FluentPlex

Spring of the Righteous

الطلب والاستجداء والهز، ورفع الحوائج

Original text Public domain

Read with the dictionary

سأل أعرابي في جامع البصرة فقال: رحم الله من تصدق من فضل، أو آسى من كفاف أو آثر من قوت. فقال يونس النحوي: ما ترك منكم أحداً إلا سأله.

أبو محلم السعدي:

إذا ما نبا دهر بمالك فانتجع ... قديم الغنى في الناس إنك حامده

ولا تطلبن الخير ممن أفاده ... حديثاً ومن لم يورث المجد والده

علي رضي الله عنه: استغن عمن شئت فأنت نظيره، واحتج إلى من شئت فأنت أسيره، وامنن على من شئت فأنت أميره.

وعنه: فوت الحاجة أهون من طلبها إلى غير أهلها.

وعنه: لا تكثر على أخيك الحوائج فإن العجل إذا أكثر مص ثدي أمه نطحته: سأل أعرابي فقال: رحم الله امرءً لم تعج أذنه كلامي، وقدم لنفسه معاذه من سوء مقامي، أيها الناس إن البلاد مجدبة، والحال مسبغة، والحياء زاجر عن كلامكم، والفقر عاذر يدعو إلى إعلامكم، وإحدى الصدقتين الدعاء، فرحم الله من أمر بمير أو دعا بخير. فقالوا: أحسنت! فمن أنت: فقال: سوء الاكتساب من حسن الانتساب.

قدم زيادة الأعجم على طلحة الطلحات بسجستان، فأقام على بابه أربعين صباحاً، فلما طال كتب إليه:

ورد السقاة المعطشون فأنهلوا ... ريّاً وطاب لهم لديك المكرع

ووردت بحراً طامياً متدفقاً ... فرددت دلوي شنه يتقعقع

وأراك تمطر جانباً عن جانب ... ومحل بيتي من سمائك بلقع

فدعا به وبيده ثلاثة أحجار من الياقوت، فقال: اختر أحدهما أو مائة ألف، فاختار المائة ألف، فلما أخذها قال: إن رأى الأمير أكرمه الله أمر لي بحجر منها، فضحك ورمى به إليه.

سمع أبو الأسود الدؤلي سائلاً يقول: من يعشيني الليلة؟ فقال: عليّ به، فعشاه، فذهب يخرج، فقال: هيهات، تريد أن تؤذي المسلمين، فوضع الأدهم في رجله حتى أصبح.

فقال المهدي: صلى الله على محمد، فقال أبو دلامة: ما أسرعك إلى:

إني نذرت إذا رأيتك قادماً ... أرض العراق وأنت ذو وفر

لتصلين على النبي محمد ... ولتملأن دراهماً حجري

فقال المهدي: صلى الله على محمد، فقال أبو دلامة: ما أسرعك إلى الأولى وأبطأك عن الثانية! فضحك، وأمر له ببدرة، فصبت في حجره.

سأل أعرابي عتبة بن أبي سفيان فقال: أنا رجل من بني عار بن صعصعة يلقاكم بالعمومة ويتمنى إليكم بالخؤولة، وقد كثر عياله، ووطئه دهره، وبه فقر، وفيه أجر، وعنده شكر. فقال: قد أمرت لك بغناك، فليت إسراعي إليك يقوم بإبطائي عنك.

لما أنشد الراعي عبد الملك قوله:

فإن رفعت بهم رأساً نعشتهم ... وإن لقوا مثلها في قابل فسدوا

قال: تريد ماذا؟ قال: ترد غنيهم. قال: إن ذاك لكثير! قال: أنت أكثر منه، قال: قد فعلت، فسلني حوائجك، قال: قد قضيتها قال: سل لنفسك، قال: لا والله لا أشوب هذه المكرمة بالمسألة لنفسي.

سمع الرشيد أعرابية بمكة تقول:

طحنتنا كلاكل الأعوام ... وبرتنا طوارق الأيام

فأتينا كم نمد أكفاً ... لقمامات زادكم والطعام

فاطلبوا الأجر والمثوبة فينا ... أيا الزائرون بيت الحرام

فاستعبر الرشيد وقال لأصحابه: سألتكم بالله ألا دفعتم إليها صدقاتكم. فألقوا الثياب حتى وارتها كثرة، وملأوا حجرها دنانير ودراهم.

سأل أعرابي بمكة فقال: أخ في الله، وجار في بلاد الله، وطالب خير من عند الله، فهل من أخ مواس في الله.

أبو هريرة رفعه: سلوا الله حوائجكم حتى في شسع النعل، فإن الله إذا لم ييسره لكم لم يتيسر.

أنس رفعه: من قضى لأخيه المسلم حاجة كان كمن خدم الله عمره.

شاعر:

ليس في كل وهلة وأوان ... تتهيا صنائع الإحسان

فإذا أمكنت فبادر إليها ... حذراً من تعذر الإمكان

علي رضي الله عنه: اصطنع الخير إلى من هو أهله ومن ليس بأهله، فإن لم تصب أهله فأن أهله.

وعنه مرفوعاً: إذا أراد أحدكم الحاجة فليبكر في طلبها في الخميس، وليقرأ إذا خرج من منزله آخر سورة آل عمران وآية الكرسي وإنا أنزلناه في ليلة القدر وأم الكتاب. فإن فيها حوائج الدنيا والآخرة.

سأل إسحاق بن أبي ربعي إسحاق بن إبراهيم المصعبي أن يوصل له رقعة إلى المأمون فقال لكاتبه: ضمها إلى رقعة فلان، فقال:

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account