سمع المخلوع جلبة العدو المحاصر له، وشغب جنده حين أحيط به، فقال: لعن الله الفريقين! أحدهما يطلب دمي، والآخر يطلب درهمي.
محمد بن يزيد الأموي في الحسن بن وهب:
أي جواد جرى فجود في ال ... جري إذا لم يكن على أثرك
وأي شمس أضاء لم يك من شم ... سك مستملياً ومن قمرك
آخر:
نثل الجفير فكان أه ... زع ما تضمنه الجفير
الأهزع أجود سهم يبقيه الرجل في أسفل جفيره لضنه به.
مروان بن أبي حفصة في معن:
نشابه يوماه علينا فأشكلا ... فما نحن ندري أي يوميه أفضل
أيوم نداه الغمر أم يوم بأسه ... وما منهما إلا أغر محجل
ابن الحاجب في مجاوبة ابن الرومي:
بيت وبيت عقرب يتقى ... وأرى نحل في اللها ذائب
جرحتني فيها وداويتني ... فأنت أنت الصادع الشاعب
فسري كإعلاني وتلك خليقتي ... وظلمة ليلي مثل ضوء نهاري
مطرف: إذا استوت سريرة العبد وعلانيته قال الله تعالى: هذا عبدي حقاً.
أنس بن زنيم:
في كل مجمع غاية أجراهم ... جذع أبر على المذاكى القرح
يعني علياً رضي الله عنه، قاله يوم أحد.
ذكر رجال الشيخين ففاضلوا بينهما، فبلغ عمر فقال: والله لليلة من أبي بكر خير من آل عمر.
استفتى أعرابي عبد الله بن الزبير وعمرو بن عثمان فتواكلا. فقال: اتقيا الله فإني جئتكما مسترشداً، أمواكلة في الدين؟ ثم أشارا له يا لحسن والحسين، فأفتياه فقال فيهما:
جعل الله حر وجهكما ... نعلين سبتا يطاهما الحسنان
كان جعفر بن أبي طالب أشبه الناس برسول الله خلقاً وخلقاً، وكان الرجل يرى جعفراً فيقول: السلام عليك يا رسول الله، يظنه إياه، فيقول: لست برسول الله، أنا جعفر. وكان أبو هريرة يقول: ما لبس النعال، ولا ركب الرحال بعد رسول الله أفضل من جعفر.
قال سعيد بن العاص حين قتل الحسين رضي الله عنه: لله در ابن زياد! كان من صفر فصار من ذهب.
سأل الوليد بن عقبة مروان بن الحكم، وهو على المدينة، والمغيرة بن شعبة، وهو على الكوفة، فلم يجد عندهما طائلاً، فانحدر إلى عبد الله بن عامر، وهو على البصرة، فقضى عنه دينه مائة ألف، فقال:
ألا جعل الله المغيرة وابنه ... ومروان نعلى بذلة لابن عامر
لكي يقياه الحر والبرد والأذى ... ولسع الأفاعي واحتدام الهواجر
باب
الفرج بعد الشدة، واليسر بعد العسر
والسرور، والتهاني، والبشائر، وما أشبه ذلك ابن عباس رضي الله عنه: كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالتفت إلي فقال: يا غلام، احفظ الله يحفظك، يا غلام، احفظ الله تجده أمامك، وتعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن الخلائق لو اجتمعوا أن يعطوك أمراً منعكه الله لم يقدروا على ذلك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، فإذا سألت فسل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله. إن مع العسر يسراً.
ابن مسعود: عنه عليه السلام: لو كان العسر في جحر لدخل عليه اليسر حتى يخرجه، ثم قرأ: إن مع العسر يسراً.
علي رضي الله عنه: عند تناهي الشدة تكون الفرجة، وعند تضايق حلق البلاء يكون الرخاء.
قتل هدبة بن الخشرم ابن عمه زيادة بن ريد العذري في أيام معاوية فحبسه سعيد بن العاص وهو على المدينة خمس سنين إلى أن بلغ المسور بن زيادة بن زيد العذري، فقال هدبة في الحبس.
عسىالكرب الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب
فيأمن خائف وبفك عانٍ ... ويأتي أهله النائي الغريب
أبو حكيمة الكاتب:
لعمرك ما كان التعطل صائراً ... ولا كل شغل فيه للمرء منفعة
إذا كانت الأرزاق في القرب والنوى ... عليك سواءً فاغتنم لذة الدعة
وإن ضقت فاصبر يفرج الله ما ترى ... ألا رب ضيق في جوانبه سعة
الجرجرائي الكاتب:
ولا تيأسن من فرجة أن تنالها ... لعل الذي ترجوه من حيث لا ترجو
الرياشي: ما اعتراني هم فأنشدت قول أبي العتاهية:
هي الأيام والغير ... وأمر الله ينتظر