FluentPlex

Spring of the Righteous

الموت وما يتصل به من ذكر القبر

Original text Public domain

Read with the dictionary

قيل لأعرابي: إنك تموت، قال: وإلى أين يذهب بي؟ قالوا: إلى الله، قال ما أكره أن يذهب بي إلى من لم أر الخير إلا منه.

قيل للكميت: لم لم ترث أخاك؟ فقال: إن مرثيته لا ترد مرزيته.

كتب عمر ابن عبد العزيز إلى عمرو بن عبيد يعزيه عن أبيه: أما بعد، فإنا أناس من أهل الآخرة اسكنا في الدنيا، أموات آباء أموات أبناء أموات، فالعجب لميت يكتب إلى ميت يعزيه عن ميت.

صالح المرى: التهنئة بآجل الثواب أولى من التعزية بعاجل المصاب.

قال عليه الصلاة والسلام: ما تغدون الرقوب فيكم؟ قالوا: الذي لا يبقى له ولد. قال: بل الرقوب الذي لم يقدم من ولده شيئاً.

عزى أبو العيناء رجلاً فقال: كان العزاء لك لا بك، والفناء لنا لا لك.

قيل لرجل: ما ورثت أختك من زوجها؟ قال: أربعة أشهر وعشراً.

استنشد عمر رضي الله عنه متمماً مرثية أخيه، فأنشده عينيته، فقال: لو كنت احسن مثل ما تقول لبكيت أخي، فقال: لو صرع أخي مصرع أخيك لما بكيته، فقال: ما عزاني أحد بمثل ما عزيتني به.

عبد الرحمن الأعين القرشي يرثي امرأته:

لعمرك أني يوم زيل بنعشها ... ونفسي معي لم ألقها لصبور

أعشى همدان:

فما تزود مما كان يملكه ... إلا حنوطاً غداة البين في خرق

وغير نفحة أعواد تشب له ... وقل ذلك من زاد لمنطلق

عزى موسى بن المهدي سليمان بن أبي جعفر عن ابن له فقال: أيسرك وهو بلية وفتنة ويحزنك وهو صلاة ورحمة؟ وقال آخر: كان لك من زينة الحياة الدنيا، وهو اليوم من الباقيات الصالحات.

في الحديث المرفوع: من يرد الله به خيراً يصب منه.

عزى شبيب بن شيبة يهودياً: أعطاك الله على مصيبتك افضل ما أعطى أحداً من أهل ملتك.

الأصمعي: هلك ابن لأعرابية، فتبعت جنازته وهي تقول: رحمك الله يا هيثم، ما كان مالك لبطنك، ولا أمرك لعرسك، وأنت لكما قال:

رحيب ذراع بالتي لا تشينه ... وإن كانت الفحشاء ضاق بها ذرعا

فقلنا: يا أم الهيثم فهل لك منه عوض! قالت: نعم، ثواب الله، ونعم العوض الآخرة من الدنيا.

المنصور: اللهم عن كنت تعلم أني قد ارتكبت الأمور العظام جرأة مني عليك، فإنك تعلم أني قد أطعتك في أحب الأشياء إليك شهادة أن لا إله إلا الله مناً منك، لا مناً عليك.

سأل أشعبي رجلاً عن سبب موت أخ له، فقال: عضت فأره إصبعه فمات، فقال: أشهد أنه لا يرد على الموتى شهيد أنذل من أخيك.

كان أبو بكر رضي الله عنه يتمثل كثيراً:

تنفك تسمع ما حيي ... ت بهالك حتى تكونه

والمرء قد يرجو الرجا ... ء مغيباً والموت دونه

قيل للحسن: فلان في النزع، قال: وما معنى النزع؟ قالوا: التقرب إلى الموت. قال: هو في ذلك منذ خلق.

وقيل له في عام وقعت فيه الميله: أما ترى يا أبا سعيد؟ ما أحسن ما فعل ربنا! أقلع عاص، وأعطى ممسك، ولم يغلط بأحد.

نعي الحسن إلى أبي حازم فقال: يرحمك الله أبا سعيد. كنت كالعافية لا يعرف قدرها إلا بعد فراقها.

عمر بن عبد العزيز: ألا ترون أنكم من الدنيا في أسلاب الهالكين، وسيسلبها بعدكم الباقون، حتى يرث ذلك خير الوارثين.

بكى الخولاني عند موته، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: أبكي لطول السفر وقلة الزاد، وقد سلكت عقبة فما أدري إلى أين يهبط بي، وإلى أي المكانين أسقط.

مات ابن لمسلم بن يسار، فقال: شغلني يا بني الحزن لك عن الحزن عليك.

مات عبد الله بن مطرف فخرج مطرف في ثياب حسنة وقد أدهن، فأنكروا عليه، فقال: أفأستكين لها؟ وقد وعدني عليها ربي ثلاثاً، إحداها احب إلي من الدنيا وما فيها، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون.

الحسن: دفنا صالحاً لنا فمددنا على القبر ثوباً، فجاء صلة بن أشيم العدوي فرفع الثوب ونادى: يا فلان.

إن تنج منها تنج من ذي عظيمة ... وإلا فإني لا أخالك ناجيا

أبو عبيدة الخواص قال عند قبر: حتى متى تشيع غادياً أو رائحاً إلى ربه؟ تجعله في لحد وتحثى عليه التراب، أم والله لتكوننه عن قريب.

ابن المعتز: الموت باب الآخرة.

كان الربيع بن خثيم يخرج إلى القبور بالليل، فيقول: يا أهل القبور كنتم وكنا.

مالك بن مغول: بلغني أن أول سرور يدخل على المؤمن الموت، لما يرى من كرامة الله.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account