أيا عجباً للخود يجري وشاحها ... تزف إلى شيخ من القوم تنبال
دعاني إليه أنه ذو قرابة ... فويل الغواني من بني العم والخال
قيل لأعرابي: ما خلفت لأهلك؟ قال: الحافظين، قيل: وما هما؟ قال: أعريهن فلا يبرحن، وأجيعهن فلا يمرحن.
قيل لرجل: مات عدوك، فقال: وددت أنكم قلتم تزوج.
قيل لمالك بن دينار: لو تزوجت. قال: لو استطعت لطلقت نفسي.
قال طاووس لإبراهيم بن ميسرة: لتنكحن أو لأقولن لك ما قال عمر بن الخطاب لأبي الزوائد: ما يمنك من التزوج إلا عجز أو فجور.
دخل ابن أبي علقمة على بلال بن أبي بردة وحمزة بن بيض ينشد:
ومن لا يرد مدحي فإن مدائحي ... توافق عند الأكرمين تؤامي
نوافق عند المشتري الحمد بالندى ... نفاق بنات الحارث بن هشام
فقال: يا ابن أخي: وما بلغ من نفاق بنات الحارث؟ فقال: كان يزوجهن ويسوقهن ومهورهن إلى بعولتهن. فقال: والله لو فعل هذا إبليس ببناته لنافست فيهن الملائكة المقربون.
تزوج أعرابي فقيل له: كيف وجدتها؟ فقال: رصوفاً رشوفاً أنوفاً. أراد ضيقة الفرج طيبة المقبل والأنف.
ووصف أعرابي امرأة فقال: ما ثديها بناهد، ولا شعرها بوارد، ولا بطنها بوالد، ولا فوها ببارد.
جنى شيخ من غسان على بعض ملوكهم، فهرب إلى بلاد تميم، فحالف زرارة بن عدس، فخطب إليه ابنته علي بعض بنيه وقال: قد علمت أن بني أشرف قومهم، وهم معبد ولقيط وحاجب وعلقمة فاختر لهذه الحجر أكرم فحل. فكره الشيخ قوله ودافعه. فلما مات زرارة قال لأهله: إن حكيمهم قد هلك، وهؤلاء شباب ولست آمن أن يحملوني على ما أكره من انكاحهم. فاحتمل في جوف الليل. فلما بلغ المأمن أنشأ يقول:
رغبت بها عن حاجب وابن أمه ... لقيط وعن تلك الرجال الركائك
ولو كنت في غسان أبرزت وجهها ... وأنكحتها من بعض تلك الصعالك
قال ابن لهيقة: قلت لزيد بن حبيب: إذا دخل رجل المسجد بأي رجليه يبدأ؟ قال: أما سمعت ما يقول للعروس ضعي رجلك اليمنى على المال والبنين؟ لما وجه إلى عبد الملك رأس ابن الأشعث، بعث به مع خادم له إلى امرأة من كندة كانت ناكحاً في قريش، فلما رأته قالت: مرحباً بزائر لا يتكلم، وملك بن ملوك طلب ما يستحقه، فأبى عليه القدر. فأراد الخادم أن يرد الرأس، فقالت: كلا والله، ثم أمرت به فغسل ورجل وطيب، ثم قالت: شأنك الآن. فرجع الخادم إلى عبد الملك فأخبره. فلما دخل عليه زوجها قال له: إن قدرت أن تصيب منها سخلة فأفعل.
نظر عامر بن حصين إلى رجل شجاع فأعجبه، وتزوج أخته طمعاً في أن ينزع ولدها إليه. فابتكرت بجارية فقال: الحمد لله، ثم ثنت بأخرى فقال: الحمد لله، ثم ثلثت فقال: الحمد لله، ثم ربعت فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله.
مرت بعمر رضي الله عنه عجوز تبيع اللبن، فقال: لا تشوبي لبنك بالماء ولا تغشي المسلمين. قالت نعم يا أمير المؤمنين. ثم مر فقال: يا عجوز، ألم أعهد إليك؟ قالت: والله ما فعلت. فقالت بنت لها من خبائها: أغشاً وكذباً جمعت على نفسك؟ فقال عمر لولده: أيكم يتزوجها لعل الله أن يخرج منها نسمة طيبة؟ فقال عاصم بن عمر: أنا أتزوجها يا أمير المؤمنين. فولدت له أم عاصم، فتزوجها عبد العزيز بن مروان فولدت له عمر بن عبد العزيز.
أبو شمر الغساني:
لا تأمنن على النساء أخاً أخ ... ما في الرجال على النساء أمين
حر الرجال وإن تعفف جهده ... لا بد أن بنظرة سيخون
أبو الشعثاء: كانت لي امرأتان، فكنت أعدل بينهما حتى في القبل.
زفت معاذة إلى صلة بن أشيم فبات ليلة الزفاف يتهجد، فقيل له، فقال: دخلت بيتاً فذكرت النار، يعني الحمام، ثم دخلت بيتاً فذكرت الجنة، يعني بيت العروس، فما زال فكري فيهما حتى أصبحت.
النخعي: إن من اقتراب الساعة طاعة النساء.
قال الوليد بن يزيد لابن ميادة: من خلفت عند أهلك؟ قال رقيبين لا يخالفانني طرفة عين الجوع والعرى.
الأحنف: ولأفعى حالك في يدي أحب إلي من أيم رددت عنها كفؤاً.
لقمان: لا تشهد العرسات فإنها ترغبك في الدنيا وتنسيك الآخرة، وأشهد الجنائز فإنها تزهدك في الدنيا وترغبك في الآخرة.