سأل رجل ابن عمر عن شيء فقال: لا علم لي به، ثم قال بعد ما ولي الرجل نعم ما قال ابن عمر! قال لما لا يعلم لا أعلم.
سفيان بن عيينة: كنت في حلقة رجل من ولد عبد الله بن عمر فسئل عن شيء فقال: لا أدري. فقال له يحيى بن سعيد: العجب منك كل العجب! تقول لا أدري وأنت ابن إمام هدى؟ فقال: أولا أخبرك بأعجب مني عند الله وعند من عقل عن الله: من قال بغير علم، أو حدث عن غير ثقة.
قال الهيثم بن جميل: شهدت مالك بن أنس، سئل عن ثمان وأربعين مسألة، فقال في ثنتين وثلاثين منها لا أدري.
وعن أبي سليمان بن بلال: شهدت القاسم بن محمد، والناس يسألونه، فقال: يا هؤلاء بعضم مسائلكم فإنا لا نعلم كل شيء.
وكان عبد الله بن يزيد بن هرمز يقول: ينبغي للعالم أن يورث جلساءه من بعده لا أدري، حتى يكون أصلاً منه في أيديهم، إذا سئل أحدهم عما لا يعلم قال: لا أدري.
أنس: رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه عليه السلام: العلماء أمناء الله على عباد الله ما لم يخالطوا السلطان، ويداخلوا الدنيا، فإذا خالطوا السلطان، وداخلوا الدنيا فقد خانوا الرسل فاحذروهم.
الحسن: قال رسول الله: لا تزال هذه الأمة تحت يد الله وفي كنفه ما لم يمالىء قراؤها أمراءها، وما لم يزك صلحاؤها فجارها، وما لم يمن خيارها أشرارها؛ فإذا هم فعلوا ذلك رفع الله عنهم يده، ثم سلط عليهم جبابرتهم فساموهم سوء العذاب، ثم ضربهم بالفاقة والفقر.
الثوري: إذا رأيت القارىء يلوذ بالسلطان فاعلم بأنه لص، وإياك أن تخدع ويقال: يرد مظلمة، ويدفع عن مظلوم، فإن هذه خدعة إبليس اتخذها فجار القراء سلماً.
عيسى عليه السلام: مثل علماء السوء مثل صخرة وقعت على فم النهر، لا هي تشرب الماء، ولا هي تترك الماء يخلص إلى الزرع.
الأوزاعي: شكت النواويس ما تجد من نتن ريح الكفار، فأوحى الله إليها: بطون علماء السوء في أنتن مما أنتم فيه.
أبو الدرداء: ويل لمن لم يعلم مرة، وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع مرات.
الأوزاعي: ما من شيء أبغض إلى الله من عالم يزور عاملاً.
سحنون: ما أسمج بالعالم أن يؤتى إلى مجلسه فلا يوجد، فيسأل عنه، فيقال إنه عند الأمير.
ابن المبارك كان يقول: الشرط خير من أصحابنا. قيل: يا أبا عبد الرحمن، وكيف ذاك؟ قال: الشرطي إذا كبر تاب، وهم إذا كبروا دخلوا عمل السلطان.
عمر بن أبي عمر النوقاني:
أبت نفسي الدنيا فأنفس ما لها ... كتاب أبي إلا إليه سكونها
أصون كتابي عن يد لا تصونه ... صيانة نفسي عن يد لا تصونها
أبو هارون العبدي: دخلت على أبي سعيد الخدري فقال: مرحباً بوصية رسول الله، قال: سيأتيكم قوم من بعدي يتفقهون في الدين، ويسألون عن حديثي، فاستوصوا بهم خيراً.
سأل المأمون من بحضرته عن المبايعين ليلة العقبة، فدخل أحمد بن أبي دؤاد، فعدهم واحداً واحداً، بأسمائهم وكناهم وأنسابهم، فقال المأمون: إذا استجلس الناس فاضلاً فمثل أحمد، فقال: إذا جالس العالم خليفة فمثل أمير المؤمنين الذي يفهم عنه ويكون أعلم بما يقوله منه.
علي رضي الله عنه: الناس عالم ومتعلم، وسائر الناس همج لا خير فيهم.
الجاحظ: إن لاياد إسناداً يعجز عنه جميع البشر، فإن راوي كلامهم رسول الله صلى الله عليه. يعني قصة قس.
كان يقول يحيى بن الحسين الحسني في إسناد صحيفة الرضا: لو قرىء هذا الإسناد في أذن مجنون لأفاق.، علي رفعه: من أفتى الناس بغير علم لعنته السماء.
الغريبي الكوفي غلب عليه طلب الغريب فنسب إليه في مدح الكتاب:
إن كنت تقصدني بظلمك عامداً ... فحرمت نفع صداقة الكتاب
السابقين إلى الصديق ثرى الغنى ... والناعشين لعشرة الأصحاب
والناهضين بكل عبء مثقل ... والناطقين بفضل كل خطاب
والعاطفين على الصديق بفضلهم ... والطيبين روائح الأثواب
ولئن جحدتهم الثناء فطالما ... جحد العبيد تفضل الأرباب
أشد الصولي لعمرو بن سليمان الجرجاني:
صليني بالرسائل والسلام ... وزوري زورة في كل عام
وجودي بالكتاب وعنونيه ... إلى الصب الكئيب المستهام
من الشمس المنيرة يوم دجن ... وبدر لاح من بين الغمام
نطاحة: