتد الحر. فورد عليهم وجمع الأتراك جلوسٌ على ظهور خيولهم إلا ثلاثة أو أربعة، وجميع تلك الأخلاط من الجند قد رموا بنفوسهم إلى الأرض إلا ثلاثة أو أربعة. فقلت لصاحبٍ لي: انظر أي شيءٍ اتفق لنا. أشهد أن المعتصم كان أعرف بهم حين جمعهم واصطنعهم.

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur