النبي صلى الله عليه وسلم : لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً.
خالد بن صفوان: كن أحسن ما تكون في الظاهر حالاً أقل ما تكون في الباطن مالاً، فإن الكريم من كرمت عند الحاجة خلته، واللئيم من لؤمت عند الفاقة طعمته.
دخل رجل على خالد بن عبد الله القسري، فقال: أيها الأمير، أكلمك بجرأة اليأس أم بهيبة الأمل؟ فقال: بل بهيبة الأمل، فأكرمه وقضى حاجته.
هشام بن إبراهيم البصري:
وكم ملك جانبته عن كراهة ... لإغلاق باب لتشديد حاجب
ولي في غنى نفسي مراد ومذهب ... إذا انصرفت عني وجوه المذاهب
ليس ينبغي للمرء أن يكون في دنياه إلا كالمدعو إلى وليمة، إن أتته صحفة تناولها، وإن فاتته لم يرصدها ولم يطلبها.
محمد بن وهيب:
أجارتنا إن القداح كواذب ... وأكثر أسباب النجاح مع اليأس
آخر:
رخي البال ليس له عيال ... خلي من حربت ومن دهيت
وأكبر همه مما عليه ... تذابح من ترى خلق وقوت
آخر:
قطعي يدي بيدي أخف علي من ... مدي إلى نكد لأخذ يد يدا
غضب الإله علي إن أك راضياً ... ليدي بأن تمتاح من يده يدا
عثمان بن عفان رضي الله عنه:
غنى النفس يغني النفس حتى يكفها ... وإن مسها حتى يضر بها الفقر
وما عسرة فأصبر لها إن لقيتها ... بكائنة إلا سيتبعها يسر
قال أبو نيرز وهو من أبناء ملوك العجم، رغب في الإسلام وهو صغير، فأتى رسول الله فأسلم، وكان معه، فلما توفي رسول الله صار مع فاطمة وولدها: جائني علي عليه السلام، وأنا أقوم بالضبعين عين أبي بيزر والبغيبغة، فقال: هل عندك من طعام؟ قلت: طعام لا أرضاه لك، فرع من قرع الضيعة صنعته بإهالة سنخة. فقال علي به. فقام إلى الربيع فغسل يده ثم أصاب منه شيئاً، ثم رجع إلى الربيع فغسل يده بالرمل، ثم ضم يديه فشرب بهما حس من الماء وقال: يا نيرز: إن الأكف أنظف من الآنية، ثم مسح ندى الماء على بطنه، ثم قال: من أدخله بطنه النار فأبعده الله.
ثم أخذ المعول فجعل يضرب بالمعول في العين، فأبطأ عليه الماء، فخرج وجبينه ينضح عرقاً وهو ينشفه بيده. ثم عاد فأقبل يضرب فيها وهو يهمهم، فانثالت كأنها عنق جزور. فخرج مسرعاً وقال: أشهد أنها صدقة. علي بدواة وصحيفة، فكتب: هذا ما تصدق به عبد الله علي أمير المؤمنين، تصدق بالضيعتين المعروفتين بعين أبي نيزر والبغيبغة على أهل المدينة وابن السبيل، ليقي الله وجهه حر النار يوم القيامة، لا تباعان ولا ترهنان حتى يرثهما الله وهو خير الوارثين. إلا أن يحتاج الحسن والحسين فهما طلق لهما، وليسا لأحد غيرهما.
فركب الحسن دين فحمل إليه معاوية بعين نيزر مائتي ألف دينار، فقال: إنما تصدق بها أبي ليقي الله بها وجهه حر النار، ولست بائعها بشيء.
قارف الزهري ذنباً فساح، فلقيه علي بن الحسين، فقال: يا زهري لقنوطك من رحمة الله التي وسعت كل شيء أعظم من ذنبك. فقال الزهري: الله أعلم حيث يجعل رسالاته.
الخيل، والبغال، والحمير، والفروسية
النبي صلى الله عليه وسلم : عليكم بإناث الخيل، فإن ظهورها حرز، وبطونها كنز.
قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : أي المال خير؟ قال: سكة مأبورة، ومهرة مأمورة.
وعنه عليه الصلاة والسلام: لا تقصوا نواصي الخيل ولا معارفها ولا أذنابها، فإن معارفها أدفاؤها، وأذنابها مذابها. والخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة.
جرير بن عبد الله البجلي: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوي ناصية فرس بإصبعه وهو يقول: الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة.
وعنه: الخيل ثلاثة أجر وستر ووزر، فأما الذي له الأجر فرجل حبس خيلاً في سبيل الله فما سنت له شرفاً إلا كان له أجر.
ورجل استعف بها وركبها ولم ينس حق الله فيها فذلك الذي له ستر. ورجل حبس خيلاً فخراً ونواءً على أهل الإسلام فذلك الذي عليه الوزر.
وعنه في صفة البراق: يضع حافره منتهى طرفه.
أعرابي في وصف فرسه: ما طلبت عليها إلا لحقت، وما طلبت إلا فت.