FluentPlex

Spring of the Righteous

والحصى وجواهر الأرض والمفاوز وذكر الرجفة والخسف

Original text Public domain

Read with the dictionary

كان أبو حامد المروروذي إذا سمع تراجع المتكلمين في مسائلهم، ورأى ثباتهم على مذاهبهم، بعد طول جدالهم يتمثل بهذه الأبيات:

ومهمه فيه السراب يلمح ... دليله بحره مطوح

يدأب فيه القوم حتى يطلحوا ... ثم يظلون كأن لم يبرحوا

كأنما أمسوا يحبث أصبحوا أنشدني بعض الحجازيين:

وبتنا بقرواحية لا ذرا لها ... من الريح إلا أن ألود بكور

فلا الصبح يأتينا ولا الليل ينقضى ... ولا الريح مأذون لها بسكور

أرض يحار فيها الدليل الفهري، ويضل فيها القطا الكدري:

ورب خرق كأن الله قال له ... إذا طوتك ركاب القوم فانتشر

أنشد أبو عبيدة:

بئسا قرينا يفن هالك ... أم عبيد وأبو مالك

كنية المفازة والجوع.

قيل لأعرابي: كيف تصنعون بالبادية إذا اشتد القيظ وانتعل كل شيء ظله؟ قال: وهل العيش إلا ذاك، يمشي أحدنا ميلا ليرفض عرقا، ثم ينصب عصاه، ويلقى عليها كساه، ويجلس في قبة يكتال الريح، فكأنه في أيوان كسرى.

قيل لأعرابي: ما أصبركم على البدو! قال: كيف لا يصبر من طعامه الشمس، وشرابه الريح؛ لقد خرجنا في أثر قوم قد تقدمونا بمراحل، ونحن حفاة، والشمس في قلة السماء، حيث انتعل كل شيء ظله، وما زادنا إلا التوكل، وما مطايانا إلا الأرجل حتى لحقنا بهم.

عبيد:

لعمرك أني والظليم بقفرة ... لمشتبها الأهواء مختلفا النجر

خليلا صفاء بعد طول عداوة ... إلا يا لتقليب القلوب وللدهر

اجتمع السرو، والنوك، الخصب، والوباء، والمال، والسلطان، والصحة والفاقة بالبادية؛ فقالوا: أن البادية لا تسعنا، فقالوا نتفرق في الآفاق؛ فقال السرو: أنا منطلق إلى اليمن، فقال النوك: وأنا معك؛ وقال الخصب: أنا إلى الشام، فقال الوباء: أنا معك؛ وقال المال: أنا إلى العراق، فقال السلطان: أنا معك؛ وقالت الفاقة: مالي حراك، فقالت الصحة: أنا معك. فبقيت الفاقة والصحة بالبادية.

أعرابي:

لضآن ترتعى الدكداك حولى ... أحب إلي من بقر عكوف

وكلب ينبح الأضياف ليلاً ... أحب إلي من ديك هتوف

وبيت تخفق الأرواح فيه ... أحب إلي من قصر منيف

وشرب لبينة وتطيب نفسي ... أحب إلي من أكل الرغيف

ولبس عباءة وتقر عيني ... أحب إلي من لبس الشفوف

للنوشادر أصل موجود، وقد يصعدون الشعر ويدبرونه حتى يستحكم استحكام النوشادر ولا يغادر شيئا من عمله، وهو من خصائص سمرقند.

وللمرداسنج أصل، ويدبرون الرصاص فيستحيل مرداسنجا.

وللتوتيا أصل. ويدبرون النحاس فيستحيل توتيا.

الملح الكشي من خصائص سعد سمرقند، يكون أحمر، فإذا دق كان أشد بياضا من غيره.

افتتح هشام بن عمرو القندرهار فوجد سارية من حديد طولها مائة ذراع، ثلاثون منها في الأرض: فسأل عنها، فقيل: قدم تبع بلادنا ومعه أبناء فارس فافتتحوها، وقالوا لا نجاوز هذه البلاد أبدا، وعمدوا إلى سيوفهم فضربوها حديدة واحدة فهي هذه.

قيل لأعرابي: صف الزلزلة، فقال: كأنها فرس انتفض ثم راجع.

عمر: عنه عليه الصلاة والسلام: إذا جار الحاكم قل المطر، وإذا غدر بالذمة ظفر العدو، وإذا ظهرت الفاحشة كانت الرجفة.

أبو هريرة: عنه عليه الصلاة والسلام: لتقمص بكم قماص البكر، يعني الأرض ورجفتها.

كتب عمر بن عبد العزيز: أما بعد. فإنه بلغني أن هذا الرجف شيء يعاقب الله به خلقه، وقد كتبت إلى الاجناد أن يخرجوا فيتوبوا إلى الله من ذنوبهم وخطاياهم، ومن استطاع أن يقدم بين يدي مخرجه صدقة فليفعل.

عن علي رضي الله عنه أنه قال لما زلزلت الأرض: ما اسرع ما أخزيتم! وعن كعب: لعله عمل عليها من الخطايا فتزلزلت غضباً للرب.

وعن ابن مسعود أن الأرض زلزلت على عهده فقال: كنا نرى الآيات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بركات. وأنتم ترونها تخويفا.

جرير بن عبد الله: نزل قطربل فقال أي نهر هذا؟ فقيل: دجلة، قال: وهذا؟ قالوا: دجيل، قال: يجتمع فيها جبابرة أهل الأرض فيخسف بها، فلهي أشد رسوخا في الأرض من سكة الحديد في الأرض الخوارة.

في الحديث: تنكبوا الغبار فمنه تكون النسمة أي الربو.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account