FluentPlex

Spring of the Righteous

الجزاء والمكافأة

Original text Public domain

Read with the dictionary

وقف سائل عند علي رضي الله عنه فقال لأحد ولديه: قل لأمك هاتي درهما من ستة دراهم؛ فقالت: هي للدقيق؛ فقال: لا يصدق إيمان عبد حتى يكون ما في يد الله أوثق مما في يده؛ فتصدق بالستة. ثم مر به رجل يبيع جملا، فاشتراه بمائة وأربعين، وباعه بمائتين، فجاء بالستين إلى فاطمة، فقالت ما هذا؟ قال: هذا ما وعدنا الله على لسان أبيك من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها.

عبد الوهاب بن الصباح الكاتب المدائني:

ولولا النهى لاحت بأعناق معشر ... مياسم ينثى عارها في المواسم

وبعض انتقام المرء يزرى بعرضه ... وأن لم يقع إلا بأهل الجرائم

وما كل ذي قرض يجازى بمثله ... ألا إنما تجزى قروض الأكارم

وذكر ذنوب الوغد ترفع قدره ... وأن عبثت أطرافه بالمظالم

وله:

وكم معتد طاشت سفاهة رأيه ... به فنزا في البغي بعد حران

وكلت إلى ريب الزمان جزاءه ... وأكرمت عنه صولتي فجزاني

الأوزاعي: جاءه جار له، فقال: هذا عيد وما عندنا شيء، فقال لامرأته: أعطيه ما معك؛ فقالت: معي نيف وعشرون درهما فأشاطره؛ فقال أعطيه كلها عسى الله أن يبعث بخير منها. فإذا رجل يدق الباب، فأذن له، فقال: أني كنت عبداً لأبيك أبتعت فأكتسبت هذه الدنانير وهي نيف وعشرون ديناراً؛ فقال: أنت حر. ثم قال لامرأته: كيف رأيت صنع الله، أعطى بكل درهم ديناراً وأعتق نسمة.

يزيد بن خالد بن عروة بن الورد العبسي:

وكان أخي إذا ما عز مال ... وكنت عياله دون العيال

فما لي لا أجازيه بوفري ... لنسل أصبحوا في قل مال

حاجب بن زرارة:

ومثلي إذا لم يجز أحسن سعيه ... تكلم نعماه بفيها فتنطق

نظيره ثم يجزاه الجزاء الأوفى.

علي رضي الله عنه: عاقب أخاك بالاحسان إليه، وأردد شره بالأنعام عليه.

وعنه: أزجر المسيء بثواب المحسن.

وعنه: من لم يعط باليد القصيرة لم يعط باليد الطويلة.

الشافعي رحمه الله تعالى اجتاز بمصر في الحذائين. فسقط سوطه، فقام إنسان فأخذ سوطه فمسحه فناوله؛ فقال لغلامه: كم معك؟ قال: عشرة دنانير؛ قال: أعطه، وأعتذر إليه.

محمد بن الحصين الهباري:

ثكلتني التي تؤمل أدرا ... ك العلا بي وعاجلتني المنون

أن تولى بظلمنا عبد عمرو ... ثم لم تلفظ السيوف الجفون

علي رضي الله عنه: رد الحجر من حيث جاء، فإن الشر لا يدفعه ألا الشر.

قدم زياد على معاوية بهدايا فيها سقط جوهر، فأعجب به معاوية، فقال زياد: دوخت لك العراق، جبيت لك برها، ووجهت إليك بحرها؛ فقال يزيد: أن تفعل ذلك يا زياد فأنا نقلناك من ثقيف إلى قريش، ومن القلم إلى المنابر، ومن عبيد إلى حرب بن أمية. فقال معاوية: حسبك فداك أبوك.

استنشد عبد الملك عامراً الشعبي، فأنشده لغير شاعر حتى أنشده لحسان:

من سره شرف الحياة فلا يزل ... في عصبة من صالحي الأنصار

البائعين نفوسهم لنبيهم ... بالمشرفي وبالقنا الخطار

الناظرين بأعين محمرة ... كالجمر غير كليلة الأبصار

فقام أنصاري: يا أمير المؤمنين استوجب عامر الصلة قبل المسألة، له علي ستون من الأبل، كما أعطينا حسان يوم قالها؛ فقال عبد الملك: وله علي ستون ألفا وستون من الابل.

قيل لبرزجهر: أي شيء نلته أنت به أشد سروراً؟ قال: قوتي على مكافأة من أحسن إلي.

وسئل الأسنكدر: عن أفضل ما سره من مملكته؛ فقال: اقتداري على أن أكثر الأحسان إلى من ثبتت إلي منه حسنة.

أسر زفر بن الحرث النفيلي القطامي التغلبي، فمن عليه وأطلقه، فمدحه بقصيدتيه الدالية والعينية اللتين هما غرة شعره؛ وفي أحداهما، وهي الدالية:

من مبلغ زفر القيسي مدحته ... عن القطامي قولاً غير أفناد

فإن قدرت على يوم جزيت به ... والله يجعل أقواما بمرصاد

فقال زفر: لا أقدرك الله على ذلك اليوم، وقال في الأخرى: وهي العينية:

فلم أر منعمين أقل مناً ... وأكرم عندما اصطنعوا اصطناعا

من البيض الوجوه بني نفيل ... أبت أخلاقهم إلا اتساعا

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account