كان يقول جعفر بن أبي طالب لأبيه: يا أبت أني لأستحي أن أطعم طعاماً وجيراني لا يقدرون على مثله؛ فكان يقول له أبوه: أنس لأرجو أن يكون فيك خلف من عبد المطلب.
عن النبي صلى الله عليه وسلم: أتى الشيطان العراق فقضى حاجته فيهم، ثم انصرف إلى الشام فطردوه، ثم أتى مصر فباض يه وفرخ ونشر عفريته.
عبد الله بن عمر: وادخلوا مصر فاصيبوا من خيرها، واخرجوا منها إلى غيرها، ولا تغتسلوا بطينها، فإنه يميت القلب، ويذهب بالغيرة.
دخل عبد الله الرومي على أم طلق في بيتها، فإذا سمكة قصير كاد يصيب رأسه، فقال: ما أقصر سمك بيتك! قالت: أما علمت ما كتب عمر بن الخطاب؟ كتب: لا تطليلوا بنيانكم فإنه من شرار آثامكم.
عن بكر بن عبد الله المزني: أن يهودياً أسلم، وكان يقال له يوسف، وقد قرأ الكتب، فمر بدار ومروان بن الحكم فقال: ويل لأمة محمد من هذه الدار، ثلاثاً.
تشاجر رجلان في قصر، فأنطق الله بنو من الزاوية فقالت: اعلما أني كنت أنساناً مثلكما ألف سنة، ثم مت فكنت رميما ألف سنة، ثم كنت حبا ثلثمائة سنة، ثم كسرت فصرت ترابا، فضربت لبنة فوضعت في بناء هذا القصر منذ ثلثمائة سنة، فحياء لكما بعدما سمعتما أن تشاجرا وتأخذا بتلابيبكما.
تزوج فقير غنية، فضاق صدرها لضيق بيته، فقال لها: قومي، فقامت فلم يمس رأسها السقف، فقال لها: هبي أن سطحه يقرب السماء فما ينفعك إذا لم يمس رأسك؟ ثم قال لها: نامي، فنامت فلم تمس قدماها الجدار، فقال: هبي الجدار عند جبل قاف فما ينفعك بعد أن لم تمسه قدماك؟ فقالت حسبي حسبي، رضيت.
قال المأمون لأبي عباد: يا ثابت بم تستدل على حمق الرجل؟ قال: إذا رأيته يبغض البطيخ الرمسي ويؤثر الشاهلوج عليه علمت أنه أحمق، والرستمي كذلك. فدخل الرستمي فقال له: ما تقول في البطيخ؟ قال: يفسد المعدة، ويلطخها ويرقها، ويرخى العصب، ويرفع البخار إلى الرأس، وتغثى منه النفس؛ قال: لم أسألك عن فعله، إنما سألتك أشهي هو مستلذ؟ قال: لا، قال: فما تقول المأمون إلى أبي عباد وقال: الرجل الذي كنا في حديثه من تلامذة كسرى في الرقاعة.
باب
الملائكة والأنس والجن والشيطان وقبيله
وما ناسب ذلك من ذكر الأنبياء والأمم من العرب والعجم
كانت الملائكة تصافح عمران بن الحصين وتعوده، ثم افتقدها، فقال: يا رسول الله إن رجالاً كانوا يأتونني، لم أر أحسن وجوهاً ولا أطيب أرواحاً منهم، ثم انقطعوا عنين فقال رسول الله صلى الله: أصابك جرح فكنت تكتمه؟ فقال: أجل؛ ثم أظهرته؛ قال: كان ذاك، قال: أما لو أقمت على كتمانه لزارتك الملائكة إلى أن تموت. وكان ذلك جرحاً أصابه في سبيل الله.
الحسن ووهب: الملائكة في زمن إدريس كانت تصافح الناس وتكلمهم، لصلاح أهل الزمان حتى كان زمن نوح فانقطع ذلك.
عرج بعمل إدريس عليه السلام إلى السماء فغلب عمل جميع أهل الأرض، فاستأذن ملك من الملائكة ربه في مؤاخاته فأذن له، فقال له إدريس: هل بينك وبين ملك الموت إخاء؟ فقال: نعم، ذاك أخي من بيت الملائكة. والملائكة يتآخون كما تتآخى بنو آدم.
سعيد بن المسيب: الملائكة عليهم السلام ليسوا بذكور ولا إناث، ولا يتوالدون، ولا يأكلون ولا يشربون؛ والجن يتوالدون، وفيهم ذكور وإناث ويموتون. والشياطين ذكور وإناث، ويتوالدون، ولا يموتون بل يخلدون ي الدنيا كما خلد إبليس. وإبليس هو أبو الجن.
وقيل: الملائكة خلقوا من الهواء، والشياطين من النار.
أبو ذر، رفعه: إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، أظت السماء وحق لها أن تثط، فما فيها موضع شبر إلا فيه ملك قائم أو راكع أو ساجد.
وروي: ما فيها موضع أربع أصابع إلا وعليه ملك، واضع جبهته ساجد لله؛ والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيراً، وما تلذذتم بالنساء على الفرش، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله؛ والله لوددت أني كنت شجرة تعضد.
يزعم أهل الكتاب ان الله خلق حملة العرش، فجعل قرار أقدامهم على الأرض السابعة، ثم خرجوا في هواء ما بين ذلك، حتى خرجوا في هواء ما بين السماء والأرض، ثم في هواء ما بين السماوات السبع، ثم أصعدوا فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله.